لبنان

الوقت الداهم يحاصر الحكومة... لقاء الحريري باسيل غير ايجابي واللواء ابراهيم يحارب وحده

Lebanon 24
11-07-2019 | 05:06
A-
A+
Doc-P-605916-636984200498958101.jpg
Doc-P-605916-636984200498958101.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
لم تتوقف الاتصالات لرأب الصدع السياسي الذي خلفته حوادث قبرشمون قبل أسبوعين، أو للحد من تداعياتها، بحيث يسمح بعودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها مجلس الوزراء، وتواصلت الاتصالات المكثّفة يوم أمس على أكثر من خط، لا سيّما بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي وكليمنصو وخلدة وصولا الى بنشعي لوضع احداث الجبل على سكة الحل، وبموازاة هذه الاتصالات واصل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم جولاته المكوكية، وحسب المتابعين، فان نتائج اتصالاته تتقدم رغم ان اللواء ابراهيم يحيطها بالسرية الكاملة وتتركز جهوده على ضرورة تسليم المطلوبين على ان يشكل ذلك مقدمة للدخول في الحلول السياسية، لكن الدخان الابيض لم يظهر بعد بالنسبة لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، نتيجة خلاف مستحكم بين وجهتي نظر الاولى يقودها ارسلان وحلفاؤه لجهة التمسك باحالة القضية الى المجلس العدلي وعدم التراجع عن ذلك، في حين ان رئيس الحكومة وحلفاءه يرون ان القضاء يقوم بعمله.

لقاء الحريري باسيل
ولعلّ الاعلان عن لقاء جمع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل كان الحدث أمس، الاّ ان المعلومات التي رشحت عن هذا اللقاء جاءت متضاربة.

ففي حين وصفت مصادر الوزير باسيل لـ"اللواء" اللقاء انه كان ايجابياً وطبيعياً، وان باسيل على تواصل وتنسيق دائمين مع رئيس الحكومة، وهو لا يرفض انعقاد مجلس الوزراء بل على العكس، هو دعا إلى عقده، لكن القرار عند الرئيس الحريري، وهو يقدر ما إذا كانت الظروف مواتية لعقد الجلسة أم لا، نفت مصادر الصحيفة عينها قول باسيل، اذ أكدت المعلومات ان اللقاء لم يكن ناجحاً، لأن باسيل لم يحقق مبتغاه، باقناع الحريري بادراج بند المجلس العدلي على بنود جلسة الحكومة التي ستعقد الأسبوع المقبل.

وعلمت "الأخبار" أن اللقاء الذي جمع الحريري والوزير جبران باسيل، ليل أوّل من أمس، لم يخرج بأي اتفاق على مخرج للأزمة الحالية وحادثة قبرشمون، فيما كان البحث أساساً في التعيينات التي تخصّ الفريقين، ولا سيّما منصب رئيس المجلس الأعلى للخصخصة والمدعي العام للتمييز.

وبحسب "الديار" فان الاجتماع بين الحريري وباسيل بدأ متوتراً وعبر رئيس الحكومة عن غضبه وانزعاجه من استخدام باسيل "للثلث المعطل" وتطيير اجتماع الحكومة وهذا امر بالغ الخطورة، فالثلث المعطل لا يستخدم بنظر الحريري الا في الحالات الكبرى والاستثنائية، وليس جراء خلافات داخلية، وكان من الممكن الغاء الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء عبر اتصال بين الرئيسين عون ورئيس الحكومة، او بين الرؤساء الثلاثة نتيجة خطورة ما تشهدها البلاد، لكن استخدام الثلث المعطل جراء احداث معينة فهذا لا يجوز وخطر ولا يقبل الرئيس الحريري ان يتكرر مطلقا، واعتبر الحريري استخدام باسيل للثلث المعطل اكبر طعنة له وللبلاد كلها. وقد ابلغ غطاس خوري الرئيس عون بهذا الامر، علماً أن الرئيس الحريري لا يمكن ان ينسى هذا الاجراء الذي ادى الى تطيير حكومته في عهد الرئيس ميشال سليمان وتصويت جنبلاط الى جانب وزراء امل وحزب الله مما ادى الى تطيير الحكومة لحظة دخول الحريري الى البيت الابيض.

وفي المعلومات ايضاً ان الرئيس عون ايد الرئىس الحريري بوجهة نظره وحقه بالانزعاج من استخدام الثلث المعطل للحكومة وعدم عقده، جلسة وبالتالي لم يتفق الحريري وباسيل على عقد جلسة جديدة للحكومة.
 
جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل
في هذا الوقت، تتواصل المساعي لعقد جلسة لمجلس الوزراء قبيل الجلسة النيابية للتصديق على الموازنة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري الاسبوع المقبل، على اعتبار ان التصديق على الموازنة يحتاج إلى جواز مرور وهو التصديق على مشروع قطع الحساب، بحسب الدستور، ولا يجوز شرعاً نشر الموازنة في الجريدة الرسمية قبل ان تحيل الحكومة إلى المجلس مشروع قطوعات الحسابات عن السنوات التي تسبق موازنة العام الحالي أي 2019، ويقره المجلس قبل المباشرة بالتصديق على الموازنة.

وفي معطيات لـ"النهار" ان الاختراق المتوقع لم يحصل بعد في انتظار البحث في المقترحات المطروحة لاخراج لائق لجلسة مجلس الوزراء والتي قد لا تسبق بدء مناقشة مجلس النواب مشروع الموازنة اذ يمكن ان تعقد خلال الايام الثلاثة أو في اليوم الذي يليها قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "اللواء" الى ان الاتصالات لم تحدث الخرق المطلوب، بسبب استمرار بعض الأطراف ربط استئناف جلسات مجلس الوزراء، باحالة حادثة الجبل على المجلس العدلي، وفق ما يطالب به النائب طلال أرسلان، مدعوماً من تكتل "لبنان القوي."

وبحسب المعلومات، فإن هذا الاستحقاق كان موضوع اتصال هاتفي جرى أمس بين الرئيس برّي والرئيس سعد الحريري من دون ان يعرف إلى ما افضى إليه الاتصال.

وفي تقدير مصادر نيابية، فإنه إذا لم تتمكن الحكومة من الاجتماع قبل الثلاثاء المقبل، بالنظر للصعوبات السياسية التي تواجهها بضغط احداث الجبل، فإن المجلس النيابي سيكون امام معضلة جديدة، شبيهة بالمعضلة التي واجهت المجلس مع موازنة العام 2018، بحيث تمّ استئخار النشر إلى حين إرسال القطوعات، وفق نص المادة التي توجب عرض حسابات الإدارة المالية لكل سنة على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة.

وأشارت المعلومات إلى انه من المتوقع عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وألا تُثار خلالها حوادث قبر شمون المتروكة للمعالجة الأمنية والقضائية.
 
مهمة اللواء ابراهيم مستمرة
في هذا الوقت، يتابع اللواء عباس ابرهيم جولاته ولقاءاته وحمل حصيلتها الاولية عصر أمس الى قصر بعبدا حيث تشاور مع الرئيس ميشال عون في الخطوات.
أكّدت مصادر مطلعة لـ"الأخبار" أن عمل إبراهيم "جدّي للغاية بهدف القفز فوق الانقسام الحاد في الحكومة والوصول إلى صيغة إحالة الملفّ على المجلس العدلي بالتراضي بين القوى السياسية، ولا سيّما جنبلاط، تفادياً لانفجار الحكومة في ظلّ الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة في لبنان والمحيط". وفيما لم تشأ المصادر الإفصاح عن أيٍّ من الأفكار التي يعمل عليها إبراهيم، علمت "الأخبار" أن أرسلان وضع سقفاً للقبول بمخارج للأزمة، هي: أوّلاً "إحالة محاولة اغتيال الغريب على المجلس العدلي"، و"تفكيك منظومة الأجهزة الأمنية الحالية في الجبل لقرب أغلب الضباط من جنبلاط"، و"حصر أي مسعى للمصالحة برعاية رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري شاهدَين على بنود التسوية".
 
 
 
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website