تحت عنوان معركة الأقساط بالدولار تسبِق العامَ الجامعي: طلابٌ يتحرّكون اليوم، كتبت ناتالي اقليموس في "الجمهورية": تستعد المنظماتُ الشبابية في الأحزاب السياسية للتحرّك دفاعاً عن "الليرة اللبنانية" على حدّ تعبير بعض ممثليها الذين تحدثت إليهم "الجمهورية"، وذلك اعتراضاً على قرار الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) الذي يقضي بـ"وجوب دفع الطلاب المستحقاتِ الماليةِ للفصل الدراسي المقبل بالعملة الأميركية، الدولار بدلاً من الليرة اللبنانية".
في هذا الإطار، علمت "الجمهورية" أنّ مجموعةً من الطلاب تُعد لزيارة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب بهدف نقل صرختهم له، الإعتراضية على قرار الجامعة وتوقيته المثير للريبة، فيما غالبية الأحزاب تتدارس فكرة تنظيم تحرّك عام يجمعها من منطلق "قد نختلف في السياسة ولكنّ الهمَّ الوطنيَّ يجمعنا".
بيانات، إتصالات، لقاءات فيما التحركات "ع النار". أربع محطات تختصر المسار الإعتراضي الذي تسلكه الأحزاب والأندية الطالبية في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) حيال قرار تسديد الأقساط في العملة الأجنبية. فبعدما انشغلت الخلايا الطالبية تباعاً في صياغة البيانات الإستنكارية نهاية الأسبوع المنصرم، كثّفت إتصالاتها مطلع هذا الأسبوع، فيما ينتقل اليوم البعض الآخر إلى عقد لقاءات.
أما في الكواليس فالكل على أتم الاستعداد للتحرك، ولكن ينتظرُ اللحظة المناسبة منعاً لأيّ "دعسة ناقصة" على أبواب العام الجامعي فيما البلد يمرّ في ظروف سياسية متشنّجة ولا يحمل أيَّ تأويلٍ لتحرّك طالبي أو "زكزكة" حزبية.
يبدو طلاب حركة "أمل" في المرحلة الثالثة من المسار الإعتراضي، فبعدما استنكر مكتب الشباب والرياضة المركزي في حركة "أمل"- شعبة الجامعة الأميركية في بيروت، في بيان له، "القرارَ الجديد للجامعة والتسديد بالعملة الأميركية الدولار بدلاً من الليرة اللبنانية"، داعية "جميع الطلاب إلى التضامن والتحرك من أجل حماية عملتنا الوطنية".
عند العاشرة صباح اليوم سيلتقي مسؤول مكتب الشباب والرياضة المركزي لحركة "أمل" د. علي ياسين عميد شؤون الطلاب في الأميركية الدكتور طلال نظام الدين للوقوف عند تداعيات القرار وتوقيته.
وفي هذا السياق، يوضح ياسين أنّ "توقيت قرار الجامعة في هذا الوضع الاقتصادي الذي لا نُحسَد عليه يثير الريبة ويخلق التساؤلات حول خلفيّته، ويؤثر سلباً على ثقة المؤسسات العاملة بالليرة".
ويناشد ياسين خلال حديثه لـ"الجمهورية" إدارة الجامعة التراجعَ عن القرار قائلاً: "نناشد الإدارة، التي تعلم تماماً الأثرَ السلبي لقرارها على الوضع المالي الوطني، إعادة النظر في قرارها".
ويضيف: "سبق أن استفسرنا عن القرار المؤلم وتبلّغنا أنّ الجامعة انضمّت إلى تجمّع 800 مؤسسة أميركية ما دفعها للتعامل بالدولار، ولكن في الوقت نفسه لطالما كانت للأميركية في بيروت وقفاتٌ وطنية كبيرة في لبنان، منذ الحرب الأهلية إلى يومنا هذا، من هنا ونظراً إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي نمرّ به، علينا أن نُعزّزَ ثقتنا بالليرة الوطنية، إذا اهتزّت الثقة بها اهتزّ الاقتصاد، لذا نعوّل كثيراً على لقائنا اليوم مع رئيس مكتب شؤون الطلاب لننقلَ له هواجسنا".
بدورها، إستهجنت منظمة الشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي خطوة إدارة الجامعة "الأميركية"، معتبرة أنها "ضربةٌ للثقة بالعملة الوطنية اللبنانية التي تتعرّض لضغوط عديدة في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تهدّد سلامة الاقتصاد اللبناني".