تحولت محاولة إحراق شجرة الميلاد في طرابلس إلى مادة للتندر عند التجمع قبل الوقت المفترض لاضائتها ، كانت معظم التعليقات تدعو للشفقة على من ظن متوهما لبرهة بأنه قادر على تشويه صورة المدينة من جديد.
دارت الأحاديث تلقائيا عن خلفيات استهداف لرمزية العيد وحرمان طرابلس من "لحظة فرح" في ظل الواقع المعيشي الصعب، الاحتفال اتخذ طابعا اهليا وسط اهتمام شعبي لافت من دون تكلف.
أطياف "الفيحاء" حضرت تباعا كما الضيوف من ارجاء الشمال و لبنان، لا إراديا كانت العيون تشخص إلى الشجرة التي ارتدت الوان العلم اللبناني كتأكيد على الانتماء الوطني فيما معظم الأحاديث العابرة تتناول هموم المدينة و مشاكلها مع مسحة من المرارة جراء الظرف الصعب.
كعادتها، أذهلت طرابلس اللبنانيين بقدرتها على تقديم النموذج بكونها مدينة وطنية اصيلة، كما من الحماقة الاعتقاد بأن إحراق شجرة الميلاد التي دأب جوني نحاس على إطلاق مبادرة نصبها و تزينها من الممكن أن تحرقها نيران الحقد من دون أن ينتفض المجتمع المحلي و التطوع لإعادة نصبها وتزينها بأقل من 6 ساعات فقط.
جوني نحاس بروحه المرحة قال بأنه يشفق على من احرق الشجرة فهو حتما لا يعرف طرابلس و ناسها الطيبين، مضيفا بأن المتطوعين سبقوه إلى الساحة، الساعة الرابعة صباحا فور اشتعال النيران بينما لا يعرف معظمهم و باشروا بالعمل بحماسة فائقة.