لبنان

إلى متى سيسرق الرصاص الطائش أطفالنا؟

نسرين مرعب

|
Lebanon 24
10-07-2019 | 13:45
A-
A+
Doc-P-605753-636983626953838581.jpg
Doc-P-605753-636983626953838581.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
برصاصة طائشة، سقط في بلدة الناقورة الجنوبية يوم أمس الطفل فضل عباس سرور (10 سنوات)، مضرجاً بدمائه، لتعمل قوى الأمن على الفور على ملاحقة مطلق النار الذي تمّ توقيفه منذ ساعات قليلة.
الرصاصة التي قتلت "فضل"،  بحسب ما تمّ تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، كانت قد أطلقت فرحاً بشهادة، لتصدر في المقابل شهادة وفاة لطفل ثانٍ كلّ جريمته أنّه ولد في وطن غاب الوعي عن مواطنيه!
معلومات أخرى تكتفي بالتأكيد على قتل الطفل بالرصاصة، دون التحديد إن كانت مرتبطة بالنجاح أو بمناسبة أخرى أو عن طريق الخطأ.. إلا أنّ كل هذه التفاصيل لا أهمية لها، الأهم أنّ السلاح المتفلت والرصاص الطائش يسرق بشكل فاجر حياتنا!

ضحايا كثر
إطلاق النار سواء في الأفراح، أو في الأحزان، هي آفة لبنانية، يسقط ضحيتها العشرات من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنّهم يجاورون أشخاصاً يترجمون كل انفعالاتهم بالرصاص، فيوجهون أسلحتهم نحو السماء، ليصطاد الرصاص الطائش الضحايا بشكل عشوائي.

تدابير وقائية وحملات توعوية
لم تحدّ التدابير الوقائية التي اتخذتها وزارة التربية من ظاهرة إطلاق النار، فإصدار النتائج بعد منتصف الليل، لم يمنع من يهوى الرصاص من انتظار الصباح كي يعبّر عن فرحه بنجاح ابنه أو شقيقه أو قريبه بإطلاق النار.
إلى جانب التربية، فإنّ قوى الأمن الداخلي تعمل منذ سنوات على نشر الوعي وذلك عبر هاشتاغ "بتقبل تقتل"، الذي يتم إطلاقه كل عام عبر موقعي "تويتر"، و "فيسبوك".
حملة قوى الأمن التي تبدأ عشية كل "شهادة" بعبارة "إذا ابنك نجح وصار معه شهادة الباكالوريا مش ضروري ابن غيرك يسقط ويصير معه شهادة وفاة"، تدعو المواطنين للتبليغ عن مطلقي النار، وبالمشاركة، ولكن مع ذلك فإنّ الضحايا ما زالوا يسقطون كرمى للناجحين، وما زالت هذه الظاهرة تتمدد!

حملة "غريبة" في البقاع
في السياق نفسه، وفي إعلان صادم، انتشرت مؤخراً صورة كتب عليها "عرسك قرّب؟ ابنك نجح؟ عندك عزا؟ إجاك ولد؟ وبدك تقوص؟ خلّي الموضوع علينا"، وجاء في نص الإعلان: "أول مرة في البقاع شركة مرخصة لإطلاق الرصاص في المناسبات والأفراح".
 
إلا أنّ هذا الإعلان الذي يبدو غريباً هو في الحقيقة ليس إلا حملة للتوعية، أطلقها شاب من "بعلبك" يدعى "حسين ياغي" كان قد خسر صديقه برصاصة طائشة في إحدى المناسبات، حسين الذي ينتمي إلى جمعية "safe side"، هدف من هذا الإعلان إلى إثارة الفضول حول حقيقة وجود شركة مرخصة لإطلاق الرصاص في بعلبك، ليكتشف الباحثون عنها وعن مقرّها، أنّهم عند وصولهم سيتعرفون على مخاطر إطلاق الرصاص من خلال أم خسرت ابنها برصاص طائش، وحرقة أب شُلّ ابنه.


الطفل فضل ضحية جديدة
وفاة ابن العاشرة برصاصة ابتهاج، أثارت غضب بين الناشطين، فكتب أحدهم: "كل شخص بقوص بسبب انو ولادو نجحوا صورو وانشر الفيديو مع منشن لقوى الامن الداخلي .واذا بتخاف ابعت لي الفيديو انا بنشره #بتقبل_تقتل ؟؟وفاة الطفل فضل عباس سرور ١٢ عام في بلدة الناقورة اثر اصابة برأسه عن طريق الخطأ وذلك أثناء إطلاق نار من قبل أحد أقاربه إبتهاجاً بنتائج الثانوي".
فيما كتب آخر: "#الك_حق تحتفل بنجاح ابنك بس ما الك حق تتصرف بحماقة و غباء و تكون مجرم! كل مرة و كل سنة و بكل مناسبة ب #لبنان عم يموت ناس أبرياء و ما عم يتعلمو إنو الإبتهاج بالسلاح دليل تخلف و جنون! وين الدولة يا الله شو هالبلد شو هالحياة يلي عايشنها!! الطفل فضل عباس سرور توفى برصاصة طائشة".
 
 
 
 
المصدر: خاص لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

نسرين مرعب

صحافية ومحررة
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website