تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الموازنة تسلك طريقها الى مجلس النواب.. تخفيض العجز الى 7.59 بالمئة

Lebanon 24
27-05-2019 | 08:10
A-
A+
الموازنة تسلك طريقها الى مجلس النواب.. تخفيض العجز الى  7.59 بالمئة
الموازنة تسلك طريقها الى مجلس النواب.. تخفيض العجز الى  7.59 بالمئة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد مجلس الوزراء جلسته في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفي حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء الذين غاب منهم الوزيران اكرم شهيب وحسن اللقيس.

في مستهل الجلسة، طلب الرئيس عون الوقوف دقيقة صمت حدادا على الوزيرين السابقين عبد اللطيف الزين وسامي الخطيب، ثم شكر الوزراء على انجاز مشروع الموازنة للعام الحالي، داعيا الى مقاربة هذا المشروع من منظار اقتصادي وليس سياسي، لا سيما أن المطلوب سد العجز في قطاعات عدة نتيجة التراكمات طوال الاعوام الماضية.
Advertisement

وعرض الرئيس عون لعدد من الملاحظات حول مشروع الموازنة، طالبا من الوزراء المباشرة باعداد مشروع موازنة العام 2020 كي تحال على مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية.

وتحدث الرئيس الحريري عن جلسات مجلس الوزراء الـ19 التي عقدت خلال الايام الماضية، واعطى الكلام لوزير المال علي حسن خليل الذي قدم عرضا بما آل اليه مشروع الموازنة بعد دراسته وادخال التعديلات عليه بناء على النقاش الذي دار في الجلسات. وعلى الاثر، ابدى عدد من الوزراء ملاحظاته على مشروع الموازنة الذي اقر بعد نقاش مستفيض.

وبعد الجلسة، أدلى الوزير خليل بالتصريح الآتي:
"أنهينا عشرين جلسة لمناقشة مشروع موازنة العام 2019، وهو أمر غير مسبوق في مناقشة الموازنات ومقاربة كل الملف الاقتصادي والمالي، استجابة للتحديات الكبيرة التي يعانيها البلد على صعيد المال، والاقتصاد، والمؤسسات. وجاءت هذه الموازنة ونقاشها في ظرف اقتصادي ومالي ضاغط جدا، بعدما مررنا في العام 2018 بظروف استثنائية، من تأخير تشكيل الحكومة بعد اجراء الانتخابات النيابية، وضغوطات مختلفة، وأزمات المنطقة، ادت كلها الى رفع العجز الفعلي في الموازنة الى ما يقارب 11.4 %. وهذه الموازنة جاءت في سياق مالي متضخم، من دين عام كبير وما زال يكبر، وخدمة دين تكبر بدورها. من هنا كان لدينا تحد كبير جدا بأن نعمل على تخفيض نسبة العجز في هذه الموازنة الى اقصى حد ممكن، وفي الوقت نفسه نعمل على اقرار خطوات اصلاحية بنيوية في المجالات التي تشكل العناصر الاساسية للموازنة".

واضاف: "تعلمون ان نسبة 35 % من الموازنة تذهب الى الرواتب والمخصصات ومعاشات التقاعد، و35 % خدمة دين عام، و11% عجز كهرباء، وما يقارب 9 % انفاق استثماري، والباقي نفقات تشغيلية للدولة. من هنا كان التركيز على معالجة كل النقاط الاساسية في هذه الموازنة. تم بحث موضوع خدمة الدين العام، واعادة النظر في مجموعة من الامور التي ترتبط بحوافز ومخصصات اضافية وتعويضات غير مبررة. ومن جهة اخرى تم اقرار خطة الكهرباء والبدء بتخفيض عجز هذا القطاع. كنا تقدمنا بمجموعة من مشاريع القوانين المستقلة، ارتأى مجلس الوزراء خلال نقاشاته ان نقتطع بعضا من موادها لنضمنها في مشروع الموازنة، إضافة الى الاخذ في الاعتبار ببعض المقترحات التي تقدم بها الوزراء.
نحن بالمجمل امام تحول استثنائي مهم جدا واساسي حصل في مشروع هذا العام، على صعيد تخفيض النفقات، وزيادة الواردات والمواد الاضافية في الموازنة التي تؤسس لمعالجة بعض من الخلل في الوضعين الاقتصادي والمالي، وتؤسس ايضا لموازنة في العامين 2020 و 2021 تكمل ما بدأنا به. لذا علينا ان ننظر الى هذه الموازنة في السياق الذي بدأنا به، بالتحضير لموازنة العامين المقبلين. هناك امور كثيرة ستستكمل في الموازنات المقبلة، وقرارات في مجلس الوزراء اتفقنا عليها ويجب ان تترجم ايضا نتائج ايجابية ومباشرة على المستوى المالي والاقتصادي".

