تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا تخطىء الحكومة في اقتراحها حول خفض حقوق المتقاعدين العسكريين؟

Lebanon 24
30-04-2019 | 00:29
A-
A+
لماذا تخطىء الحكومة في اقتراحها حول خفض حقوق المتقاعدين العسكريين؟
لماذا تخطىء الحكومة في اقتراحها حول خفض حقوق المتقاعدين العسكريين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان لماذا تخطىء الحكومة في اقتراحها حول خفض حقوق المتقاعدين العسكريين؟، كتب شارل ابي نادر في "الجمهورية": إستناداً لما تسرَّب من معطيات حول اقتراح وزارة المالية لمشروع الموازنة العامة لعام 2019، والذي يتضمن بنوداً "إصلاحية" كما سمّوها، فيما خَص ادارة مالية الدولة بشكل عام وواجبات وحقوق الموظفين والمتقاعدين، والتي يمكن تلخيصها فيما خَص العسكريين المتقاعدين، بإلغاء بند التجهيزات العسكرية للضباط منهم والمؤهلين، وبحسم نسبة بحدود 3 بالمئة من معاشاتهم بدل طبابة، وبحسم نسبة أخرى مماثلة تقريباً كضريبة دخل على هذه المعاشات، والأهم من ذلك جاء الاقتراح بتخفيض معاش العسكري المتقاعد المتوفى حوالى خمسين بالمئة بعد وفاته، وحرمان المستحقين من ورثته من الاستفادة منه الّا بشروط وتقييدات ضيقة جداً، يمكن القول إنّ هذه البنود "الاصلاحية" جائرة بحق العسكريين المتقاعدين.
Advertisement

مبدئياً، من الناحية التعاقدية القانونية، لا يمكن للدولة ضرب مبدأ التعاقد وشروطه وبنوده للمتطوعين العسكريين من مختلف الرتب ومخالفة مفهوم العقد عند تطوع العسكري (ضابط ، رتيب أو جندي)، وذلك من خلال تخفيض الحقوق التي كفلها اساساً عقد التطوع، وذلك على الشكل التالي:

كل متقاعد حالي كان قد اختار التطوع وتَقبُّل مخاطر مهمات الجيش والخدمة العسكرية، إعتمد على انّ حقوق ومعيشة عائلته مؤمنة قدر الامكان بعد وفاته، إذ انه مُعَرَّض للوفاة بشكل كبير أثناء تنفيذ مهماته، والتي هي بطبيعتها مهمات خطرة وحساسة، وهو لا يملك اساساً كمتطوع خيار الذهاب او عدمه الى الحرب ومواجهة الاخطار المتأتية عن معارك عسكرية او عن حوادث ارهابية او عن جرائم جنائية يُكَلّف بملاحقتها، لأنّ ذلك مفروضٌ عليه استناداً لالتزامه عند توقيعه عقد التطوع، وهذا يقابله ما تقدّم له الدولة من أمان اجتماعي، تستفيد منه عائلته في فترة خدمته الفعلية وبعد تقاعده، واذا ضُرب هذا المبدأ اليوم من خلال الانتقاص وبشكل كبير من حقوق عائلة المتوفّى المتقاعد، فأين تصبح مقومات ومفاهيم الخدمة العسكرية الخطرة وتقديماتها المناسبة؟

من هنا تطوَّر عبر التاريخ مبدأ أحقية تقديمات وحقوق عائلات المتقاعدين العسكريين، وهذا مفهوم ثابت ومعروف لدى أغلب الدول التي تؤمن هذه الحقوق والتقديمات الاجتماعية والصحية لجميع مواطنيها ضمناً عائلات العسكريين، في الوقت الذي تذهب به دولتنا الكريمة الى انتزاع هذه التقديمات والحقوق الثابتة تاريخياً وقانونياً ودستورياً، لأنها ضعيفة أمام حيتان الفساد والمال، ولأنها لا تستقوي الّا على المتقاعدين الذين تجدهم فاقدي القدرة على المواجهة، فهم غير مكلفين بأية مهمات مثل غيرهم من الموظفين الحاليين، قد يؤثر إضرابهم عن تنفيذها على مسار عمل الدولة.

لناحية اقتراح إلغاء بدل "تجهيزات عسكرية" للمتقاعدين، على اعتبار أنّ هذه التجهيزات لا يحتاجها المتقاعد، فهذا الأمر يُعتبر تحايلاً على المتقاعدين، وذلك من خلال التملّص من تعهد حكومي سابق عند دراسة سلسلة الرتب والرواتب الاخيرة، بتثبيت هذا البند في المعاش واعتباره مُتَمِّمَاً للراتب، كون النسبة التي حصل عليها المتقاعدون المستفيدون من بند تجهيزات عسكرية كانت أقل بكثير مما حصل عليه المستفيدون في القطاعات الاخرى.

فهل سلكت جميع إجراءات الدولة الاصلاحية لناحية محاربة الهدر والفساد وترشيد الانفاق غير المتوازن وتحصيل حقوق المالية العامة المسلوبة، وأصبحت معالجة عجز المالية العامة متوقفة فقط على حسم مبلغ يوازي المليون ليرة من معاش كل ضابط متقاعد، وعلى المحسومات الاخرى المقترحة والتي ستطال كافة المتقاعدين العسكريين؟

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
المصدر: الجمهورية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك