تجري الأحد المقبل إنتخابات نقابة الأطباء في ظل التسريبات الأخيرة عن بعض مسارب الفساد والهدر داخل النقابة، وهو ما أعدته وزارة الصحة في تقرير قبل أسابيع، لكن المعركة السياسية في النقابة بدأت تأخذ شكلها الحقيقي، من خلال تبني مرشحيها، في حين أن المجتمع المدني يُعد لمعركته الجدية كما حصل في باقي النقابات.
يحق لنحو 9 آلاف طبيب الإنتخاب هذا العام، وهم الأطباء الذين سددوا إشتراكاتهم من أصل 13 ألف منتسب، وتتركز المعركة السياسية في الإنتخابات على إختيار نقيب جديد، في حين ترشح نحو 22 طبيباً.
لا تُخاض المعركة وفق الإنقسامات السياسية التقليدية، أي بين 8 و14 آذار، بل هناك تداخل في التحالفات في هذه الإنتخابات، فمثلاً يدعم كل من "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانية" و"حزب الله" شرف ابو شرف، في حين يتوقع أن تأخذ حركة "أمل" موقفاً إيجابياً تجاه بو شرف من دون أن تحسم نهائياً موقفها بعد.
في المقابل يخوض تيار "المستقبل" المعركة داعماً لجورج أفتيموس، في معركة لا تبدو سهلة في حال لم ينضم إليها عدد لا بأس به من الحلفاء على رأسهم الحزب "التقدمي الإشتراكي".
أما حزب "الكتائب" فقد دعم الدكتور برنار جرباقة، الذي سيقدم إضافة جدية للحزب نظراً لعلاقاته وسمعته الجيدة بين الأطباء، لكن ووفق معلومات "لبنان 24" فإن لائحة الطبيب شرف ابو شرف تجري إتصالات مع جرباقة لضمه إلى لائحتها من دون حسم المسألة حتى الساعة.
لكن اللافت في هذه المعركة هو الحراك الطبي اللاحزبي، الذي رشح الدكتور جورج الهبر، تحت إسم "حراك الأطباء" لكن هذه اللائحة لم تستطع توحيد جميع المرشحين المستقلين، لأسباب كثيرة، فبقي عدد منهم خارج اللائحة، ولعل أبرز المرشحين المستقلين هي الدكتورة رانيا باسيل، التي تملك حيثية شخصية لافتة نظراً إلى تراكم نشاطها السياسي، خصوصاً أن باسيل وضعت برنامجاً نقابياً لافتاً ركزت فيه على حقوق الطبيب بشكل أساسي وتصوب أيضاً على مسألة الفساد والهدر المالي عبر إدراج بنود ترتبط بالشفافية المالية.
لم تنضم باسيل إلى لائحة محددة بعد، لكنها تدرس عدّة خيارات بعد تلقيها عروض من عدة لوائح للإنضمام إليها وهو ما لم يحسم بعد.