وقال خليل: "يهمني ان أذكر ان الانفاق في هذه الموازنة وصل الى 23140 مليار ليرة لبنانية، نضيف اليه 2500 مليار سلفة لدعم كهرباء لبنان. في المقابل لدينا واردات تبلغ 19016 مليار ليرة، بزيادة ايضا عما كان مقررا سابقا، فتصبح نسبة العجز بالمقارنة مع الناتج المحلي 7.59 %، وهو رقم مرض جدا يعبر عن التزام حقيقي حصل في النقاشات خلال الاسابيع الماضية، ويعكس ايضا ارادة حقيقية عند الحكومة بأن تسير على طريق تصحيح الوضع المالي. 
هذا الرقم مهم بقدر ما يمكن للدولة والحكومة الالتزام به، ومن هنا اقول اننا سنعمل كوزارة مال بأعلى درجات الجدية للبقاء بحدود نسبة العجز المقدرة تماما كما وردت اليوم في هذا المشروع، خاصة اننا بنينا هذا الامر على نسبة نمو محدودة تبلغ 1.2 % للناتج المحلي، ليصل الى ما يقارب 90 الف مليار (89935 مليار). وبالتالي انا اتوقع ان اي عنصر ايجابي يطرأ على الوضع العام، يمكن ان يساهم في الحفاظ على هذا الرقم، لا بل يمكن ان يحسنه. وفي الوقت نفسه، نحن نرسل رسالة واضحة الى المجتمع الدولي، وكل الصناديق الملتزمة بالوقوف الى جانب لبنان، بأننا جديون في هذا المجال وبالتالي سيترجم هذا الامر بضخ واطلاق مشاريع استثمارية جديدة سيكون لها اثر كبير على تحريك عجلة الاقتصاد.
في المقابل، نحن في مسار لاقرار مجموعة من القوانين المكملة للوصول الى افضل واعلى المعايير في الالتزام بما قررناه، اقله عبر اقرار قانونين: قانون الشراء العام والمناقصات، وقد انجزته وزارة المالية مع دفاتر شروط نموذجية ورفعته إلى مجلس الوزراء، واعتقد انه في اقرب جلسة وبعد التنسيق مع وزارة التنمية الادارية، سيقر المشروع ويحال الى المجلس النيابي. اضافة الى اقرار قانون تحديث الجمارك وفق المعايير التي تسمح اكثر فاكثر بتعزيز الانضباط ومنع التهريب الجمركي. في هذا المجال ايضا هناك قرارات لمجلس الوزراء وتوصيات صدرت خلال هذه الجلسات، بأن نضع موضع التنفيذ مجموعة من الاجراءات المتعلقة بمجال ضبط التهريب الجمركي الى اقصى حد".

وأضاف وزير المال: "نحن معنيون بأن نعمل بشكل جدي على إجراءات تساعد على التحسين في ميزان المدفوعات، انطلاقا من تحسين العجز في الميزان التجاري. هناك خطوات أقريناها مع بعض الملاحظات والتحفظات عليها، ولكن علي ان اذكر ان الحكومة اتخذت هذه الاجراءات، وآمل ان تؤدي الغرض منها، ويجب ان تستكمل بالتركيز على دعم القطاعات الانتاجية في الزراعة والصناعة، وبالتالي تخفيف التركيز على الاستيراد من الخارج وتقليص حجم استنزاف العملات الاجنبية من لبنان الى الخارج. عجزنا اليوم في الميزان التجاري كبير جدا، فقد استوردنا في العام 2018 ما يقارب 20 مليار دولار، ولم نصدر اكثر من 3.8 مليار دولار، وبالتالي هذا العجز يضغط على الاحتياط بالعملات الاجنبية لدينا. سنكون امام فرصة لتشريح موضوع الموازنة في مناسبات اخرى، لكنني اود القول انه في جلسة اليوم كان هناك عرض سريع لها وجرى الاستماع الى بعض الملاحظات، وتم اقرار الموازنة تماما كما احيلت بعد الجلسة الاخيرة في السراي الحكومي، ولم يطرأ اي تعديل عليها، لا في الارقام ولا في المواد. اقرت كما هي، وعكست الالتزام الذي ابداه الوزراء خلال الاسابيع الماضية".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك