استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اليوم الإثنين في مكتبه بقصر السلام في جدة الرؤساء نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية.
وحضر الاستقبال، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأستاذ تميم بن عبدالعزيز السالم، والمستشار بالديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية لبنان وليد بن عبدالله بخاري.
بيان
وبعد الظهر، صدر عن الرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام البيان التالي: "لقد كانت مناسبة طيبة اذ عبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته باستقبال الوفد المؤلف من رؤساء الحكومة السابقين والإستماع إليهم في ظلّ ما يهم لبنان وعلاقاته الأخوية مع المملكة العربية السعودية، وهو أكّد أهميّة تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ولبنان وبين الشعبين الشقيقين، وأكّد على الجهود الخيرة التي يبذلها أصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين إلى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تكن له المملكة المحبة والتقدير، من تعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة بين المملكة ولبنان".
وتابع البيان: "قد أكد خادم الحرمين الشريفين حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته، وعلى الحفاظ وصيانة اتفاق الطائف بكونه الإتفاق الذي أنهى الحرب الداخلية في لبنان، وأكد على أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشتّى طوائفهم وانتماءاتهم، وكلّ ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية. وإنّ المملكة لن تدخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. وفي هذا المجال، أكّد خادم الحرمين الشريفين على أهمية إعادة الإعتبار والإحترام للدولة اللبنانية وإقدارها على بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها واراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين. كما أكّد خادم الحرمين الشريفين رغبته الصادقة بزيارة لبنان الذي يعتبره المنتدى الأفضل في الوطن العربي، ويكن له كلّ المحبة والتقدير وله فيه ذكرايات طيبة".
الوصول
وكان الرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام وصلوا قبل ظهر اليوم الى مطار جدة، وكان في استقبالهم على ارض المطار المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا ومدير مكتب المراسم الملكية في المنطقة الغربية احمد بن طافر وسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري وقنصل لبنان في جدة علي قرانوح.
وقال الرئيس السنيورة من المطار انه لطالما كان لدينا علاقات اخوية ممتازة وصادقة مع السعودية وهذه الزيارة تأتي للتعبير عن اهمية هذه العلاقة.
وأشار السنيورة إلى ان لبنان يمر بأوقات دقيقة وبسبب هذه التطورات الكبرى من الهام والضروري العودة الى المبادئ الاساسية التي تجمع بين اللبنانيين، مؤكداً على أهمية إعادة الإعتبار للطائف والدستور.
وشدد على انه على لبنان ان يواجه التحديات بموقف موحد والاهم هو النأي بالنفس قولاً وعملاً، لافتا إلى ان الرئيس سعد الحريري حمّلنا رسالة تعزيز العلاقة بين لبنان والسعودية فهي علاقة تعبّر عن احترام واستقلال وسيادة لبنان.
من جهته، اعتبر الرئيس تمام سلام إلى ان الزيارة طبيعية ومهمة وهي لتعزيز التواصل مع السعودية.
وقال سلام: نتوقع المزيد من توطيد العلاقات والتواصل مع السعودية خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة ونأمل ان تكون النتائج مفيدة للبنان واللبنانيين.
وكان الوفد غادر صباح اليوم الإثنين بيروت متوجها الى المملكة العربية السعودية للبحث في مختلف الامور والتطورات.