تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ابراهيم: العثرة الفعلية في قضية العسكريين عدم جهوزية الخاطفين

Lebanon 24
09-10-2015 | 10:38
A-
A+
ابراهيم: العثرة الفعلية في قضية العسكريين عدم جهوزية الخاطفين
ابراهيم: العثرة الفعلية في قضية العسكريين عدم جهوزية الخاطفين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في حديث أجرته معه صحيفة "الراي" الكويتية عشية زيارته للكويت، وينشر غدا السبت، ان "هذه الزيارة تأتي بناء على دعوة من المسؤولين الكويتيين"، لافتا الى "أن آداب الضيافة تقتضي ان يحدد أصحاب الدعوة المواضيع والمسائل الواجب البحث فيها مع المدعوين عادة"، وموضحاً "أن هذا الأمر متروك للأشقاء في الكويت، ونحن من جهتنا على استعداد لمناقشة كل المواضيع المنوي طرْحها، وطبيعة عملي هي التي تفرض نقاط البحث بشكل طبيعي". وقال ردا على سؤال حول الاتهام الذي صدر من السلطات الكويتية لـ"حزب الله" بالضلوع في قضية "خلية العبدلي" الإرهابية وهل لزيارته علاقة بمتابعة هذا الملف؟: "ان دعوتي لزيارة الأشقاء في دولة الكويت سبقت هذه القضية بفترة طويلة. وكما سبق أن قلت، يعود للسلطات الكويتية الشقيقة تحديد نقاط البحث، ولكنني أقول إن كل ما يمس أمن الكويت الشقيق يمس أمن لبنان والعكس صحيح". وعن عملية توقيف الشيخ أحمد الأسير، شدد ابراهيم على أنها "كانت لبنانية مئة بالمئة، ولم تكن نتاجا لتبادل معلومات مع أي أجهزة أخرى، بل نتيجة جهد لجهاز الأمن العام اللبناني الذي تابع من خلال خلية خاصة، وعلى مدى سنتين تفاصيل حياة وحركة أحمد الاسير وصولا الى إلقاء القبض عليه"، لافتا الى ان "ملف الأسير "أصبح الآن في عهدة القضاء اللبناني بصندوقه الأسود كله"، ومضيفا: "لم تزل الى اليوم الأجهزة الأمنية اللبنانية تقطف ثمار توقيف هذا الارهابي، وتقوم بالمداهمات والتوقيفات والمصادرات استنادا الى اعترافاته". وفي حين أكد أن الأسير "لم يسقط جراء خطأ أو هفوة بل نتيجة عمل مضن على المستويات الاستخبارية والأمنية وفي مناطق كثيرة ومتباعدة داخل لبنان"، كشف ابراهيم أن "الاسير، قبل شهر من القبض عليه، لجأ الى مناورة وخديعة ظن انهما انطلتا على الأمن العام وتوهم اننا بلعنا الطعم، لكن في الواقع استدرجناه بهدوء وروية حتى صار غير قادر على الإتيان بأي حركة كي لا يهدد سلامة أحد، ولم نعلن عن اصطياده الا بعدما صار حيث يجب ان يكون وأدلى باعترافات أولية مكنتنا ايضا من إحباط والقاء القبض على إرهابيين مطلوبين وفارين". وأضاف: "مهما نسجت بعض المخيلات المصابة بهوس "التآمر" فإنني حريص جدا على الاكتفاء بما أعلنته وعلى عدم الافصاح عن الآليات والمهارات التي أسقطته بين أيدينا، وهو الآن في عهدة القضاء". وفي ما خص ملف العسكريين المخطوفين ولماذا لم يصل الى خواتيمه السعيدة رغم مرور نحو 14 شهرا على خطْف العسكريين، أوضح "أن التجربة علمتنا ان الصبر وطول الأناة والسرية في العمل هم مفاتيح النجاح في مثل هذه العمليات"، موضحا "أن عمليات مشابهة استغرقت أكثر من هذا الوقت حتى وصلت الى خواتيمها". وأضاف: "أما حول التعقيدات، فيمكنني القول إن المسؤولية هنا لا تقع على الدولة اللبنانية بل على الأطراف الخاطفة التي لها ظروفها الخاصة والتي تستثمر هذا الملف وفقا لأجندة خاصة بها". وإذ ذكر في السياق نفسه بأن "الدولة اللبنانية أعلنت قبولها بمبدأ المقايضة في عملية التفاوض، وهذا يثبت أنها لم تقصر ولم تترك مجالا او بابا لاستعادة العسكريين إلا طرقته وأقدمت عليه من دون تردد، وأقول ذلك من موقع العالم بخفايا الأمور في هذا الملف"، قال: "ان الدول التي تساعد وساعدت في ملف العسكريين مشكورة في ما قامت وتقوم به، وهنا أشدد على أنها تستمر بما تستطيع لمساعدتنا على إنهاء الملف، لكن عدم جهوزية الخاطفين كما سبق أن قلت هو ما يحول دون إتمام هذه القضية، وهنا يكمن حجر