تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مشروع دياب لـcapital control.. يضر بالمواطن والمصارف

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
27-03-2020 | 08:50
A-
A+
مشروع دياب لـcapital control.. يضر بالمواطن والمصارف
مشروع دياب لـcapital control.. يضر بالمواطن والمصارف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أما وقد ضرب رئيس الحكومة حسان دياب عرض الحائط مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي اعده وزير المال غازي وزني لحماية حقوق المودعين ، حيث نسف وبعض الوزراء المشروع عبر تعديلات لم تحظ بتاييد الثنائي الشيعي، فإن كل المؤشرات تدل على ان  الكابيتال كونترول سوف يتم تأجيل البحث به في الوقت الراهن بانتظار ان تبصر النور التفاهمات السياسية بين مكونات الحكومة، لجهة ان يحقق اي مشروع في هذا الشأن التوازن بين مصلحة المودعين وسحوباتهم من جهة وعدم الحاق الضرر بمصلحة المصارف من جهة اخرى، خاصة وان المعلومات المتداول بها تشير الى ان مشروع دياب - وزيرة العدل  ماري كلود نجم  يخالف في مواده قانون النقد والتسليف والدستور.

ويقول مرجع اقتصادي مطّلع لموقع لبنان 24، إنه ظاهريًا الهدف من الكابيتال كونترول هو قوننة الإجراءات التي تقوم بها المصارف حاليًا ضمن إطار قانوني يُؤمّن العدالة بين المودعين. إلا أن مشاريع قوانين الكابيتال كونترول التي تمّ طرحها من قبل وزير المال أو من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية تُشير إلى أن هناك نيات أخرى مخبأة خلف هذا المشروع.
إن هذه النيات تعود، بحسب المصدر الاقتصادي نفسه الى:

صراع سياسي واضح بين القوى السياسية.
صراع مصالح بين المصارف وبعض القوى السياسية.
صراع طاحن بين بعض القوى السياسية وحاكمية مصرف لبنان. وما تعطيل تعينات نواب حاكم مصرف لبنان إلا وجه من أوجه هذه الصراعات حيث يظهر إلى العلن أنه على الرغم من أن الحكومة  بالشكل هي حكومة خبراء مُستقلّة، بيد أن تسلسل الأحداث يُثبت أنها تحت تأثير القوى السياسية التي  كان لها اليد الطولى في  تشكيل الحكومة وفق منطق الحصص ولو بطريقة غير مباشرة.


إن المُشكلة الأساسية في موضوع الكابيتال كونترول هو أن الحكومة تبحث عن مصادر لسدّ حاجاتها المالية وهنا تظهر توجهات لدى أفرقاء سياسيين للقيام بـ hair cut على الودائع كما كشفته بعض التسريبات الصحفية إلى حد الـ 50% على الودائع. وهذا الأمر مرفوض من قبل أفرقاء أخرين ومن بينهم رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي وضع فيتو على مشروع الكابيتال كونترول بحكم أنه مخالف للدستور وهذا حق.

وسط ما تقدم، يتبيّن من خلال مشروع  الـ  hair cut كما طرحه الرئيس دياب أنه يهدف إلى قضم صلاحيات المصرف المركزي والتعدّي على إستقلاليته التي كفلها قانون النقد والتسليف، يقول المصدر نفسه. فالمادّة الأولى والثانية تُخالف الدستور وخاصة الفقرة "و" من مقدمته؛ والمادة الثالثة تُخالف قانون النقد والتسليف وخاصة المواد 33، 70، 76، 174، و175؛  كذلك الحال بالنسبة الى المادّة الرابعة  التي تُخالف روحية الدستور بحكم الاستنسابية؛ والمادة الخامسة  من جهتها تُشكّل تعدّيا واضحا على صلاحيات المصرف المركزي؛  اما المادة السادسة فتضرب النظام الإقتصادي الحرّ المكفول بالدستور؛ والمادة السابعة  تتعدى على الملكية الخاصة وبالتالي هي مُخالفة للدستور؛  في حين أن المادّة الثامنة  هي بمثابة تعد واضح على صلاحيات المصرف المركزي وعلى صلاحيات حاكمه كما ونقل الصلاحيات من "الحاكم المسيحي" إلى رئيس اللجنة "المُسلمّ".

بالإجمال بعد سحب وزير المال لمشروعه وطرح الرئيس دياب لمشروع جديد، يُمكن القول أن هذا الأخير يضرب القطاع المصرفي الذي نجح باستقطاب ثقة ورؤوس أموال المُستثمرين ويُعطي للسلطة السياسية إدارة القطاع المصرف خلافًا للقوانين. وكنا لنعتقد أن إدارة السلطة السياسية قادرة على هذا الأمر لولا فشلها في إدارة المال العام وتحميل لبنان 92 مليار دولار أميركي! فكيف لها أن تنجح في إدارة أموال القطاع الخاص؟

وليس بعيدا، فإن هذا المشروع، بحسب المصدر نفسه، يُشكّل أداة لوضع اليدّ على القطاع المصرفي اللبناني الذي طالما كان حجر أساس للإقتصاد الحرّ بكل جوانبه.

ويُمكن القول إن كل مشاريع الكابيتال كونترول تضرّ بالمواطن وبالمصارف على حدٍ سواء وهي تظهر عجز السلطة السياسية في إيجاد حلّ فعلي للأزمة المالية للدولة التي بتخلّفها عن الدفع حرمت لبنان لسنوات طويلة من الدولارات الأجنبية، إلا  اذا  لجأت الى  طلب المساعدة المالية من قبل صندوق النقد الدولي وهو ما ترفضه جهات سياسية نتيجة مخاوفها من استغلال أميركي لهذه المساعدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك