نفذ العاملون في هيئة اوجيرو اعتصاما في مركز الهيئة في بئر حسن، شارك فيه مدير عام اوجيرو عماد كريدية، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، نقيب الموظفين ايلي زيتوني ورئيس إتحاد المصالح المستقلة والمؤسسات العامة شربل صالح، نائب رئيس الاتحاد صادق علوية ومحامي النقابة علي عباس.
كريدية
النشيد الوطني ثم ألقى كريدية كلمة قال فيها: "حملة مركزة منذ أشهر تشن على مؤسستنا والعاملين فيها بمعلومات تم تناقلها واستخدامها كقميص عثمان، تهدف الى النيل من سمعة المؤسسة، علما أنها ليست الأرقام الفعلية لرواتب موظفي أوجيرو الشهرية، بل تلك كانت تسوية لفروقات متراكمة على مدى سنة ماضية إضافة إلى الراتب الأساسي لبعض الموظفين".
اضاف: "هنا لا بد من التذكير بأن العاملين في هيئة أوجيرو يخضعون منذ العام 1972 لنظام مستخدمين يرعى حقوقهم بعد نضال لسنين طوال للنقابات المتعاقبة على مدى 46 سنه حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم فرواتب المستخدمين وفق ما ورد في قانون إنشاء الهيئة مركبة من:
- أساس راتب يضاف إليه
- بدل اختصاص لحملة الشهادات على انواعها واختلافها
- شهر 13
- شهر 14
- إكرامية نهاية السنة
- ساعات عمل اضافية حسب ما تقتضيه الحاجة ومتطلبات العمل.
وتابع: "يجب ألا ننسى أن بعض القطاعات في المؤسسة تؤمن دواما على مدى 24 ساعة طيلة 7 ايام في الاسبوع، وكل ذلك يصب في خدمة المواطن والدولة، علما أن عدد العاملين في القطاع تناقص على مدى السنوات الماضية ما استدعى ادخال عدد من الزملاء المياومين الذين اصبحوا جزءا لا يتجزأ من عائلة اوجيرو، ومع ذلك فإن المداخيل المحققة لصالح خزينة الدولة نتيجة أعمال أوجيرو هي بحدود ال 700 مليار ليره سنويا وهي مرشحة للارتفاع في السنوات القادمة عند الانتهاء من كل مرحلة من مراحل وضع الالياف الضوئية في الخدمة والتي ستسمح بانشاء البنية التحتية الرقمية و كل الخدمات المرافقة التي تعطي قيمة مضافة لهذه الشبكة".
وقال: "اليوم، وبعد طرح مسودة مشروع موازنة 2019 أمام مجلس الوزراء وفي حال تم تطبيق المادتين 54 و 61، فنحن أمام حالة إعدام جماعية، ومن يبقى منا حيا فإلى السجن در، نظرا إلى النسب العالية التي سيخسرها كل عامل من عائلة أوجيرو مقابل الإرتباطات المالية مع المصارف والتي لا مفر منها".
وأكد كريدية "اننا لسنا دعاة إضرابات واعتصامات ولكن معظم الموظفين قد سحبوا تعويضاتهم من الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بعد مرور عشرين سنة خدمة، ونحن في نفس الوقت متجهون إلى مشروع خصخصة القطاع وتطبيق القانون 431. فإلى جانب الإجحاف الموجود في المادة 49 منه والتي تتطلب تعديلا فوريا وشاملا، فإن تعويضات العاملين ستلحقها التخفيضات وبنفس النسب وكأني هنا أجلد بعد الموت".
وقال: "جميع العاملين في المؤسسة من مستخدمين في الملاك، متعاقدين، مياومين وملحقين سيلحق بهم الغبن، وبما أنه ليس لدينا سوى الإضرابات للمطالبة بحقوقنا فنحن نعتذر من المواطنين الذين نأمل أن يتفهموا وضعنا الحرج الذي تم جرنا إليه رغما عنا وليس بإرادتنا".
وتابع: "نطلب من مقام مجلس الوزراء مجتمعا إعادة النظر في حقوق العاملين في المؤسسات العامة من خلال سحب المادتين من التداول أو تجميدهما لحين الذهاب إلى حلول أكثر فعالية، عادلة وعصرية من خلال إعادة هيكلة المؤسسات وتوحيد سلم الرتب والرواتب والتقديمات الإجتماعية لجميع العمال فلا يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف الدولة الواحد".
اضاف: "لطالما الإصرار على الظلم باق، طالما الإضراب باق". وقال: "وهنا نرفع الصوت عاليا بأن الأعطال تتراكم، وأن مراكز عدة هي عرضة للتوقف نتيجة هذه الأعطال بما فيها خدمة الانترنت. وهنا نحمل الدولة مسؤولية عدم حذف المواد المجحفة بحق العمال ومسؤولية الأعطال وترتباتها على المواطن".
وناشد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ايجاد الحلول الحقيقية بعيدا من جيوب العاملين".
وأكد كريدية "أن التواصل مع وزير الاتصالات محمد شقير مستمر، وان شاء الله خلال ثمانية واربعين ساعة سيكون هناك خبر مفرح. نحن نطالب بحقنا في العمل والعيش بكرامة وشرف".
الاسمر
من جهته، قال الأسمر: "ان قرار الجمعية العمومية هو الاستمرار في الإضراب حتى إزالة المواد 56، 60 و61".
اضاف: "بالأمس كانت هناك مفاوضات في قصر بعبدا، ورئيس الجمهورية ميشال عون اكثر من متجاوب، كما رئيس مجلس النواب نبيه بري"، مطالبا "رئيس السلطة التنفيدية سعد الحريري بأن يكون متجاوبا".
وقال: "كنت اتمنى ان لا تتوجه المواد في الموازنة نحو الموظفين والعسكريين والاجراء والعاملين والمياومين، وهم ليسوا من يتحملون وزر الاقتصاد المنهار الذي وصلنا إليه اليوم، منذ عشر سنوات بسبب الفساد والهدر".
وطالب الاسمر بالذهاب إلى "التفتيش المركزي وهيئات الرقابة للاطلاع على التقارير ومحاسبة المسؤولين عن الهدر"، داعيا الى "تطبيق سياسة من أين لك هذا لنحاسب من سطا على الأملاك البحرية".
وتمنى الأسمر ان ينسحب الجو الايجابي الذي كان بالأمس على مجلس الوزراء اليوم، بخبر مفرح للموظفين، ولذلك نحن بانتظار قرارات إيجابية من مجلس الوزراء واذا لم تصدر هده القرارات فاننا مستمرون في الإضراب، لان هده المؤسسات تعمل 24 على 24 في دوام كامل غير موجود في بقية المؤسسات، واوجيرو مثل المرفأ وكهرباء لبنان مؤسسات لها طابع خاص، وعلى الدولة أن تحافظ عليها وتحافظ على حقوق العمال.
ثم ألقى زيتوني كلمة باسم الموظفين.