تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قصاص: وعي الاعلام وضع حداً لتماديه في التضليل

Lebanon 24
07-10-2015 | 04:39
A-
A+
قصاص: وعي الاعلام وضع حداً لتماديه في التضليل
قصاص: وعي الاعلام وضع حداً لتماديه في التضليل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختتم مهرجان الاردن الثاني للاعلام العربي في قصر الثقافة بتوزيع الجوائز على الفائزين بمسابقة البرامج التلفزيونية والاذاعية. وكان المهرجان قد افتتح برعاية رئيس الوزراء عبد الله النسور ممثلا بوزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال محمد المومني ومشاركة ممثل وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج مستشاره اندره قصاص وممثلة الاذاعة اللبنانية وداد حجاج وعدد من الاعلاميين العرب. وعلى هامش المؤتمر اقيمت ندوة عن "دور الاعلام في زمن الحرب" تحدث فيها قصاص وقال:"لامسافات بين بيروت وعمان، وإن كانت تفصل بينهما بضعة أميال. فما بينهما من علاقات أخوة تتجاوز الحدود الجغرافية، وهما على تماس مشترك في المبادىء والرؤى والاهداف". وتابع :"فما بين هاتين العاصمتين العربيتين أكثر من علاقات عادية، وهو ما يترجم تنسيقا دائما في المواقف الداعية إلى تحصين الساحة العربية ضد كل ما هو غريب عن أصالتها وتراثها، وما تؤمنان به خيرا لشعوبها المتطلعة إلى العيش بسلام وأمان. وعلى رغم أن الواقع المضطرب الذي تعيشه بعض الاقطار العربية، وعلى رغم المشاكل الداخلية التي يعيشها في ظل استمرار الشغور في سدة الرئاسة، مع ما يستتبعه هذا الامر من انعكاسات خطيرة على مستوى انتظام العمل المؤسساتي، لا يزال لبنان ينادي بضرورة توحد الامة العربية لمواجهة ما يتهددها من اخطار داهمة، وهو يمد يده لجميع أخوانه للمساهمة في الخروج من المحنة التي تعصف بأوطانهم". اضاف:"اما والحال على ما هي عليه في عدد من هذه الاقطار، ولأن الاعلام هو الناقل الطبيعي للاحداث والتطورات، وقد تحول مؤخرا إلى عامل مؤثر وفاعل في مجريات هذه الاحداث، بعد ثورة الاتصالات الرقمية وتعدد مصادره، وبعدما أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عابرة للحدود وللمقاييس التي كانت سائدة، فإن الحديث عن الاعلام في زمن الحروب اصبح ملحا أكثر من أي وقت". وتابع قصاص: "لا نذيع سرا عندما نقول أن نسبة الاخبار عن الحروب تحتل الحيز الاكبر في أي نشرة أخبارية، وتحتل عناوين الصحف، وتتصدر المواقع الالكترونية والرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة. وقد يلعب الاعلام، والامثلة عن ذلك كثيرة، دور المحفز والمحرض في كثير من الاحيان، في لعبة باتت مكشوفة، مما يدفعنا إلى التحذير من خطورة تحول الاعلام من مجرد ناقل للخبر، بما تفرضه عليه اخلاقيات المهنة من موضوعية وحيادية، إلى طرف في الصراع، فتتحول بعض الفضائيات إلى متاريس وجبهات قتال." وأعلن "ان هذا الامر يقودنا إلى التفكير بطريقة جدية بتحديد الاولويات في العمل الاعلامي ومدى تقيده بالمسلمات العامة، التي نعتبرها ألف باء هذه المهنة، التي لم تعد تأخذ في الحسبان ما يمكن أن ينتج عنها من أضرار وانعكاسات خطيرة. ولأن لبنان عانى الامرين من حروب، سواء منها الخارجي والتي كان بطلها (بين