انطلق موكب جثمان البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، صباح اليوم الأربعاء، من امام مستشفى اوتيل ديو في طريقه الى بكركي.
وكانت ثلة من قوى الأمن الداخلي قدمت التحية له، وعزفت لحن التعظيم بعد ذلك شق الموكب طريقه وسط التصفيق ونثر الورود.
ووصل موكب الجنازة الى منطقة الدورة - نهر الموت، حيث شق طريقه ببطء، وقد اصطف المواطنون وطلاب المدارس على مسلكي الاوتوستراد، لوداعه رافعين الأعلام اللبنانية والسفارة البابوية وصور البطريرك الراحل.
واحتشد المؤمنون وطلاب المدارس على أوتوستراد المتن الساحلي لإلقاء تحية الوداع الأخيرة على المثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، خلال توجهه من مستشفى "اوتيل ديو" الى بكركي، بدعوة من راعي أبرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان والبلديات.
وأبرز المحطات كانت في برج حمود، الدورة، نهر الموت، الزلقا وجل الديب وصولا الى انطلياس، حيث التجمع الكبير لرعايا واخويات أبرشية انطلياس المارونية، فتوقف الموكب لدقائق ورفعت الصلاة التي ترأسها المونسنيور روكز براك قبل الانطلاق باتجاه الضبيه، نهر الكلب وصولا الى كسروان فبكركي.
وفي كل محطة كان الموكب يشق طريقه بين المؤمنين ببطء من دون توقف وسط نثر الارز والورود، وعلى وقع قرع اجراس الكنائس، وفي ظل انتشار لعناصر قوى الأمن الداخلي والجيش لتسهيل حركة المرور.
وعلى طول الأوتوستراد، ارتفعت الصور واللافتات المودعة والمعبرة عن الحزن بخسارة هذه الهامة الوطنية.
موكب نعش البطريرك الراحل تابع طريقه الى بكركي، وعبر نفق نهر الكلب عند الساعة التاسعة والنصف، وكان بانتظاره حشد من المواطنين حاملين الاعلام اللبنانية والبابوية وصور للبطريرك الراحل.
وبعد وصوله إلى مدخل كسروان، تابع الموكب طريقه على اوتوستراد زوق مكايل.
وكان المواطنون باستقباله على طول الاوتوستراد حاملين صوره والاعلام الفاتيكانية واللبنانية، وينثرون الأرز على الموكب وصولا إلى الملعب البلدي في جونية.
بعدها وصل موكب جثمان البطريرك صفير الى الصرح البطريركي في بكركي، ونُقل من السيارة وحُمل على الأكف الى داخل كنيسة سيدة الانتقال في بكركي حيث سُجي.
وكان في استقبال الجثمان عند المدخل الخارجي للصرح، اضافة الى البطريرك الراعي والمطارنة فاعليات حزبية وسياسية وآلاف المواطنين من مختلف المناطق اللبنانية.
وقد عزفت موسيقى قوى الامن الداخلي نشيد الموت، والنشيد الوطني "والآفي ماريا" ثم أدت له ثلة من قوى الامن الداخلي التحية.
وترأس البطريرك الراعي صلاة وضع البخور في الكنيسة الداخلية للصرح البطريركي بعد ان سجي جثمان البطريرك صفير.
وألقى الراعي النظرة الاخيرة على جثمان البطريرك صفير ثم توجه الى صالون الصرح لتقبل التعازي بعد رتبة رفع البخور.