تحت عنوان " تشريع الحشيشة: اقتراح جديد لمصلحة الشركات" كتبت الأخبار: تستكمِل اللجنة النيابية الفرعية المُكلّفة درس اقتراح قانون تشريع القنب الهندي اجتماعتها للنقاش في اقتراحات القوانين التي تقدمت بها كل من كتلة "التنمية والتحرير" و"لبنان القوي" و"الجمهورية القوية"، بالإضافة إلى آراء خبراء واختصاصيين يحضرون الجلسات. الاختلافات بين الاقتراحات الثلاثة كثيرة، لكنها لا تعالج الثغرات، بل تزيد من المخاطر التي تهدّد القطاع.
حالياً، لا تزال اللجنة تستكمل درس اقتراحات القوانين بغية دمجها، والوصول إلى قانون مفيد، يجمع بين الأفكار التي تضمنها كل من اقتراح القانون الذي تقدّمت به كتلة "التنمية والتحرير"، واقتراح عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي، إضافة إلى الاقتراح الجديد الذي تقدّم به عضو تكتل "لبنان القوي" ماريو عون، فضلاً عمّا يطرحه الخبراء لجهة الزراعة والاستخدام والإنتاج والتصدير والمراقبة. لكن اللافت أنّ المشترك بين الاقتراحات الثلاث، أنها جعلت مصلحة الشركات تتقدم على مصلحة المزارعين. ومع أنّ الهدف من اقتراح القانون الذي تقدم به عون، معالجة الثغرات الموجودة في الاقتراحات الأخرى، إذ يعتبره النائب العوني أنه "الأفضل"، لكن التدقيق فيه يوضح أنه ليسَ كذلك. الاختلافات بين اقتراح "لبنان القوي" والاقتراحين اللذين سلكا طريقهما إلى اللجنة قبله كثيرة، لجهة مهمات "الهيئة الناظمة" والشركات المخولة مهمة التصنيع وسلطة الوصاية وتحديد الصلاحيات، غير أنّ هذه الاختلافات لا تعالج الثغرات بقدر ما تزيد من المخاطر.
فعلى سبيل المثال، أعطى الاقتراح لهيئة تابعة لوزارة الصحة، وتضمّ أعضاء ممثلين عن وزارات مختلفة، صلاحيات أشبه بالتشريع والرقابة والترخيص للمنشآت، ومن بينها: تحديد المناطق المسموح فيها زراعة القنب، إعطاء التراخيص ووضع الشروط والعقوبات على المخالفين، كما لو أنها (ريجي) جديدة تابعة لوصاية وزارة الصحة، كأنها إدارة مُستقلّة بصلاحيات استثنائية، ترتبط شكلياً بوزير الصحة.
أما في موضوع التراخيص، فلم يظهر أي أثر للمزارعين، إذ حُصر الترخيص بشركات لبنانية مجازة لصناعة الأدوية من قبل وزارة الصحة منذ أكثر من عشر سنوات، أو لشركات تمتلك فيها هذه الشركات أقله 51 في المئة من الأسهم. فبدلاً من إعطاء حوافز للمزارعين، يحدد الاقتراح تدابير وشروطاً خاصة بالشركات، الأمر الذي يُمكن أن يطيح جدوى المشروع الأساسية، وهي تحسين الواقع الاقتصادي في المناطق التي تُعَدّ مؤهلة لمثل هذه الزراعات. أعضاء اللجنة يؤكدون أنه ما من اقتراح قانون يدخل إلى اللجنة ويبقى كما هو، فهناك الكثير من التعديلات التي تدخل على الاقتراحات الثلاثة، وبالطبع سيكون هناك إطار يجمع بينها وبين الأفكار التي يطرحها الخبراء.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا