يقول الرئيس سعد الحريري في بيان انكفائه عن تشكيل الحكومة: "ليس انا بل احد آخر"، لكن يبدو ان "حزب الله" وحلفاءه مصرّون على الحريري او لا احد، وهذا يفسر لعبة حرق الاسماء الجارية في موقد رئاسة مجلس الوزراء، بدليل عدم صدور الدعوة الرئاسية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة حتى عصر امس، ما يعني ان ثمة طرفا معينا لم يوافق على تسمية م.سمير الخطيب بعد".
وواضح ان هذا الطرف هو "حزب الله"، لموقفه المغاير لموقف حليفه الوزير جبران باسيل الذي له اعتباراته التي في اساسها الاصرار على بقاء سعد الحريري على رأس الحكومة، وطبعا لهذا الاصرار بواعثه، ومنها وليس كلها: المحافظة على التسوية السياسية الرئاسية التي جاءت بالرئيس ميشال عون الى بعبدا واعطت السراي الكبير لسعد الحريري الذي يُنظر الى ابتعاده عن موقعه في رئاسة الحكومة ابتعادا عن التسوية التي سبق ان هجرها اثنان من اركانها هما وليد جنبلاط ود.سمير جعجع، وبانضمام الحريري الى هذا الثنائي تفقد التسوية، التي حزب الله عمود الخيمة فيها، توازنها وميثاقيتها، وهو ما يرفضه "حزب الله" ومعه حركة امل على الرغم من تمظهرهما بقبول اي مرشح يتبناه الحريري.
الى ذلك، يحلو للبعض رد تمسك الرئاسة و"حزب الله" بالحريري لرئاسة الحكومة الى عدم تمكينه من مغادرة السفينة وهي على هذه الحال.
ومن هنا ملاحظة عدم اهتمام الحزب وحلفائه بالاسماء المطروحة، وآخرها اسم م.سمير الخطيب المدير العام لاكبر الشركات الهندسية في العالم العربي وصاحب العلاقات العربية الواسعة، وبالتالي اصراره على ان يتولى شخصيا اعادة تشكيل الحكومة وبشروط الحزب اي تكنو-سياسية.