لبنان

الحكومة تسابق الوقت اقتصادياً... "كورونا" يفرض ايقاعه

Lebanon 24
09-04-2020 | 05:47
A-
A+
Doc-P-691918-637220086151624513.jpg
Doc-P-691918-637220086151624513.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
لم يعد ملف "كورونا" الملف الوحيد الذي يشغل بال اللبنانيين والذي يتحول الى ملف أول على طاولة مجلس الوزراء. فعلى الرغم من ان هذا المف سرّع الملفات الأخرى، الاّ أن لكل منها ثقله ووقعه على الساحة اللبنانية، من ملف الفقر الى التعبئة العامة فالخطة الاقتصادية وعمل المصارف والتخفيف من النفقات، هذا اضافة الى التعيينات الادارية والمالية والكابيتال كونترول.... 
ومن هنا يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، ولعل أبرز ما سيصدر عنها هو التمديد لحال التعبئة العامة في البلاد حتى نهاية الشهر، خصوصاً وان اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع سيعقد قبل الجلسة للبت بهذا الموضوع، بعد ان كان الاجتماع الأمني قد تطرق الى جوانب الخطة في اجتماعه أمس.

جلسة لمجلس الوزراء
اذاً،  يعقد مجلس الوزراء جلسته في بعبدا ومن المتوقع ان يمدد فترة التعبئة العامة لأسبوعين إضافيين، على ان يسبقه اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لدرس الواقع التقويمي لفترة التمديد السابقة لحال التعبئة وما تخللها من اختراقات وتجاوزات للإجراءات المشددة التي أعلنت خصوصا بعد اجراء فرض نظام المفرد والمزدوج للوحات في تنظيم حركة السير للمركبات. وكان اجتماع وزاري أمني قد ترأسه الرئيس عون امس وعلم ان تداعيات امنية وأحداثاً بدأت تظهر نتيجة الإقفال العام وتوقف المواطنين عن العمل مثل السرقات والتوترات الأمنية في اكثر من منطقة استدعت انعقاده، كأحداث حصلت في طرابلس وفي سجن القبة وفي ساحة النور وفي سجن زحله. ووفق مصدر وزاري لـ"النهار" فان المجتمعين درسوا إجراءات استباقية لتفادي أي انفلات امني ولمنع السرقات والاعتداءات. وعرض كل من قادة الأجهزة الأمنية تقريرا عن الواقع على الأرض والإجراءات التي يطبقها كل جهاز لحفظ الامن والاستقرار مع لحظ كل من الأجهزة الأربعة حاجاته المادية والعملانية في الإجراءات الاستثنائية التي يطبقها. كما تناول الاجتماع التنسيق بين الأجهزة وتوحيد قدراتها في مواكبة هذه المرحلة الاستثنائية. وعلم انه في هذا الاجتماع الذي دعي اليه أيضا مدير التخطيط للموازنة في الجيش تقرر متابعة البحث في كل المواضيع المادية والعملانية من خلال لجنة ستتابع البحث بعد الانتهاء من ازمة كورونا في موضوع التدبير الرقم 3 المعمول به في القوى المسلحة. وعلم ان هذا التدبير سيبقى ساريا في ظل انتشار القوى الأمنية والعسكرية والجهوزية التامة التي تطبقها في ظل التعبئة العامة.
وفي هذا الإطار، أبلغ رئيس الجمهورية، كما سائر المسؤولين الحكوميين الحاضرين، قادةَ الأجهزة بضرورة خفض النفقات، سواء في ما يتعلّق بالتعويضات "التي لا يجوز أن يتساوى فيها العسكري الموجود على الجبهة بذاك الذي يعمل وفق الدوام الرسمي، أو بالنسبة إلى نفقات المحروقات والنفقات السرية وغيرها". في المقابل، شدد المسؤولون الأمنيون على أن العسكريين والأمنيين لم ينالوا الزيادات نفسها التي نالها الموظفون المدنيون في سلسلة الرتب والرواتب، بذريعة "التدبير الرقم 3"، وأنه لا يجوز التراجع عن هذا التدبير اليوم، لأن هذا الأمر يعني أن العسكريين خسروا الزيادة في السلسلة، ثم خسروا التدبير. وأكد رئيسا الجمهورية والحكومة أن السلطة السياسية لن تتجه إلى إلغاء التدبير الرقم 3، بل إلى ضبطه. وتقرر تأليف لجنة وزارية لدرس نفقات الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومن بينها التدبير المذكور.

ومن البنود ايضاً على طاولة مجلس الوزراء، تعيين رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية، وترفيع وتعيين مفتشين عامين هندسي واداري في ادارة التفتيش المركزي.
وقالت مصادر شاركت في الاجتماع لـ"اللواء" ان تمديد التعبئة العامة طرح في الاجتماع كما كان تشديد على ضرورة التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتوحيد جهودها وتكثيف الدوريات ليس في اطار منع التجول انما ذات طابع امني بهدف ملاحقة بعض الحوادث التي تحصل ولاسيما التعدي على الصيدليات خصوصا ان هناك تخوفا من ان يؤدي الوضع الذي فرضته أزمة كورونا الى حصول فلتان من سرقة ونشل .

وعلم من المصادر ان نقاطا عدة بحثت في هذا المجال وتقرر تأليف لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الدفاع والمال والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية لاستكمال البحث في بعض النقاط التفصيلية.

وقالت المصادر ان الوضع الأجتماعي واضطرار المواطنين الى البقاء في منازلهم وخسارة وظائفهم جراء ذلك قد يشكل ارضية خصبة لحوادث امنية مشيرة الى ان البحث تناول جهوزية القوى الأمنية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وامن دولة والتدابير والحاجات في هذا الصدد ولاسيما التدبير الرقم 3 الذي يطبق في القوى المسلحة وله اسبابه وتبريراته والذي تقرر ان يبقى معمولاً به.
 
خطة الحكومة الاقتصادية
على ان التطور الأخطر الذي برز في اليومين الأخيرين وبدأت ملامحه تتكشف تباعا تمثل في معالم ما يسمى الخطة المالية والاقتصادية الانقاذية التي تعكف حكومة الرئيس حسان دياب على إنجازها في جلسات متواصلة في السرايا كان آخرها مساء امس ولم تعلن بعدها أي مقررات رسمية خلافا للأصول المعتمدة بحيث عزي السبب الى عدم انجاز الخطة التي تستلزم مزيدا من الجلسات بعد عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح. ولعل اخطر ما تتكشف عنه هذه الخطة انها قد تؤدي الى تهديد ما يناهز ال 64 مليار دولار من ودائع اللبنانيين فضلا عن إجراءات باتت تثير الخشية الكبيرة من حال انقلابية موصوفة على المستويين المصرفي والمالي. ولا تحدد الخطة الطريقة الواضحة لتعويض المودعين.
واكدت المصادر الرسمية لـ"اللواء" ان "الهير كات والكابيتال كونترول" على اموال المودعين في المصارف غير واردين في الخطة، بل هناك حسومات تطال سندات وديون الدولة بعد قرار اعادة هيكلة الدين العام والتفاوض حول تأجيل دفع استحقاقات سندات "اليوروبوندز". وتضمن الخطة ايضا بعض الضرائب لا سيما على فوائد الودائع العالية وعلى شطور الكهرباء.

لوائح وزارة الشؤون الاجتماعية باتت جاهزة
في حين كشفت عملية الاغاثة والمساعدات عن ان أكثر من نصف الشعب اللبناني انحدر إلى دون خط الفقر، كشف مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ"اللواء" أن اللوائح المعدة لمساعدة الاسر الأكثر فقرا تعرضت لتعديلات بحذف أسماء وإضافة اسماء جديدة خلافا للوائح المعدة سابقا والتي استغرق إعدادها جهودا حثيثة ووقتا طويلا ووافق عليها البنك الدولي وقال: إن اضافة شرائح جديدة من اسر صيادي الأسماك والسائقين العموميين امر طبيعي  ولكن المستغرب اضافة أسماء اسر جديدة غير ملحوظة باللوائح وتعود حصرا لاتباع قوى الثامن من آذار، فيما اختيار وتحديد رؤساء بلديات ومخاتير من هذه القوى للإشراف على تسجيل وتحديد أسماء  الاسر الجديدة في كافة المناطق يحدث خللا فاضحا وعدم توازن في توزيع المساعدات المقررةلاسيما مع توارد معلومات عن خلل كبير في إعداد الاسر التي تشملها ومن بينها منطقة اقليم الخروب في الشوف تحديدا.

ومن جانب آخر لوحظ انه لم يصدر اي مرسوم لاحق بعد مرسوم إعطاء الهيئة العليا للاغاثة مبلغ ٧٥مليار ليرة لمساعدة العائلات الفقيرة، ومن ثم تحويلها الى الجيش كي يتولى القيام والإشراف على عملية توزيعها، ما يشكل خللا قانونيا كان يجب التنبه له.
 
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website