تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل تعمد سوريا الى تقديم "الوثائق" التي تؤكد لبنانية مزارع شبعا؟

Lebanon 24
30-04-2019 | 05:25
A-
A+
هل تعمد سوريا الى تقديم "الوثائق" التي تؤكد لبنانية مزارع شبعا؟
هل تعمد سوريا الى تقديم "الوثائق" التي تؤكد لبنانية مزارع شبعا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

اقتحمت مزارع شبعا الساحة السياسية الداخلية مادةً سجاليّة منذ أيام على وقع اعلان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط انها غير لبنانية، قائلا "بعد تحرير الجنوب عام 2000، تم تغيير الخرائط في الجنوب من قبل ضباط سوريين بالإشتراك مع ضباط لبنانيين، فاحتللنا مزارع شبعا، ووادي العسل (نظريا)"، معتبرا أنه "أول تغيير جغرافي على الورق، كي تبقى الذرائع السورية وغير السورية بأن مزارع شبعا لبنانية ويجب تحريرها بأي شكل من الوسائل".

Advertisement

منذ هذا التصريح، قامت القيامة ولم تقعد، وتوالت المواقف ردا على زعيم "المختارة" من خصومه في الشارع الدرزي وفي "المحور" الداعم لحزب الله والنظام السوري ايضا، الذي طالته سهام جنبلاط، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فعاد الرجل وأوضح كلامه قائلا " قد تكون هناك أراضٍ يملكها لبنانيون في مزارع شبعا وكفرشوبا وغيرها لكن الملكية شيء والسيادة شيء آخر بعد أن أحرقت الخرائط". واضاف "الحكومة السورية رفضت اعطاء لبنان الاوراق الثبوتية حول لبنانية المزارع، فكان ان بقيت السيادة مبهمة حتى هذه اللحظة لكن ربحنا سفارة. انها النظرية القديمة الجديدة بتلازم المسارات".

بغض النظر عن الأسباب التي حتّمت على كليمنصو "التصعيد" في هذا التوقيت، واطلاق كلام يصيب حزب الله و"أحقية" حمله السلاح (كون الأخير يبرّر استمراره في "المقاومة" باستمرار احتلال اراض لبنانية منها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا)، وجزءٌ كبير من غضبة زعيم المختارة يعود الى تلمّسه حملات متواصلة لتطويقه وتحجيمه و"كسر" هيبته في بيئته وعلى الصعيد الوطني، وآخر تجلياتها كان إبطال مجلس الشورى قرار وزير الصناعة وائل ابو فاعور الاذن لكسارات آل فتوش بالعمل مجددا في عين دارة، فإن الجدير بالتوقف عنده هنا، بحسب المصادر، هو اعلان السفير السوري علي عبدالكريم علي ان سبق لدمشق أن خاطبت الامم المتحدة في شأن لبنانية مزارع شبعا، "وهناك مواقف صادرة عن وزير الخارجية السورية في هذا السياق، والمسؤولون اللبنانيون يعرفون أننا أبدَينا كل تجاوب ممكن في هذا الملف"، مضيفا "مزارع شبعا لبنانية، والدولة السورية تقرّ بذلك، مع الأخذ في الاعتبار انه قد توجد بعض الاراضي المتداخلة او المشتركة مثلما يمكن ان يحصل عند اي حدود بين دولتين".

هذا الكلام "الجميل"، تتابع المصادر، ردّده مرارا مسؤولون سوريون، منذ عام 2000 تاريخ انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب. الا ان مفعوله "صفر" على الارض، ولا يساعد لبنان، أو يعزز موقفه في الامم المتحدة لفرض انسحاب الجيش العبري من "المزارع" التي تُعتبر في المواثيق الدولية، سوريّة. وعليه، واذا كانت دمشق جادة في إقرارها بلبنانية هذه الاراضي، وأولويتها دعم دولة عربية في تحرير جزء من اراضيها وتحقيق "َضربة" معنوية لتل أبيب، فما عليها سوى تدعيم كلامها بالخرائط والمستندات، وتسليمها الى لبنان او الى "نيويورك" مباشرة، لإرغام اسرائيل على الانسحاب. فهل يمكن ان تقدّم دمشق لبيروت هذه الخدمة، أم تعتبر انها إن فعلت، فستساعد في قيام دولة لبنانية فعلية قوية سيّدة على اراضيها كافة، ممسكة وحدها بالسلاح وبقرار الحرب والسلم.. وهذا ما لا يناسبها ؟

المصدر: المركزية
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك