تفادياً لإنتقال فايروس كورونا، إتخذ مجلس المطارنة الموارنة، إستثنائيًا تدابير إحترازية في ممارسة ليتورجية الذبيحة الالهية، إذ طلب من المؤمنين تبادل السلام من دون مصافحة، بإعتبار أن رمزية السلام تبقى حاضرة بمعانيها الروحية، إضافة إلى تناول القربان المقدس بواسطة اليد وعلى شكل الخبز العادي.
واذا كان لكل "سلام كلام"، فإن كلام المؤمنين أثناء الإحتفالات الليتورجية يعني الصفح والمسامحة من خلال المصافحة باليد،على ما يقول الأباتي أنطوان راجح الأنطوني رئيس دير مار الياس في انطلياس ، لأن جوهر المصافحة هو علامة الغفران وتنقية النفس قبل الليتورجية الآلهية،وكأن المؤمن يقول لأخوته المشاركين معه في حضور الذبيحة الإلهية " أنا أسامح من أساء إلي".
يضيف الأباتي راجح أن السلام يتجسد أيضا من خلال الإكتفاء بتبادل نظرة تحمل في حناياها "الإبتسامة والمودة"،مستشهدا بكلمات إحدى الترانيم المسيحية التي تصدح بها أصوات المؤمنين خلال القداس "وعيناي التي مُست به ،رحمتك تبصر،لم أكن ها هنا غريبا عن أسرارك..."
وعن المناولة من دون النبيذ الذي يرمز الى دم السيد المسيح يقول الأباتي إن هذا الفعل لا ينتقص من قدسية تناول سر القربان المقدس،إذ أن الكاهن يكون قد مزج الخبز والخمر ورسم فوقهما إشارة الصليب أثناء الذبيحة الآلهية.
هذه التدابير، في رأي مصادر كنسية تفرضها الحكمة والحرص على سلامة المؤمنين، الذين يقبلون إلى الكنائس أيام الآحاد والاعياد للمشاركة في القداس الالهي، وهي تدابير لا تمس الجوهر الليتورجي لمعنى القداس.
وشددت هذه المصادر على ظرفية هذه التدابير، التي شدد الأباء المطارنة في بيانهم على إستثنائيتها، على أن تعود الكنيسة عن هذه الإجراءات فور إنحسار موجة تفشي الفايروس.