مزدوجين) العدو الاسرائيلي، أو الحروب الداخلية والتي عرفت بالحرب الاهلية، أو الحرب التي يخوضها الجيش اللبناني ضد الارهاب، يمكن الاستفادة من تجربته الاعلامية وكيف تعامل الاعلام مع هذه الحروب". وقال: "في ما خص العدوان الاسرائيلي، وقد كان له أكثر من محطة، وآخرها حرب تموز وما خلفته من نتائج على أكثر من مستوى، بشري واقتصادي وتدمير للبنى التحتية، كان للاعلام اللبناني، بكل تلاوينه (14 و8 آذار) الاثر الفاعل في فضح مخططات العدو، وما كان يحاول القيام به من خلال استهدافه المدنيين والمنشآت غير العسكرية والجسور والطرقات العامة وذلك لتقطيع أوصال الوطن". وأشار الى ان "ما قام به الاعلام اللبناني في هذه المرحلة، وكانت بعض وسائل الاعلام هدفا مباشرا للعدوان، أربك كثيرا القيادتين السياسية والعسكرية في اسرائيل، خصوصا أنه كان لدوره ألاثر الاول في تأليب الرأي العام العالمي والعربي ضد همجية المعتدي، وهو بذلك استطاع من خلال حملات مكثفة وهادفة أن يحول مسار الامور، وأن يجعل من اسطورة ما يسمى الجيش الذي لا يقهر مجرد أضحوكة، وهذا ما اعترف به لاحقا أكثر من مسؤول اسرائيلي. ولإن كان له هذا الدور المميز، كان الاعلام اللبناني هدفا من بين بنك الاهداف، فاستهدفت أكثر من محطة تلفزيونية من أجل اسكات صوتها، الذي بقي أقوى من مدافعهم وطائراتهم ودباباتهم". وقال: "اما في الحرب الاهلية، فكان الاعلام اللبناني طرفا فيها، وهو استخدم من هذه الجهة أو تلك لمآرب حربية بحتة ولحملات اتسمت بالحدية السلبية، حيث كانت وسائل الاعلام التابعة لمحور ما يسمى بالجبهة اللبنانية تصور الاوضاع على أن مقاتلي الطرف الآخر يحاولون القضاء على الوجود المسيحي في لبنان، وكان هذا الاعلام يتوجه بصورة خاصة إلى المجتمع الغربي لتأليبه ضد محور ما كان يعرف بالجبهة الوطنية، فيما كان إعلام هذه الجبهة يتهم المحور الاول بأنه انعزالي ومنخرط في مخطط اسرائيلي وغربي." وأشار قصاص الى انه "في هذه المرحلة من الحرب اللبنانية، لم يكن الاعلام يمارس الادوار المتعارف عليها كمبادىء عامة، ولم يكن موضوعيا أو حياديا، لأنه كان منخرطا في المشروع السياسي لكل من الفريقين. وفي الحرب ضد الارهاب لا بد من الاشارة إلى أن الاعلام اللبناني، وإن كان منحازا في المطلق إلى جانب الجيش اللبناني، وقع ضحية التضليل الاعلامي ألذي مارسه الارهابيون بتقنية عالية من خلال تصوير عمليات القتل وتوزيعها بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي، وقد نجح إلى حدود معينة في ايصال رسائله الدموية، سواء عبر الفضائيات أو من خلال الاعلام المحلي". وتابع:"إلا أن وعي الاعلام لخطورة ما يخطط له الارهاب وضع حدا لتماديه في التضليل والاستغلال، ولم تعد ألآعيبه تنطلي على الاعلام، الذي رأى نفسه معنيا في محاربته بالمستوى نفسه لمن يقف في وجهه عسكريا". وختم قصاص قائلا:"من المؤسف أن ينحصر كلامنا عن دور الاعلام في زمن الحروب، وكنت أفضل أن اتناول دور الاعلام في زمن السلم، وكيفية مساهمته في ترسيخ الاستقرار والمحافظة على السلم الاهلي. اخيرا وليس آخرا، اكرر شكري للهيئة المنظمة لهذا اللقاء الاعلامي على حسن الضيافة ورقي التنظيم".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك