أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "يأخذ التفهم الاميركي للموقف اللبناني المطالب بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا، طابعا عملياً يساهم في تحقيقه"، مشيرا الى ان "وزير الخارجية الاميركية مارك بومبيو كان متفهما للواقع اللبناني ولمطالب لبنان في هذا الاتجاه، وقد أكد ذلك في شهادته امام الكونغرس الاميركي إثر عودته من لبنان".
ونوه الرئيس عون، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان "American Task Force for Lebanon"، بروابط الصداقة التي تجمع الشعبين اللبناني والاميركي"، داعيا الشركات الاميركية الى "المشاركة في عروض تلزيم بلوكات التنقيب عن النفط والغاز التي ستنطلق بعد قرابة الشهر، وغيرها من المشاريع التي ستطلقها الدولة اللبنانية".
وردا على سؤال، جدد رئيس الجمهورية شكر لبنان للولايات المتحدة الاميركية على "المساعدات التي تقدمها الى الجيش اللبناني"، معربا في المقابل عن اسفه "للقرار الاميركي بضم القدس الى اسرائيل، اضافة الى قرار ضم الجولان اليها، علما ان للبنان فيه نحو 15 قرية. وهذا امر اثر سلبا علينا".
وتطرق رئيس الجمهورية الى مسألة النزوح السوري الى لبنان وجسامة الاعباء التي يتحملها اللبنانيون نتيجة هذا الامر، متسائلا: "هل من العدل ان يتحمل لبنان وحده عبء 50 % من مجمل النازحين السوريين، اضافة الى اللاجئين الفلسطينيين"، مطالبا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ب"المساعدة على عودتهم الى الاماكن الآمنة في سوريا من دون انتظار الحل السياسي الذي يمكن ان يطول التوصل اليه".
على صعيد آخر، إستقبل عون في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ووزير العدل القاضي البرت سرحان، وزير العدل الهنغاري لاسزلو تروكساني يرافقه مدير العلاقات الدولية في الوزارة تيفادار ريفغي وسفير هنغاريا في لبنان جيزا ميهالي، وتم عرض العلاقات اللبنانية - الهنغارية وسبل تطويرها في المجالات كافة، لا سيما لجهة التعاون القضائي، خصوصا ان هنغاريا دعت الى عقد مؤتمر قضائي في بودابست في 20 حزيران الجاري".
واكد الوزير تروكساني ان بلاده "تدعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية وترى فيه نموذجا للعيش المشترك بين الشعوب والحضارات"، واشار الى انه سيواصل "هذا الدعم في الاتحاد الاوروبي اذا ما تمكنت من تبوؤ منصب مفوض سياسة الجوار في المفوضية الاوروبية"، لافتا الى ان بلاده "تدعم مبادرة الرئيس عون لانشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" التي ستطرح امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول المقبل".
واستقبل الرئيس عون النائب الفرنسي السابق جيرار بابت، واجرى معه جولة افق تناولت التطورات الراهنة والعلاقات اللبنانية - الفرنسية.
وقال بابت بعد اللقاء: "انا سعيد لزيارتي لبنان بعد غياب، ومعجب خصوصا بالجهود التي يبذلها الرئيس عون للمحافظة على الاستقرار والسلام في هذا البلد العزيز على قلوب الفرنسيين، وفي اعتقادي انه من خلال حكمة الرئيس عون وخبرته يمكن التفاؤل بان مستقبل لبنان سيكون افضل، لا سيما مع الاصلاحات التي ينوي رئيس الجمهورية وضعها موضع التنفيذ".
واستقبل عون ممثله الشخصي لدى المنظمة الدولية للفرانكوفونية الدكتور جرجوره حردان، وعرض معه عددا من المواضيع المرتبطة بالمنظمة وبالقرار المتعلق بانشاء المكتب الاقليمي في بيروت.