أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ"اللواء" بأن "لقاء ثلاثة أرباع الساعة بين الرئيسين عون والحريري، لم يخرج باتفاق على تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء، وانه على الرغم من اقتناعهما بأهمية عقد جلسة حكومية، إلا أنهما توافقا على ان ظروف نجاح أي جلسة حكومية غير متوافرة بعد، وهو تعبير دبلوماسي يعني ان الرئيسين لم يتفقا على مسألة طرح ملف حادثة قبرشمون على المجلس العدلي في جدول أعمال الجلسة المتفق على عقدها، ولا على مسألة التصويب، لاعتبارات عديدة فسرها الرئيس الحريري ولم يقتنع بها الرئيس عون".
لكن المصادر نفت ان تكون مشاورات بعبدا انتهت إلى تشنج بين الرئيسين، على الرغم من ان الحريري خرج من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالقول: "تفاءلوا بالخير تجدوه"، في إشارة إلى ان المسألة ما زالت بحاجة إلى اتصالات ستجري في اليومين المقبلين محورها القصر الجمهوري وعين التينة والسراي، طالما ان اللقاء لم يخرج بمعطى جديد، سيما وان طرح موضوع الإحالة على التصويت مهما كانت النتيجة ما زال يصطدم برفض الحريري ومعه فرقاء آخرين في الحكومة في مقدمهم الرئيس برّي.
ولفتت المصادر إلى ان "الأمور غير مقفلة، وان طرح المخرج الذي يقضي بإحالة حادثتي قبرشمون والشويفات إلى المجلس العدلي وارد، وان الحريري اعتبره بمثابة كوة في نفق الأزمة، في حين سأل الرئيس عون، حينما طرح عليه الحريري مخرج جنبلاط، عمّا إذا كان هناك توافق حوله؟ فردّ الحريري انه بإمكان اللواء إبراهيم ان يقوم باتصالات مع الفرقاء المعنيين من أجل بحث المخارج لهذه المسألة، ومن بينها هذا المخرج، غير ان المصادر أكدت في الوقت نفسه ان النائب أرسلان غير موافق عليه.
وأكدت ان "الاتصالات التي يقوم بها الرؤساء الثلاثة تهدف إلى استكمال الأمور العالقة، على ان هناك إمكانية لأن تعقد اجتماعات مع الأفرقاء المعنيين".