العثرة الفعلي، لكن الأمور لم تنته بعد"، كاشفا "اننا في زيارتنا الأخيرة للدوحة قدمنا عروضا وطرحنا مخارج إضافية نأمل ان تدفع الأمور الى الأمام، انما ما زلنا ننتظر أجوبة الخاطفين من "جبهة النصرة" عبر الإخوة القطريين". وتناول مسألة النازحين، فقال: "لا شك ان مسألة النزوح السوري الى لبنان فاقت بحجمها قدرة لبنان على التحمل، وحملت السلطات اللبنانية وعلى رأسها السلطات الأمنية أعباء إضافية على أعبائها، وخصوصا ان بين هؤلاء النازحين من كان يقاتل على الأراضي السورية وينتمي الى تنظيمات إرهابية واستمر بمزاولة نشاطه الإرهابي انطلاقا من الأراضي اللبنانية او داخل هذه الأراضي"، موضحا "ان كل هؤلاء هم موضع متابعة من قبلنا، ولكم ان تتخيلوا مع هذا الحجم من النازحين - والذي تجاوز أحيانا حدود المليون ونصف مليون نازح - حجم هذه الفاتورة والتحديات في ظل هذا الاختراق الأمني لموضوع إنساني وأخوي بهذا الشكل". وأضاف: "للأسف لم يسجل في تاريخ اي دولة وعلى مر القرون ان تحملت نازحين إليها بالقدر الذي فعله لبنان قياسا الى جغرافيته وديموغرافيته. والى الآن لا نسمع من العالم إلا الإشادة بما فعله لبنان مع اللاجئين، من دون ان يكون هناك اي دعم فعلي يذكر، ما أنهك البلد على كل المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية". وتابع: "اللاجئون استهلكوا البنى التحتية، كما انهم نافسوا الأيدي العاملة اللبنانية في شتى المجالات. كما ان مخيماتهم بمثابة قرى ومدن نشأت فجأة وفي لحظة انسانية من دون ان يكون بداخلها اي نقاط او مراكز أمنية، ناهيك عن تسلل الإرهابيين اليها وإنشاء خلايا إرهابية، لكننا نجحنا والجيش في مداهمتها وتفكيك الشبكات واعتقال أفرادها". وعن كشف عملية التزوير "الجماعية" للحصول على جوازات سفر لبنانية سمحت لـ 24 شخصا بالمغادرة الى تركيا والإمارات عبر مطار بيروت ومرفأ طرابلس، وهل تم كشف هوية الذين استخدموا تلك الجوازات وسبب خروجهم بهذه الطريقة؟ قال: "بالطبع تم كشف هويات هؤلاء، وهم لم يخرجوا بجوازات مزورة انما بوقوعات مزورة او رسوم شمسية تعود لغير أصحاب الأسماء التي خرجوا بها، ونحن ننسق مع السلطات في الدول المعنية حول هذا الموضوع. وقد أوقف الأمن العام كل الذين اضطلعوا بهذه العمليات وما يشبهها". وسئل ابراهيم: كان لافتا البيان الذي صدر عن الأمن العام وتحدث عن اختراق "داعشي" للحراك المدني بهدف إحداث فتنة في البلاد. ما حقيقة هذا الأمر وخصوصا في ضوء اعتبار البعض ان تلك المعلومات كان الهدف منها ملاقاة محاولات "شيطنة" هذا الحراك الذي أربك الأطراف السياسية في لبنان؟ فأجاب: "كل بيان يصدر عن المديرية العامة للأمن العام وفيه إعلان عن توقيفات لمرتكبين، يكون نتيجة إحالة هؤلاء على القضاء المختص. وان توقيف هؤلاء "الداعشيين" الذين اخترقوا الحراك بهدف إحداث فتن داخله هو لحماية هذا الحراك، ونحن ليست لنا أي أجندة سياسية نسخر الأمن تحقيقا لها. وأنا لا أفهم كيف ان إلقاء القبض على هؤلاء هو لـ"شيطنة" الحراك، بينما المنطق يقول إن القبض عليهم هو تنظيف لصفوف الحراك وحماية له من محاولات اختراقه والبناء عليه من قبل هؤلاء المتطرفين تحقيقا لأهدافهم الفتنوية". وأضاف: "على بعض من اعتبر ان الهدف من تلك المعلومات شيطنة الحراك ان يفكر قليلا بالموضوع وبطريقة واقعية ليرى ان استنتاجه خاطئ، اللهم إلا اذا كان يريد من ذلك أهدافا غير تلك المعلنة من قبله ويريد استدراج الدم في الشارع تحقيقا لأهدافه". وعن المحاكمات السياسية والإعلامية التي جرت للحراك المطلبي انطلاقا من الكلام عن أدوار لسفارات ودول كبيرة وصغيرة، وعن السيرة الذاتية لبعض رموزه ومساهماتهم في ثورات عربية، قال: "نحن مع الحراك ما دام يعمل تحت سقف القانون، لا بل أكثر من ذلك ان واجبنا هو حماية هذا الحراك من أي محاولة لاستغلاله بغية شيطنته لتبرير التصدي له وقمعه. ان لبنان بلد ديموقراطي، وحرية التظاهر والتعبير حقان يصونهما الدستور اللبناني. إنما هناك فارق بين سلمية التعبير، واستعمال العنف والتعدي على الأملاك العامة والخاصة كأسلوب للتعبير مرفوض بكل تفاصيله، وواجب الدولة التصدي له عندما يتخذ هذا الشكل التخريبي". وأضاف: "نحن لا نتهم أحدا بالوقوف وراء هذا الحراك، لا انطلاقا مما يقومون به ولا من السيرة الذاتية لرموزه. واجبنا المراقبة والمتابعة واتخاذ الاجراءات وفقا للقوانين، وهذا ما نقوم به، ولن نتردد او نتوانى عن القيام بواجبنا عندما نرى أن أي تحرك قد يخرج عن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء". وعن اعتباره في ضوء تجربة الأعوام الأربعة الماضية "رجل الأمن الأول في لبنان" الذي توكل اليه المهمات الصعبة، وهل لهذا النجاح صلة بقدرته على التواصل مع الجميع أم لأن الفسيفساء اللبنانية بتنوعها الطائفي والمذهبي تجعله أكثر قدرة على الحركة؟ أجاب: "إن الأعوام الأربعة المنصرمة، وهي سنوات قيادتي للمديرية العامة للامن العام، كانت حبلى بالأحداث الأمنية والمخاطر التي تهدد الكيان اللبناني، وقد سمحت لنا الظروف بالقيام بالمهمات المطلوبة بتوفيق من الله سبحانه تعالى. وأنا من الذين يقدمون لبنانيتي وهويتي الوطنية في العمل العام بالدرجة الاولى، وطائفتي ومذهبي هي شأن خاص بي لا علاقة له بممارستي لمهماتي، وأتعامل مع اللبنانيين انطلاقا من هذه القناعة بالمطلق، وهذا ما يجعلني ربما قادرا على التواصل مع جميع اللبنانيين مهما اختلفت انتماءاتهم. فأنا أخاطبهم وأتوجه اليهم عبر لبنانيتهم، وهذا ما يقصر المسافات بيني وبين الجميع ويجعلني قادرا على بناء جسور الثقة مع الكل، فانا أنطلق في خطابي مع الجميع مما يجمع وليس مما يفرق بيننا". وسئل عن الدخول الروسي العسكري المباشر على الملف السوري وقراءته لطبيعة هذه الاندفاعة الروسية وتأثيراتها لجهة رسم معالم المرحلة الانتقالية في سوريا، وماذا عن لبنان في غمرة هذه التحولات؟ فأجاب ابراهيم: "ليست الدول جمعيات خيرية على الإطلاق، والدول الكبرى تحديدا عادة ما تنطلق في رسم سياساتها من مصالحها وليس عواطفها، لا حبا ولا كرها، فلا مكان للعواطف في السياسة. والأزمة السورية الآن هي في واجهة الاهتمام الدولي قبل الدخول الروسي المباشر عسكريا وليس بعده، انما هذا الاهتمام يتقدم ويتراجع وفقا لمصالح هذه الدول. وقد رأينا تقدما لهذا الاهتمام مع موجات النزوح والهجرة السورية باتجاه اوروبا، لا بل رأينا تغييرا لمواقف الكثير من هذه الدول ربطا بهذا النزوح وتأثيره على مصالحها". وأضاف: "من هنا، كان علينا كأمة ان نرى مصالحنا اولا، والاستفادة من اهتمام الدول بما يجري عندنا لتحويل التهديد الذي يقع على دولنا الى فرص للنجاة، وكل ذلك شرطه العودة الى وحدتنا. وليس لنا مناص وقوة في المواجهة القائمة في المنطقة إلا من خلال وحدتنا واصطفافنا خلف مصالحنا المشتركة، وإعادة تقويم البوصلة باتجاه ما يجمعنا، ورسم أرضية مشتركة نقف عليها جميعا بقصد المواجهة مع كل من يريد اغتصاب حقوقنا وخيراتنا". وتابع: "أرى ان فلسطين والقضية الفلسطينية المحقة والمقدسة هي عامل الوحدة الأكثر جمعا لشعوبنا، وهي قادرة على تشكيل صدمة قوية لإعادة الحياة الى أمة واحدة موحدة، وتشكل أرضية صحيحة تجمع مصالح الأمة وتبرِز عناصر قوتها في وجه محاولة تقسيمها وشرذمتها وجعلنا نقف خلف هذه الدولة الكبرى او تلك، نستقوي بها بعضنا على البعض الاخر". وختم: "لا شك في ان الدخول الروسي المباشر على خط الأزمة السورية سيكون له تأثير كبير على رسم معالم المنطقة وليس على سورية فحسب، ولبنان جزء من هذه المنطقة التي أصبحت كلها قضية واحدة مترابطة ولم تعد ملفات متعددة نظرا الى حجم الحرب الواقعة علينا من كل الاتجاهات والتي تلبس اليوم لبوس الإرهاب".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك