لبنان

مواجهة أميركية-إيرانية بالأفق: لغز تفجيرات "الحشد" كُشف.. وحدث سيشعلها!

ترجمة فاطمة معطي

|
Lebanon 24
23-08-2019 | 12:00
A-
A+
Doc-P-619171-637021582230887863.jpg
Doc-P-619171-637021582230887863.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريراً عن سلسلة الاعتدءات التي طالت مقار "الحشد الشعبي" في العراق مؤخراً، كاشفةً أنّ إسرائيل تقف وراء الغارة التي استهدفت "معكسر الشهداء" (شمال) في 19 تموز الفائت، ومحذرةً من قدرة هذه الاعتداءات على زعزعة استقرار العراق وإقحامه أكثر في النزاع الدائر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وأوضحت الصحيفة أنّ الغارة الإسرائيلية هي الأولى منذ 4 عقود تقريباً- في إشارة إلى الضربة التي طالت ما زعمت تل أبيب أنّه مفاعل نووي قيد الإنشاء في بغداد في العام 1981- معتبرةً أنّ الاعتداء يوسع نطاق الحملة الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي كبير في الشرق الأوسط قوله إنّ إسرائيل تقف وراء قصف القاعدة في أمرلي في 19 تموز، وزعمه أنّ "الحرس الثوري الإيراني" كان يستخدمها لنقل الأسلحة إلى سوريا. وأضاف المسؤول أنّ الضربة نُفّذت من داخل العراق ودمّرت شحنة صواريخ موجهة يبلغ مداها 201 كيلومترات تقريباً. في المقابل، قال مسؤولان أميركيان رفيعان إنّ إسرائيل نفذت ضربات عدة في الأيام الأخيرة استهدفت مستودعات ذخيرة لمجموعات مدعومة إيرانياً في العراق.

من جهتها، لفتت الصحيفة إلى أنّ 4 اعتداءات طالت مستودعات أسلحة في العراق في الأشهر الثلاثة الماضية، مشيرةً إلى أنّ 3 منهما طال مواقع لـ"الحشد الشعبي" في محافظة صلاح الدين أو بالقرب منها، أمّا الاعتداء الرابع فطال قاعدة في بغداد تستخدمها الشرطة الفدرالية و"الحشد". وبيّنت الصحيفة أنّ الاعتداء الأخير طال قاعدة كانت تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية.

وفي هذا الإطار، شرحت الصحيفة أنّ "الحشد" يُعتبر ذراعاً رسمية للقوى الأمنية العراقية، مستدركةً بأنّ مجموعة صغيرة فيه تعمل بشكل شبه مستقل، في حين تربط بعض المسؤولين فيه علاقات وثيقة بإيران؛ علماً أنّ واشنطن أدرجت بعض قادة "الحشد" على لائحة الإرهاب. وتابعت الصحيفة بأنّ المسؤولين الإسرائيليين قالوا إنّ إيران تنقل أسلحة إلى سوريا و"حزب الله" عبر "الحشد".

وحذرت الصحيفة من مخاطر الضربة على الجنود الأميركيين، ناقلةً عن مسؤول أميركي رفيع تنبيهه من أنّ الضربات قد تؤدي إلى سحب الجنود الأميركيين من العراق.

من ناحيته، علّق المحلل رايان بول في حديث إلى صحيفة "ذا ناشيونال" على تحميل "كتائب حزب الله العراق" الأميركيين مسؤولية الهجمات، مؤكداً أنّ التصعيد يمثّل "مشكلة خطيرة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإيران على السواء". وأوضح أنّ "الحشد" يمكن أن يتمتع بهامش من الاستقلالية "يمكن أن يرفع منسوب الخطر بالنسبة إلى الطرفيْن، على الرغم من أنّ أحدهما لا يرغب بحرب تسببها الغارات الإسرائيلية في العراق"، محذراً من إمكانية تحرّك "كتائب حزب الله" ضد الولايات المتحدة أو أحد حلفائها في العراق. ورأى بول أنّ الخطر الأكبر يتحقق إذا ما قرروا التحرّك "من دون موافقة إيران".

بالعودة إلى موقف بغداد، قالت الصحيفة إنّ المسؤولين العراقيين يخشون استخدام بلدهم على يد طهران أو واشنطن، التي تحاول معاقبة إيران على خلفية أنشطتها في الشرق الأوسط، لا سيما أنّ العراق يُعدّ حليفاً مقرباً لإيران بحسب الصحيفة.

يُذكر أنّ نائب رئيس "الحشد" جمال جعفر آل إبراهيم اتهم واشنطن بإدخال أربع طائرات مسيرة إسرائيلية إلى البلاد لاستهداف مستودعات الأسلحة التابعة لـ"الحشد"، لكن رئيس "الحشد الشعبي" فالح الفياض قال إن بيان آل إبراهيم لا يمثل وجهة نظر الحكومة العراقية ولا "الحشد الشعبي". وأشار الفياض في بيان أصدره في وقت متأخر من ليل الأربعاء-الخميس، إلى أن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت مخازن أسلحة "الحشد الشعبي" كانت بتدبير خارجي، مشدداً على ضرورة السيطرة التامة على الأجواء العراقية وإيقاف كل الرخص.

المصدر: ترجمة "لبنان 24" - NYT - The National - المدن
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

ترجمة فاطمة معطي

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website