تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هجوم وقائي واستباقي.. المتضررون من مكافحة الفساد يخشون انّ تطالهم النار

Lebanon 24
29-04-2019 | 23:57
A-
A+
هجوم وقائي واستباقي.. المتضررون من مكافحة الفساد يخشون انّ تطالهم النار
هجوم وقائي واستباقي.. المتضررون من مكافحة الفساد يخشون انّ تطالهم النار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان محوران يستهدفان عرقلة مكافحة الفساد، كتب طارق ترشيشي في "الجمهورية": ستتدحرج ملفات كثيرة ليس أوانها في وجه مسيرة مكافحة الفساد بغية تعطيلها، أو على الأقل إعاقتها، لعلّ المعوّقين، وهم غالباً المتورطون في هذا الفساد، يعثرون على قارب للنجاة من براثن المحاسبة على ما ارتكبته أيديهم من آثام في حق المال العام واللبنانيين.

Advertisement
يعترف الجميع أنّ البلد بماليته واقتصاده ومعيشته لم يعد يتحمّل ما بلغه الهدر في المال العام والفساد الذي ينخره في كل مفاصله، وأنّ المعالجة واجبة الوجد بل حتمية، فالدين العام يشارف على رقم المئة مليار من الدولارات، وجيوب كثيرة من كل المستويات انتفخت الى حد انفجارها بالبلد، والشكوى لم تعد لغير الله مذلّة، كما كانت الحال حتى الأمس القريب عند اللبنانيين نتيجة قلة الحل، بل باتت عارمة والجميع يتهم الجميع بالتسبّب بالكارثة التي يخشى وقوعها.

لذلك، بدأت ترتفع الاصوات الداعية الى "استعادة المال العام المسروق"، وجَلب المتورطين الى التحقيق على قاعدة استعادة مال سُرق أو سُطِيَ عليه.

وأول من نادى باستعادة "المال المسروق" كان رئيس الحكومة السابق سليم الحص عند تولّيه رئاسة الحكومة خلال العامين 1999 و2000 واتهم بعض المسؤولين الكبار بالتورّط في الفساد وبناء محميّات له. فيما رويَ، ولا يزال هناك كثير من التفاصيل عن فساد متماد وهدر في المال العام.

وفي الآونة الاخيرة نادى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بضرورة استعادة المال المسروق في الوقت الذي شرع نواب الحزب في فتح ملف الفساد والعمل على مكافحته ضمن أطر العمل النيابي الرقابي وعبر القضاء، بحيث انّ الحزب يعتبر هذا الملف اولوية بالنسبة اليه خصوصاً بعدما قرر إثر انتخابات 2018 الانخراط أكثر فأكثر في العمل العام ضمن الدولة.

ومنذ اسابيع لا يخلو يوم من دون طرح ملف او صدور مواقف تنادي بمكافحة الفساد، في موازاة خطاب بهذا المعنى يلتزمه اركان الدولة، وحراك في الشارع يعكس نبض الناس الذين يعبّرون عن توق للخلاص من الفساد والذي يدفعون وحدهم ثمنه، فيما يرون أرصدة ترتفع وانتفاخ جيوب كثيرين ممّن دخلوا "جنّة" السلطة او حَظوا بالتغطية والنفوذ من المستوى الوظيفي الادنى الى الاعلى (وكل الناس يعرفون بعضهم بعضاً في هذه المدينة او الحي او البلدة او حتى القرية وكيف كان هذا وكيف أضحى ذاك". وكيف انّ بعض "أولاد الدولة" (أي من الموظفين) يتنعمون ويَغتنون فجأة بلا حسيب أو رقيب، ولا أحد يسألهم من أين لكم هذا.

وفيما بعض السياسيين والمسؤولين المعنيين المتفائلين بإمكان السير في مكافحة جدية للفساد، على قاعدة "لنبدأ من هنا من دون النظر إلى الماضي، لما يرتّبه ذلك من مشكلات وتعقيدات"، فإنّ شرائح واسعة من اللبنانيين على اختلاف فئاتها ومشاربها ليست لديها أوهام في أنّ المعالجة ستكون بهذه السهولة، لأنّ المتورطين كثر ولديهم كثيراً من إمكانات التعطيل والإعاقة، فضلاً عن قدرتهم على حماية بعضهم لبعض.

ولذلك، يعتقد معنيون انّ ما بدأ يطرح من ملفات في غير زمانها ومكانها، وعلى نحو يثير الاستغراب، يعكس انّ المتضررين من مكافحة الفساد قد بدأوا هجوماً وقائياً واستباقياً لخشيتهم من انّ النار ستطاولهم، ولأنّ القوى المنخرطة في مكافحة سرقة المال العام هي قوى جدية لا يمكنها المهادنة في هذا الصدد لأنها تنضم في هذه الحال الى عصبة المتورطين لأنّ "الساكت عن الحق شيطان أخرس".

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا. 
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك