كتبت صحيفة "الأنباء" الكويتية: اطلقت تغريدة تويترية لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تعكس حجم انزعاجه من اداء تيار المستقبل في منطقة اقليم الخروب التي هي قاعدة التحالف الثنائي بين الاشتراكي والمستقبل، حملة هوجاء متبادلة بين الحليفين التقليديين، غطت على ما كان يدور على محور "المستقبل ـ التيار الوطني الحر" او بين "التيار ـ القوات اللبنانية".
ظاهر الخلاف يتصل بالشؤون البلدية، وتحديدا بعدم الالتزام بالتعهدات الادبية في بلدة شحيم كبرى بلدات اقليم الخروب، حيث يتعين على رئيس البلدية الحالية السفير السابق زيدان الصغير المنتمي سياسيا الآن الى تيار المستقبل اخلاء رئاسة البلدية الى عضو المجلس البلدي احمد فواز الذي جعله الواقع السياسي اقرب الى الحزب التقدمي الاشتراكي، كما لرفض محافظ جبل لبنان محمد مكاوي اعطاء الاذن بملاحقة رئيس بلدية الجيّة د.جورج قزي الذي تنسب اليه ارتكابات مالية، وقد غادر لبنان الى استراليا، اما باطن الخلاف فيمكن استنتاجه من تصريح اخير لوليد جنبلاط نقلته عنه صحيفة "اللواء" وفيه يقول: انا مرتاح بالمختارة، مبسوط سعد الحريري وجبران باسيل.
البداية كانت بتغريدة لجنبلاط قال فيها: كم هزيلة الايام التي وصلنا اليها، حيث يصبح محافظ جبل لبنان موظفا صغيرا عند تيار سياسي تائه ومتخبط في خياراته العامة، لكنه مصر على محاربة الحزب الاشتراكي في اقليم الخروب (المنطقة السنية ـ المسيحية في غرب قضاء الشوف) متجاهلا التاريخ النضالي للجبل والاقليم.
وسارع الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري الى الرد بقوله: هيدا الحكي مش الك يا بيك.. اللي بيناتنا اكبر بكثير من مجلس بلدي، واذا شايف غير شي خبرنا.
على ان جنبلاط عاد وكلف الوزير وائل ابوفاعور بمعالجة الاشكاليات البلدية مع المستقبل بناء لاتصالات توحي بأن الانتقادات التي تستهدف الحريري وتيار المستقبل تحمل ابعادا سياسية اكبر واخطر وطالت الوضع الحكومي برمته.
وتقول المصادر المتابعة للصحيفة ان "المستقبليين" كانوا يرصدون حركة وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق الذي غاب عن السمع منذ اجراء الانتخابات التي فاز بها عن احد مقاعد السُنة في بيروت، على الرغم من عمل الماكينة الانتخابية للمستقبل ضده، كما يقول، واستمر صامتا حتى ارتفعت الحملات ضد "التسوية الرئاسية" التي حولها جبران باسيل الى "تسوية باسيلية" في ظل تغاضي الحريري حرصا على الاستقرار الحكومي، حتى كان تصريح المشنوق العالي النبرة ضد الحريري وباسيل من دار الفتوى التي اكدت مرارا ان مواقف زوارها تعنيهم وحدهم.