في حراجل، في أعالي كسروان، سادت أجواء من البلبلة، بعد انتشار خبر عبر مواقع التواصل الإجتماعي، مفاده أن مركز الدفاع المدني في المنطقة، أُقفل لأسباب مجهولة. إلا أن الخبر لم يتوقف هنا، بل تطوّر ليُضاف عليه "ملح وبهار".. إذ أشار بعض أهالي القرية إلى أن وزارة الصحة أبلغت المركز بضرورة إقفاله، وأنذرت بإخلائه خلال 24 ساعة.
"لبنان 24" تواصل مع رئيس المركز جاك خليل، الذي أكد أن لا شيء مما يُشاع صحيح، وأنه لدى انتشار الخبر كان موجودًا في المركز، وكان العمل سارٍ بشكله الطبيعي. ولفت إلى أن "لا علاقة لوزارة الصحة بمراكز الدفاع المدني لأنها تابعة لوزارة الداخلية، التي من شأنها وحدها التدخل بقرارات الاقفال".
وأوضح خليل أن "عددًا من أهالي حراجل، لا يريدون وجود المركز، بسبب السمعة السيئة التي لاحقته منذ فترة طويلة، ولكن عندما استلمته منذ سنة بالتحديد، تغيّرت الأمور، وأعيدت هيكلة وتنظيم كلّ شيء وحتى المتطوعين".
أمّا عن الخطوات التي سيقوم بها، بعد انتشار هكذا معلومات، قال إن "من واجبي كان إبلاغ المديرية، وهذا ما فعلته"، مضيفًا: "إن أي إجراء سيتمّ، يكون من قبل المديرية التي أصبحت على علم بالموضوع، وإن رأت أي لزوم لأي تحرك، ستقوم بالتحقيق". وتابع: "ما رح نعمل من الحبّة قبّة، لا يمكن مقاربة كلّ مشكلة إلا بأهدأ الطرق".
يُشار إلى أن مركز حراجل للدفاع المدني، كان قد افتتح عام 2002، ويضمّ اليوم حوالى 18 متطوّعًا، معظمهم من بلدة فاريا، بسبب رفض أهالي حراجل انضمام أبنائهم إليه. ويقوم المركز بمهام يومية قد تقتصر على مهمتين أو ثلاثة في هذا الوقت من السنة، لتتعدّى الثلاثين مهمّة شتاءً، منها إخماد حرائق ناتجة عن وسائل التدفئة مثل الغاز، والمواقد، والـcheminee... كما يعمل المتطوعون على فتح الطرق خلال مواسم الثلج، ومساعدة أي شخص يعلق، بالاضافة إلى نقل كلّ الجرحى والمصابين جراء حوادث السير والانزلاقات.