تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ملف الكهرباء: ماذا تخفي "الطاقة" عن ديوان المحاسبة؟

Lebanon 24
30-09-2015 | 00:13
A-
A+
ملف الكهرباء: ماذا تخفي "الطاقة" عن ديوان المحاسبة؟<br/>
ملف الكهرباء: ماذا تخفي "الطاقة" عن ديوان المحاسبة؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أحيت جلسة لجنة الطاقة النيابية، التي عقدت أمس برئاسة رئيس اللجنة محمد قباني، وحضور وزيري الطاقة أرتور نظريان والمالية علي حسن خليل، الخلاف بين "تكتل التغيير" ووزارة المالية. هي اتهامات متبادلة بالفساد حيناً وبالنكايات السياسية أحياناً، لكنها أمس وصلت إلى حد التهديد بإحالة الملف إلى النيابة العامة المالية. ما ان انتهت الجلسة النيابية، حتى أعلن العماد ميشال عون، بعد اجتماع "التكتل"، أنه "وردتني مراجعات عدة في هذا الأسبوع حول ما يحصل في وزارة المال، حيث أن كل المتعهدين يتهمون وزير المال بعدم الدفع..". أضاف: أكثر من يعاني من هذه الأزمة، هم المتعهدون في وزارة الطاقة، مشيراً إلى أنه كلف رئيس لجنة الموازنة استدعاء وزير المال لطرح تساؤلات وشكاوى المواطنين عليه. لم يتأخر وزير المال علي حسن خليل بالرد. قال: أفهم جيداً توتر الجنرال عون ورميه الاتهامات بعدما نقل له نواب تكتله بالتأكيد أجواء لجنة الأشغال والطاقة أمس التي كشفت بالوثائق المشكلة الحقيقية في ملف تلزيم انتاج الكهرباء وإصرار وزارة الطاقة ومن لزم فيها على تجاوز الاصول القانونية ومخالفة قرارات هيئات الرقابة. وتوجه خليل إلى عون بالقول: استطراداً لما قاله عن صراخ متعهدي وزارة الطاقة، وبما انه تعود على التحديات الخاسرة، اتحداه ان يعلن ما هي الشبهات التي لم يتكلم عنها ليُبنى على الأمر مقتضاه. بداية المشكلة الجديدة القديمة كانت أمس من "لجنة الطاقة". التغذية بالتيار في أسوأ أيامها. ومن وعد يوماً بكهرباء بلا انقطاع في العام 2015، لا يتردد بعقد مؤتمر صحافي للإعلان عن زيادة التغذية لساعتين. ملف الكهرباء هو سيد ملفات الفساد. مليارا دولار تختفي سنوياً من خزينة الدولة الفارغة أصلاً، من جراء تراكم العجز والفشل الرسمي. كل ذلك طرح أمس، ورئيس اللجنة وصف أزمة الكهرباء بالكارثة الوطنية. من المسؤول عن تأخير تنفيذ معمل "دير عمار 2" وتركيب المولدات العكسية في معملي الذوق والجية؟ وزارة المالية تتهم وزارة الطاقة بالتقصير والالتفاف على القانون وعلى ديوان المحاسبة، من خلال رفضها عرض التعديلات التي أجرتها على العقد الأساسي على ديوان المحاسبة. ولأن الخزينة بيدها، قررت "المالية" التوقف عن دفع مستحقات المتعهد، فتوقف العمل. "وزارة الطاقة" كانت أكثر إصراراً على تخطي "الديوان"، انطلاقاً من أن "التعديلات ليست جوهرية"، بالرغم من أن الاستشاري المشرف على التنفيذ، وهو يعمل لصالح وزارة الطاقة، كان قد اعتبر أن التعديل يفترض أن ينال موافقة "الديوان". بين رفض "الطاقة" اللجوء إلى الديوان ورفض "المالية" الدفع، تأخر التنفيذ وهدد المتعهد بمقاضاة الدولة. لكن الطرفين لم يتنازلا، فما كان إلا أن ذهب وزير الطاقة بالقضية إلى مجلس الوزراء، الذي طالب وزير المالية بدفع مستحقات المتعهد، مع طلبه، في الوقت نفسه، من "الطاقة"، في البند الأخير من القرار الحكومي، العودة إلى "الديوان" لحل المشكلة. نفذت وزارة المالية لكن وزارة الطاقة لم تنفذ، إنما اكتفت، كما أعلن نظريان لـ"السفير" بتوجيه رسالة إلى "الديوان" تعلمه فيها أن "لا تعديلات على العقد". باختصار، تأخر التنفيذ 8 أشهر بعد هذه المشكلة غير الواضحة المعالم. وبدل أن تكون المولدات الجديدة قد بدأت بالانتاج، بما يضيف نحو ساعتين إلى التغذية بالتيار (260 ميغاواط في الجية والذوق)، أعلن وزير الطاقة أمس أن معمل الجية سينجز في آذار، على أن يليه الذوق في تموز، أما "دير عمار 2"، فلم يبدأ العمل به بعد، في ظل الخلاف بين المتعهد والدولة اللبنانية على من يدفع الضريبة على القيمة المضافة. السؤال تكرر مراراً: لماذا ترفض وزارة الطاقة عرض التعديلات التي أجرتها على عقد تلزيم تركيب المولدات على ديوان المحاسبة؟ الإجابات كانت كثيرة لكنها لم تكن مقنعة بالنسبة إلى معظم المشاركين في الجلسة. قال وزير المالية موقفه المبني على "أرقام وأوراق متبادلة بين الوزارتين"، مؤكداً أنه لا يعطي وجهة نظر سياسية. وأصر وزير الطاقة أن التعديلات لا يفترض عرضها على الديوان لأنها لم تنعكس تغييراً في قيمة العقد. وهو أوضح لـ "السفير" أن الأمر لا يعدو عن كونه تعديلاَ في أولويات العمل وليس في مضمونه. كلام الوزير يخالف ما تردد عن مطالبة المتعهد بـ150 مليون دولار إضافية لقاء التعديلات المطلوبة. لكن أحد الخبراء يجزم أنه مع افتراض صحة عدم زيادة قيمة العقد، فمن يضمن أن المتعهد لن يعدّل بالمعايير المطلوبة؟ في جلسة أمس، لم تتحدث "الطاقة" عن طبيعة هذه التعديلات، لكن أحد المستشارين أعطى مثالاً: كان الاتفاق ينص على تركيب 5 مكاتب فطلبنا في التعديلات زيادتها إلى عشرة. من سيدفع ثمن المكاتب الخمسة الإضافية؟ لا جواب. ومع افتراض صحة وجهة نظر "الطاقة"، فمن هي الجهة المناسبة لتحديد ما إذا كانت التعديلات جوهرية أم لا، أليس ديوان المحاسبة؟ الأكيد أن المشكلة لم تحل أمس. علماً أن النقاش لم يطل المشكلة الأساس: لماذا أصرت وزارة الطاقة على اعتماد المولدات العكسية التي تضاف إلى المعامل القائمة، بالرغم من كلفتها العالية وعمرها القصير بالمقارنة مع إنشاء المعامل الجديدة (مليون و350 ألف دولار للميغاواط من المولدات العكسية مقابل مليون دولار من المعامل؟ كانت الحجة حينها أن المولدات تحتاج إلى 24 شهراً لإنجازها فيما تحتاج المعامل إلى 30 شهراً، لكن النتيجة العملية كانت مرور 30 شهراً من دون إنجاز المولدات ومن دون البدء بمعمل دير عمار! بعد الجلسة، توقف قباني عند تزامن الجلسة مع الحراك الشعبي الذي كان يحتج على انقطاع الكهرباء ودفع فاتورتين واحدة للدولة وأخرى للمولدات. وذكر أن "أهم قانون انجزناه في الفترة الاخيرة هو قانون رقم 181 الذي خصصنا فيه 1200 مليون دولار لكي نصل الى العام 2015 وقد اصبحت الكهرباء 24 ساعة على 24، واذ بنا اليوم في سنة 2015 وبدل ان تكون الكهرباء 24 ساعة نكاد نعمم العتمة". أضاف: "أمام هذا الواقع المرير ركزت هذه الجلسة على مرسومين: الاول 288 (الترخيص للقطاع الخاص بإنتاج الطاقة) الذي شدد عليه وزير الطاقة قائلا إن هذا القانون على الرغم من اقراره منذ سنة ونصف السنة تقريبا لم يحصل شيء فيه حتى الان، ولكنه يعتقد ان هذا الامر يحتاج الى مستشار متخصص لتحديد اصول تنفيذ هذا القانون ولتحضير دفاتر الشروط، وهذا القانون يسمح لوزيري المال والطاقة بأن يقترحا على مجلس الوزراء اعطاء رخص لانتاج الكهرباء من القطاع الخاص. وهذا وضعناه بسبب تأخير انشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء أي كل ذلك ترقيع لاننا لم ننشئ الهيئة الناظمة". وختم قباني بالقول: "بالنسبة للـTVA هناك خلاف على من يتوجب هذا المبلغ، وبالتالي هناك الكثير من المستندات، ولم يتح للنواب مناقشة هذا الموضوع على الاطلاق. لذلك قررنا متابعة النقاش الاثنين المقبل، وسندعو ديوان المحاسبة الى حضور الجلسة". (إيلي الفرزلي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك