كتب الخبير في استراتيجيات التنمية ماجد فتال لـ"لبنان24": يسجل بعض الملاحظات على تسمية رئيس الحكومة الجديد. منها بعض الايجابيات، ولكن تبقى هناك كثير من التساؤلات والهواجس المشروعة عن مستقبل البلد.
هل هناك من ايجابيات؟
على رغم كل الملاحظات بالشكل والمضمون التي ابداها كثير من السياسيين، وقسم منها محق، فلا بد من تسجيل بعض الايجابيات ومنها:
1- سقطت التسوية الرئاسية التي قادت البلاد الى هذا الدرك.
2- سقطت أكذوبة الميثاقية والتوافقية ومقولة الاقوى في طائفته.
3- تزعزع "كارتيل" الاقوياء الحاكم الفضفاض القابض على كل مفاصل السلطة، والذي الغى ادوار المستقلين وفرض نوعا من المونوبلي/ او استئثار في الحكم. وولد "كارتيل" آخر لتحالف السلطة، وهو اصغر واضعف (مع التحفظ على كل انواع الكارتيلات).
4- سقطت سلطة التنصل من تحمل المسؤولية ومن حل الازمات، ورمي التهم على الشركاء في نفس الحكومة. حتى شل العمل الحكومي وتفاقمت الازمات المتعاقبة.
5-. سقطت سلطة المعايير المزدوجة، والتكاذب والمكائد واللعب تحت الطاولة.
طيب، لكن ماذا بعد؟
سقطت سلطة اعترض الناس على ادائها. لكن هل يكون اداء السلطة الجديدة افضل؟ وهل تكون لكل الناس، ام لفريق دون آخر؟
هناك هواجس مشروعة. فاليوم، وبغض النظر عن اسماء وزراء الحكومة المستقبلية، يحق لنا ان نتساءل:
هل لدى تحالف السلطة الاصغر نية بمنح استقلالية للقضاء و محاربة الفساد بكل اطيافه؟
هل باستطاعته حل أزمات مالية الدولة المفلسة والدين والعجز؟ وكيف؟
وهل سيقدم الحلول لأزمات الليرة والنقد والبنوك؟ فما هي الخطة؟
وهل لديه خطة لتأمين ادنى مقومات الحياة للبنانيين من كهرباء وماء ومواد غذائية وادوية ومواد طبية وغذاء وطحين ووقود وغيرها خلال هذه الازمة التي يمر بها البلد؟
هل لديه الامكانات لتقديم حلول للأزمات الاقتصادية المستشرية وتوقف قطاعات الانتاج، وكذلك خلق برامج سريعة لايجاد فرص عمل للشباب؟
هل لديه حلول حقيقية عملية سريعة، او سيكتفي كالعادة بإلقاء اللوم على اعدائه في السياسية؟ وهل يستطيع ان يفعل ذلك بعدما ابعدهم عن الحكم؟
هل باستطاعته مفاوضة الدول العربية والاجنبية المانحة؟ بعدما هاجمها اقوياء فريق السلطة الجديدة بشكل مستمر؟
وهل يستطيع تحالف السلطة الجديد تحمل ثمن كسر التوازن اللبناني، اذا بقي معلقا بمحور الممانعة (كما يجاهر قادته) ونقل لبنان اليه؟ هل ان تجارب هذا المحور الاقتصادية تشجع على التشبه باقتصادياته؟
اما لبنان، فهل يستطيع البلد تحمل حكومة مواجهة سياسية واقتصادية من دون تقديم بديل او بلورة اي تصور اقتصادي ولو بالحد الادنى؟
وهل ان الرئيس المكلف لديه عصا سحرية لكل ما تقدم؟ وهل يستطيع فرض ارادة التغيير على الاقوياء، وانجاز الحلول؟
ام يإخذنا الوضع الجديد الى الخراب والانهيار المحتوم؟
وهل ننتظر الى ذلك الحين؟