لبنان

حكومة دياب ماتت قبل ان تولد.. عون طلب الاعتذار وحزب الله يدخل على الخط

Lebanon 24
14-01-2020 | 05:40
A-
A+
Doc-P-663909-637145777142765588.jpg
Doc-P-663909-637145777142765588.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
يستعدّ لبنان اليوم لموجة جديدة من "الغضب" الشعبي بوتيرة أكبر، نتيجة استرخاء السلطة واستمرار تناتش الحصص بين المجموعة المكلفة لحسان دياب تشكيل الحكومة، في وقت لا تزال المآسي المالية والاقتصادية والاجتماعية تتفاقم على الساحة الداخلية من دون اي تحرك من قبل السلطات المعنية.

وفي حين تتجه الأنظار الى الموقف الذي سيعلنه تكتل لبنان القوي بعد اجتماعه الاسبوعي والذي من المتوقع أن يكون الانسحاب من الحكومة، تترقب الساحة الداخلية عودة الرئيس سعد الحريري المرتقبة اليوم الى بيروت وحثه على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، فيما أكدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أن "تكليفه من جديد هو غير وارد، كما أنه لن يوافق عليه بعدَ أن لمسَ التخلّي السعودي - الأميركي عنه".

لا اتصالات حكومية
حتى ليلِ أمس لم يكَن هناك من مستجدّات يبنى عليها في ما يتعلق بالحكومة العتيدة. باستثناء معلومات أكدت أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سحبا يديهما من دياب. وعلمت "الأخبار" أن عون "أرسل الى دياب موفداً، وهو الوزير سليم جريصاتي، ليبلغه بشكل غير مباشر بأنه لم يُعد مرغوباً فيه كرئيس مكلّف، لكن دياب بقي على موقفه المتشدّد بعدم التنازل". وليسَ صدفة في ظلَ هذه الأجواء أن يستقبِل عون النائب فؤاد مخزومي، وهو اسم مُرشّح لأن يكون بديلاً من دياب، في بعبدا، الأمر الذي فسّرته مصادر في فريق 8 آذار بوصفه "زكزكة لدياب".

الاّ أنه ليلاً، وبحسب "اللواء" نشطت الاتصالات التي يقودها شادي مسعد والنائب جميل السيّد، اللذان يحاولان تسويق اقتراح يقضي بأن يتولى ناصيف حتي وزارة الخارجية، على ان يكون لفريق بعبدا رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستة وزراء وليس سبعة.

باسيل: لا يُشارك
ولوحظ عشية اجتماع تكتل "لبنان القوي" عصر اليوم برئاسة الوزير باسيل، ان مصادر التكتل تكتمت عن طبيعة هذا الموقف الذي سيعلنه التكتل، لكن "اللواء" علمت من جهات مطلعة، ان التكتل سيتخذ قراراً مطلعة بعدم المشاركة في الحكومة وسينتظر تشكيلها وبرنامجها الاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي- الانمائي ليقرر ما اذا كان سيمنحها الثقة ام لا في المجلس النيابي.

واشارت المصادر الى ان التكتل سيبحث أيضا الوضع النقدي والمصرفي بعد البلبلة الخطيرة التي سببتها سياسة المصرف المركزي و المصارف الخاصة وفقدان السيولة بالدولار، وسيوجه التكتل اسئلة الى الحاكم رياض سلامة والى المعنيين بالشأن المالي والنقدي حول كيفية تهريب الاموال الى الخارج وكيف تمت ومن هي الجهة المسؤولة؟

الى ذلك يلقي رئيس الجمهوريه كلمة امام السلك الديلوماسي العربي والأجنبي اليوم يضمنها الموقف من التطورات والوضع الإقتصادي والحكومة وافيد ان الكلمة ستكون شاملة وسيعرض فيها الرئيس عون واقع المستجدات السياسية وما شهده لبنان مؤخراً.

حزب الله يدخل على الخط
وفي هذا الاطار، يؤكد مصدر قيادي في قوى الثامن من آذار لـ"نداء الوطن"، أنّ رسالة التهديد التي أطلقها "التيار الوطني الحر" يوم الأحد الماضي من خلال تعميمه خبر المؤتمر الصحافي "النوعي" الذي سيعقده رئيسه اليوم، بدت موجهة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري وليس إلى رئيس الحكومة المكلف، وذلك لإدراك باسيل أنّ بري مستاء جداً من الطريقة التي تصرف بها الفريق العوني في المفاوضات الحكومية. فداواه بالتي كانت هي الداء.

ولهذا يشير هؤلاء إلى أنّ مدخل المعالجة لأزمة التأليف يبدأ من خلال قيادة مبادرة تعمل على ترطيب الأجواء بين بعبدا وعين التينة قبل العودة إلى مطبخ التأليف، خصوصاً وأنّ "التيار"، وعلى عكس ما يردد مسؤولوه، سوّى العديد من بنود مفاوضاته مع رئيس الحكومة المكلف، وبالتالي يمكن حينها رفع منسوب المشاورات الحكومية.

ولذا شهدت الساعات الأخيرة محاولة جديدة من جانب "حزب الله" للتدخل مع حلفائه بحثاً عن صيغ تعيد الثلاثي إلى طاولة الحكومة المستديرة بشكل يسهّل عملية ولادتها، وتقوم هذه المحاولة على إعادة إحياء فكرة حكومة 18 اختصاصياً من غير السياسيين لا يكون فيها للفريق العوني (رئيس الجمهورية مع "تكتل لبنان القوي") ثلث معطّل، والذي يرفضه الرئيس بري الذي عاد وأكد أمس أنّه يريد دياب "ولكن لا أريد له ان يقيدني ويقيد نفسه اذا كان هو لا يريد أن يمشي معي فأنا سأمشي معه".

ولكن في حال باءت تلك المحاولة بالفشل، فهذا يعني أنّ "التيار الوطني الحر" حسم خياره باللجوء إلى المعارضة بالتوازي مع تمسك الرئيس بري بقرار البقاء خارج الحكومة، وهي خلاصة ستؤدي حكماً الى استحالة ولادة حكومة حسان دياب.

ارجاء الاجتماع مع صندوق النقد الدولي
اقتصادياً، ووسط الانهيار الكبير الذي يعاني منه لبنان على الصعيد الاقتصادي، برز خلال الساعات الأخيرة ما كشفه مصدر مطلع على قنوات التواصل اللبناني الرسمي مع صندوق النقد الدولي (IMF) لـ"نداء الوطن" أنّ الهيئات المختصة في الصندوق "تفاجأت بطلب الجانب اللبناني تأجيل انعقاد اجتماع كان مقرراً عقده مع المسؤولين في صندوق النقد منتصف الشهر الجاري لبحث سبل مساعدة لبنان على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذه من الانهيار الشامل"، وقال المصدر: "رغم أنّ الجميع يعلم بأنّ لبنان لن يكون بمقدوره الوقوف مجدداً على قدميه إلا من خلال ضخّ ما بين 10 إلى 12 مليار دولار في خزينته، وأنّه من دون الـ"IMF" والدول المانحة سيصبح هذا الموضوع مستعصياً، صُدمت بعثة صندوق النقد جراء طلب التأجيل اللبناني الذي يؤكد استمرار سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية غير المبالية لا بالإصلاح ولا بالإسراع في وضع خطط الإنقاذ الفاعلة".

ورداً على سؤال، شدد المصدر على أنّ "صندوق النقد الذي تعامل مع العديد من الدول التي كانت قد مرت بأزمات اقتصادية ومالية مشابهة، لم يسبق له أن لمس هذا المستوى من قلة المسؤولية التي يلمسها المجتمع الدولي اليوم في لبنان حيث جميع المسؤولين يحاولون التنصّل من مسؤولياتهم لا بل ويسعى بعضهم إلى عرقلة أي بوادر حلول إنقاذية للبلد طالما أنها لا تحقق مصالح شخصية لهذا الفريق السياسي أو ذاك"، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية باتت مطالبة بـ"إصلاحات موجعة" تتراوح بين "تخفيض نفقات الموازنة بطريقة راديكالية، وحل مسألة رأسمال المصارف، ومعالجة سعر صرف الليرة، وغيرها من الإجراءات التي توقف النزف المالي في القطاعات الرسمية، وإلا في حال عدم التزام السلطات اللبنانية بالشروع فوراً ودون مزيد من التأخير في عملية الإصلاح و"شدّ الأحزمة" فإنّ ذلك سيؤدي حكماً إلى نقطة اللاعودة حيث سيكون الانهيار سريعاً جداً جداً".
 
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website