تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قراءة في ما حدث أمس.. لعلها تسهم بتجنّب تكرار المشهد

Lebanon 24
25-11-2019 | 03:49
A-
A+
قراءة في ما حدث أمس.. لعلها تسهم بتجنّب تكرار المشهد
قراءة في ما حدث أمس.. لعلها تسهم بتجنّب تكرار المشهد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتب عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الإجتماعي - الإنتفاضة هاني فياض: تنتشر التصميمات  التي تدعو الى قطع الطرقات والاضراب العام منذ صباح السبت عبر الواتساب.

 

لا تصدر هذه "الپوسترز" جهة واضحة طبعاً بل دعوات غامضة يتبرّأ منها الجميع، ولا تتبنّاها أي مجموعة من مجموعات الانتفاضة، وتبقى "موضة" الدعوات دون توقيع هي السائدة.

 

تبدأ البيانات مساء الأحد من مناطق نفوذ حزب المستقبل تنادي بالعصيان المدني وقطع الطرقات وحظر التجول باسم "ثوار" تلك المناطق، وهذه البيانات ترتكز طبعاً على التصميمات المجهولة الهوية والدعوات الملفّقة. جميع القوى التي لديها انتشار جغرافي في المناطق اللبنانية تعلم جيدًا أن هذا الأمر هو حقيقة ما حصل.

 

تتلقّف هذه الدعوات بشكل خاص الساحات التي تغلب فيها سطوة القوات اللبنانية والحزب الاشتراكي. ويتلقفها أيضاً بعض من الشباب الثائر ويلاقونها في نصف الطريق، ملتزمين ببدعة "نبض الشارع"، بصدق ودون حسابات لمآرب أقطاب السلطة، فيقومون بالدعوة في الساحات لقطع الطرقات.

 

انّ القطع والعصيان وسيلتان مشروعتان للضغط على أي سلطة، ولكنّ في إطار خطة مدروسة وأهداف مرحلية واضحة، وليس بشكل مراهق يرتدّ على أصحابه قبل كلّ شيء، وليس كصدىً لمآرب غريبة عن أهداف المنتفضين. ويعلم الجميع أن موضوع قطع الطرقات لم يعد الجيش اللبناني يحميه مثل الأيام الأولى، وأنه سيُواجه بشتى الطرق، ومن القوى الأمنية أولاً. كلام قائد الجيش أكّد على هذه الرسالة بكلّ وضوح.

 

لم تقدر القوى الأمنية ولا الجيش اللبناني على  المنع السريع لإقفال الطريق، فقامت مجموعات موالية لثنائي حز ب ا لله حركة أمل بمواجهة الشباب عند جسر فؤاد شهاب(الرينغ)، بشعارات طائفية مرفوضة وبطريقة اعتاد عليها من أصطُلِح على تسميتهم "شباب الخندق"، تمتاز بالهجوم الجسدي العنيف على المتظاهرين وبتكسير الخيم بطريقة ترهيب للموجودين، متخذين كذريعة الشتائم للرئيس بري والسيد نصرالله، وبشكل غرائزي يستفز الشباب في الجهة المقابلة، والمتابعين امام شاشات التلفزة (وهذا حديث آخر في حينه)

 

بالمقابل تتعالى النداءات لنصرة "شباب الرينغ" وتبدأ الأعداد بالوصول مع هتافات "حز ب ا لله ارهابي" والشتائم المتعددة، ومن يعرف الأرض يعلم جيدًا أنهم من أنصار حزبي القوات والمستقبل بشكل أساسي. وتبدأ المواجهات في الشارع والشتائم المتبادلة، ومشهدية 8 و 14 التي لم تعد تنطلي على اغلبية اللبنانيين، ولكنها تؤجج الاصطفافات الطائفية التي قد تودي بالبلاد الى الخراب.

 

ما لا يعلمه مناصرو الثنائي، أنهم يخدمون خصومهم بشكل مباشر، ويساهمون  بالفوضى المطلوبة لتطويقهم. من المعلوم للقاصي والداني  أنّ حز ب الله هو اكبر الخاسرين في حالة الفوضى على المدى البعيد، فالاحتضان السياسي اللبناني هو حاجة دائمة للحزب لمواجهة الضغوطات الخارجية حتى الآن. بالإضافة الى أنّ المشهدية التي يقدمها هؤلاء المناصرون تعمّق الشرخ بين أبناء المجتمع الواحد، وهو ما يحتاج لسنوات طويلة لإعادة ترميمه، وأثره المباشر هدّامٌ مجتمعياً، تماماً كما خطاب الفريق المقابل.

 

أما الأنتفاضة، فهي ستكون اول الضحايا، ومعها آمال وتطلعات اللبنانيين، إن لم نستطع حماية انتفاضتنا من أحزاب السلطة، المتسلقة منها والمبلطجة.

 

فلنلفظ الدعوات المشبوهة، فلنلفظ شعارات الأحزاب المتسلقة وأجنداتها، فلنأخذ انتفاضتنا الى حيث تخدم مصالح اللبنانيين وأهداف ثورتهم على الظلم والفساد. فلتذهب المجموعات الى الوضوح في الدعوات، وتفضح البيانات والدعوات الملفقة. فلنرفض أن نكون صندوق بريد بين أقطاب هذه السلطة، ولا نتبنّى الضغوطات التي يمارسونها على بعضهم البعض لأجل مكسب هنا او شرط هناك. نحن نطالب بهذا الوضوح منذ اليوم الأول، واليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، فلعلّ من يسمع النداء يتّعظ.

 

 

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك