تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

النأي بالنفس سبيل للخروج من المأزق..

Lebanon 24
06-08-2019 | 04:25
A-
A+
النأي بالنفس سبيل للخروج من المأزق..
النأي بالنفس سبيل للخروج من المأزق.. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب جميل رعد: "تشتد الأزمات العالميه، كما تتصاعد التوترات. فالوجود الأميركي والصعود الآسيوي ليس نصرًا لحلف على آخر. فالنفوذ الجديد الذي لم تتبلور صورته بعد لأنه لا يزال قيد التظهير، المحسوم فيه كسر آحادية القطب الواحد.. أميركا متضرره من نهوض المحور الآسيوي، تجد فيه تهديدا فعليا لمصير حكمها الآحادي للعالم، فتسعى جاهدة للحفاظ على مكانتها بالتصعيد المفرط، فتلغي إتفاقات وتفاهمات دولية، من اتفاق التجارة مع كندا الى اتفاق استيراد الصلب مع تركيا ثم الإتفاق النووي الإيراني، واخيرًا الخروج من معاهدة إنتشار الصواريخ مع روسيا، وقبل وبعد كل شيء عين اميركا على الصين، من هواوي الى اتفاقات التبادل التجاري وما يستتبع ذلك من حصار وعقوبات تبدأ بفنزويلا وتمر بموسكو ولا تنتهي في ايران ولبنان يساعدها في ذلك سيطرتها المالية على العالم عبر الدولار كما التحكم بالقطاع المصرفي الكوني و التحويلات.

أول من يدفع الأثمان في التجاذبات القائمة هي القوى والدول الصغيرة والضعيفة. من هنا يدخل لبنان مرحلة إنسداد الأفق والحلول، ويعبر عن ذلك مجموع الأزمات السياسية والحكومية والمالية و الإقتصادية كما كل الأمور الحياتية من دون استثناء والعجز عن القيام بخطوات كبيرة لإعادة عجلة الحياة العامة إلى طبيعتها، فينعكس التوازن المضطرب دوليا وإقليميا على الحياة العامة، وبتركيبة البلد السياسية التي لطالما وازنت بين متصارعين، وبدأنا نسمع بإعادة تشكيل 14 آذار بعدما إنفرط عقدها تنظيميا بإعتراف أطرافها لتخدم الخلل بالتوازنات الخارجية، إلا أن سيطرة فئة على أخرى ومحور على آخر ليس بالسهل الوصول اليه. فلبنان يعدُ من أكثر الدول هشاشة بتركيبة نظامه، وأكثر البلدان إلتحاقا بالدولار، ولا يمكنه التفلت منه خشية إنهياره التام، والكل يعرف أهمية المصارف فيه ودورها الممسك بالدورة الإقتصادية، وتأثيرها على صياغة اي إصلاح مرتجى.

من جهة ثانية، تتمتع اغلب دول الجوار كما دول الإقليم وبعض من قوى كبرى بنفوذ ودور على الساحة اللبنانيه، وآخر تجلياتها وجود قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الذي تمشى في البلد وطاف على المواقع الدينية للصلاة في الوقت الذي تحط الطائرات الأميركية وتقلع من قاعدة ثابتة لهم في لبنان.

أمام كل ما يجري ونتيجة عوامل الضغط الذي يعيشه البلد والتي من المتوقع ان تتصاعد وفي ظل العجز عن تكوين رؤية مستقبلية موحدة، يبدو الأفق مسدودًا الا من الإستفادة من نظرية " النأي بالنفس" عن كل الصراعات، هذه المقولة التي أطلقها عن بعد نظر ورؤية رئيس حكومة لبنان السابق نجيب ميقاتي وتبناها في فترة حكمه برئاسة مجلس الوزراء، وتبنى هذه النظرية من بعده دولة الرئيس سعد الحريري، وقد بات لزامًا على رئيس الجمهورية والحكم ان يتبنيا هذه السياسة قولًا وفعلًا حتى يستطيعا فرض الحلول الداخلية من دون أن يشعر أي طرف بإختلال التوازنات. عندها، يصير فخامة الرئيس بنظر اللبنانيين حكمًا لا طرفًا وعندها قد تنتظم المؤسسات الدستورية وعملها فلا يعود أحد يشعر لا بغبن و لا بتهديد وجودي.

وتصبح حينها فكرة بقاء الحكومة او رحيلها غير ذي تأثير قاتل في ظل التفاهمات الوطنية و السنية-السنية التي وضعت الطائف سقفًا دستوريًا وهيبة ومكانة رئاسة الحكومة سبيلًا للحفاظ على الإستقرار والإنتظام العام".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك