ينفي أنه محسوب على حزب الله، يقول: "أنا لست محسوبا على أحد"، مضيفا: "أنا لم ألتق أحدا لا من حزب الله ولا من حركة أمل، لا في اليومين ولا الأسبوعين أو الشهرين الماضيين".
ويؤكد حسان دياب أنه التقى فقط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي كان "متجاوبا جدا".
لا يصنف كشخصية سياسية فهو أكاديمي صرف وتكنوقراط متخصص في الهندسة، ولا ينتمي لأي تكتل سياسي، رغم أنه يحظى بدعم كتلة "حزب الله" وجميع الكتل المتحالفة معها، فيما لم يحصل على دعم "تيار المستقبل" بشكل مباشر، لكن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يمانع في تكليفه دون أن يكون مستعدا للمشاركة في حكومته، حتى وإن كانت "حكومة اختصاصيين".
حسان دياب المولود عام 1959 في بيروت، يحمل شهادة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة "ليدز متروبوليتان" البريطانية عام 1981، وماجستير في هندسة الأنظمة من جامعة "ساري" بالمملكة المتحدة عام 1982، والدكتوراه في هندسة الكمبيوتر من جامعة "باث" ببريطانيا عام 1985.
انضم دياب إلى الجامعة الأميركية في بيروت عام 1985، أستاذا لمادة الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات في كلية الهندسة والعمارة. ونشرت له أكثر من 120 بحثا ومنشورا في مجلات علمية دولية ومؤتمرات.
شهرته في مجال تخصصه نقلته إلى سلطنة عمان ليتولى منصب العميد المؤسس لكلية الهندسة والرئيس المؤسس في "جامعة ظفار" في العاصمة العمانية مسقط عام 2004.
وبعدها بعامين وتحديدا في عام 2006، عين في منصب نائب الرئيس للبرامج الخارجية الإقليمية في الجامعة الأميركية في بيروت.
وهو عضو مؤسس في أول جمعية كمبيوتر عربية تأسست عام 2001، وكذلك عضو مؤسس لفرع الطلاب لنقابة مهندسي الكهرباء والإلكترونيات للولايات المتحدة في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1997.
دخل المنصب الوزاري لمرة واحدة حين أسند له رئيس الوزراء نجيب ميقاتي منصب وزير التربية والتعليم العالي في حكومته عام 2011.
تشمل اهتماماته البحثية تشفير أنظمة الكمبيوتر على كمبيوترات عالية الأداء، تصميم ومعالجة أنظمة وبرامج محاكاة من خلال تصاميم لجهاز كمبيوتر ذي معالجة متوازية، وتصاميم كمبيوتر تتميز بإعادة تشكيل الحوسبة.
حتى هو لا يرى نفسه شخصية سياسية أو حزبية أو ممثلا لأي تيار وإنما كاختصاصي، الهدف من حكومته أن تكون حكومة اختصاصيين، إذ قال: "سيكون هناك عدد كبير من اللبنانيات في مجلس الوزراء القادم، كلهن في الاختصاصات المطلوبة لمعالجة الكثير من الأمور التي يعرفها الجميع".
ودخل اسم دياب في الأيام الماضية بوصفة رئيس حكومة مكلف بعد أن كلفه الرئيس اللبناني ميشال عون، تشكيل الحكومة الجديدة بعد اكتمال الاستشارات النيابية، وحصوله على 69 صوتا (من أصل 128 صوتا)، بينما حصل نواف سلام على 13 صوتا، وحليمة قعقور على صوت واحد.
من الناحية العملية يملك دياب الأكثرية النيابية ويمكن أن يحصل علي سبعين صوتا من النواب من "حزب الله" و"امل" و"التيار الوطني الحر" من دون أن يحتاج إلى أصوات "تيار المستقبل" .
الحريري بارك تكليف دياب بتشكيل الحكومة، ولم يضع أي فيتو عليه، بل فضل عدم تسمية أي منافس له لكي لا يواجه شركاءه في الحكومة المستقيلة.
وشدد الحريري أمام "كتلة المستقبل" على نوابه بضرورة منح دياب فرصة لأن البلاد تمر بأزمة، لكنه أكد لمقربين منه أن لن يشارك في الحكومة المقبلة، مما يشير، بحسب مختصين في الشأن اللبناني، أن تشكيل الحكومة لن يكون سهلا، بل ربما "لن تبصر النور"، وأن رئيس الحكومة المستقيل الحريري، ربما يتعامل مع تكليف دياب كوقت مستقطع قبل إعادة تسميته.
ورغم أنه معروفة كشخصية نظيفة الكف وتكنوقراطية إلا أن ثمة أصوات عالية في الشارع اللبناني خصوصا المقربة من الحريري وتياره لا تزال ترفض هذا التكليف وتشكك في نزاهته أثناء توليه المنصب الوزاري، كما يرى فيه البعض رئيس وزراء سني دون بلا غطاء من طائفته.
دياب لم يتوقف طويلا عند موقف الحريري والأصوات التي تعلو من طائفته السنية معلنا أنه سيبدأ مشاوراته النيابية لتشكيل الحكومة الجديدة.