أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام وفد من الهيئة الادارية الجديدة لـ "جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح"، في قصر بعبدا اليوم الأربعاء، أن "مشروع موازنة 2019 يتضمن إجراءات تعزز قطاعات الانتاج في لبنان، لا سيما منها الصناعة والزراعة، بهدف الانتقال المتدرج إلى الاقتصاد الإنتاجي بدل الاقتصاد الريعي الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة".
وأعرب عون عن أمله في أن "يتم اقرار الموازنة في مجلس النواب في أسرع وقت ممكن"، لافتا الى ان "عملية النهوض الاقتصادي انطلقت وسيكون للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز بداية العام المقبل الأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن "إقرار مجلس الوزراء لمشروع موازنة 2019، ترك ارتياحا في الأسواق المالية"، رأى ان "تطبيق الإجراءات والتدابير المنصوص عنها في الموازنة الجديدة من شأنه خفض العجز والتأسيس لموازنة 2020، حيث سيباشر الوزراء رفع موازناتهم إلى وزير المالية علي حسن خليل للمباشرة بدرسها وإحالتها ضمن المهلة الدستورية إلى مجلس النواب".
وشكر رئيس الوفد سامي عيراني، رئيس الجمهورية على "الاهتمام الذي يبديه بحاجات الاقتصاد الوطني"، واشار الى "الركود الذي تعاني منه الأسواق منذ أشهر بسبب الوضع الاقتصادي المتأزم في البلاد، نتيجة السياسة الاقتصادية التي انتهجت منذ زمن بعيد، مع ما أحاط بها من حالات هدر وفساد نخرت عميقا في جسم الإدارات العامة".
وعدد عيراني بعض الصعوبات التي تواجه الاقتصاد راهنا ومنها "افتقاد الأسواق للسيولة النقدية بفضل الفوائد المرتفعة، وتوقف المؤسسة العامة للإسكان عن منح القروض، و عبء النزوح السوري وتوليه للوظائف والمهن بأجور منخفضة، وتدني الحركة السياحية لعدم إعطاء القطاع أهميته وتوظيفه باحترافية لدى الخارج".
ولفت الى "تزايد تهريب البضائع عبر المعابر الحدودية، حيث تباع إلى المستهلك بأسعار متدنية في ظل التهرب الضريبي، مما ينعكس سلبا على التجار الملتزمين ضرائبيا وعلى الخزينة لحرمانها من العائدات الجمركية والمالية"، واعتبر ان "مدخل الحلول هو اغلاق كامل لجميع معابر التهريب".
وشدد على ان "الأمل يحدو بنا يا فخامة الرئيس، بالخطوات التي تقومون بها على صعيد مكافحة الهدر والفساد ومساعيكم الحثيثة لترشيد الاقتصاد نحو الانتاجية، مع ما ترسمونه من خطط اصلاحية لاعادة تكوين ادارات الدولية وفق معايير سليمة وشفافة بعودة الاقتصاد للتعافي مع ما يستتبع ذلك من إعادة للنهوض مجددا".
والى ذلك، أكد الرئيس عون متابعته المباشرة "لتنفيذ كل المشاريع في المنطقة بعدما توفرت الاعتمادات المالية اللازمة لها".