توّج رئيس مجلس النواب نبيه بري والوفد المرافق زيارته الرسمية الى رومانيا بلقاء مع رئيس الجمهورية الرومانية كلاوس يوهانس في القصر الرئاسي، وأجرى معه محادثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط والأزمة السورية و قضية اللاجئين.
وأشاد الرئيس الروماني بالعلاقات بين البلدين، مؤكداً على أهمية توسيع التعاون في شتى المجالات لا سيما على الصعيد الاقتصادي و إنشاء المنتدى الاقتصادي اللبناني الروماني الافريقي.
ونوه بتعامل لبنان مع اللاجئين السوريين قائلاً: "انه تعامل ممتاز و جدير بالتقدير، وهو تحدٍ تواجهونه بكل اقتدار و يجب تحسين الموقف الاوروبي لمساعدته في هذا الدور".
وأضاف: "من البديهي أن الحل هو بإحلال السلام في سوريا عبر المفاوضات، غير ان هذه العملية معقدة لأسباب عديدة"، لافتاً الى ان هناك قوى منخرطة في هذا الموضوع لديها أجندات مختلفة".
بدوره جدد بري تأكيده على فرض الحل السياسي في سوريا داعياً الى اتباع مشاركة دولية و اقليمية من خلال الـ 6+1 هذه المرة بعد تجربة الاتفاق الايراني من خلال الـ 5+1.
وكرر ان "الاسلام بريء من الارهاب و التنظيمات الارهابية،واصفاً ما تقوم به اسرائيل في القدس و المسجد الاقصى بالخطير للغاية و هو اكبر دعم للإرهاب".
و بعد اللقاء جال الرئيس بري و الوفد المرافق في متحف القصر الجمهوري.
لقاء حواري مع الطلاب
وكان الرئيس بري عقد لقاءً حوارياً بمشاركة رئيس مجلس النواب الروماني فاليريو ستيفان زغونيا مع طلاب رومانيين و لبنانيين في قاعة المكتبة الوطنية في الجامعة الرومانية بحضور عدد من السفراء و أعضاء السلك الدبلوماسي العربي و الأجنبي في رومانيا.
و بعد ان قدمت السفيرة اللبنانية في بوخارست رنا المقدم الرئيسين، رحب زغونيا بالرئيس بري "أحد ابرز رؤساء البرلمانات في العالم و أقدم رؤساء البرلمانات عملاً و كان رئيساً للإتحاد البرلماني العربي و صديقاً و مازال لرومانيا وداعماً لتطوير العلاقات بين البلدين". وقال"ان لبنان اليوم دولة مستقرة، وتستطيع رومانيا الإعتماد على ذلك.
ثم ألقى الرئيس بري كلة قال فيها:يسرني ويشرفني هذا اللقاء وإن كنت اقمت في مجلس النواب اللبناني عام 1996 اول برلمان للشباب و برلمان آخر عام 2003، واليـوم يتحـول لبنان كل لبنان الى ( هايد بارك ) للمطالبة السياسية بالدولة المدنية وتحديث انظمة الانتخابات بإتجاه النسبية و حقوق المرأة وباللامركزية الادارية و بقانون الاحزاب".
وأضاف: "نعم بدأت حياتي السياسية مناضلاً طلابياً و كان لي شرف رئاسة اتحاد الطلاب الجامعيين في لبنان وناضلت وأعلنت اضرابات ومشاغبات عديدة توصلاً لبناء الجامعة اللبنانية وأيضاً كي يشارك الطلاب وكل قطاعات الشعب في حياة الدولة والمجتمع".اليوم لا نزال نسلك نفس الطريق ونطالب بخفض سن الاقتراع ، سن الاقتراع لا يزال في الدستور 21 سنة و نريد ان نخفضه الى 18 سنة، وبإنشاء مجلس اعلى للتربية ينسق حاجات سوق العمل مع ناتج التعليم العالي".
وتابع: "ان جواركم يعيش حالة توترات وحروب اهلية صغيرة وكبيرة تدمر طاقاته وموارده، نتأمل وقفها وادخـال منطقتنا في جو من الحوار السياسي لحل قضايا بلدانها اضافة لنضالها للقضاء على الارهاب الذي يأخذ الدين ذريعة للقتل و التدمير و الدين منه براء.لقد سفكت الكثير من الدماء ودمرت المدن وضربت مراكز الانتاج والاسواق والموانىء والمطارات و دمر الإنسان، وما يحتاجه الشرق الاوسط إقامة بنى تحتية جديدة واعادة اعمار ، وبداية الى وقف العنف وبدء حوارات سياسية حول اليمن، سوريا، ليبيا ومالي والصومال .والعراق والسودان ".
ولفت الى أن "ان الشرق الاوسط في واقعه الراهن هو خزان للمهجرين او اللاجئين الذين ينتظرون اشرعة الموت عند شواطئه وموانئه ، والاجدر توظيف الامكانيات في استعادة استقرار بلداننا ووقف ضخ الحروب والفتن والمال والسلاح والمسلحين"، آملاً بأن تكون الاجتماعات والقمم التي عقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة قد حملت الينا في الشرق الاوسط بشائر حلول، وان كنا نعتقد ان احتكارات السلاح ستواصل بيعنا الموت في المدى المنظور".
وأضاف: "اننا نرى انه ومن الآن سيبقى القلق مسيطراً على الدول المصدرة للنفط بسبب الانتاج المتصل بالنفط الصخري، وسيعيق عجز الموازنات وهبوط الاسهم كل مشاريع التنمية الممكنة التي يمكن أن تساعد. واقول انه فلسطينيا" لا يمكن العبور الى المستقبل الا من بوابة تحقيق اماني الشعب الفلسطيني ولا يمكن لنا في بقية الدول العربية ان نحقق السلام الداخلي الا بالحوار أو بفرضه ،نعم بفرضه أحياناً بين جميع الاطياف وبتعزيز الديموقراطية وبقوانين انتخابية تجعل من نظامنا برلمانياً ديموقراطيا"، وكذلك بإقرار وتنفيذ شرعة حقوق الانسان العربي وخطة وطنية لحقوق الانسان والسوق العربية المشتركة التي أسسها العرب عام 1954 قبل أن تفكر اوروبا بالسوق الأوروبية المشتركة".
ثم تحدّث عن الفدرلة حل ممكن في سوريا فقال: "اؤمن بالعالم العربي عالم واحد واؤمن بالعروبة. وفي العشرينات بعد الحرب العالمية قسّم سايكس بيكو المنطقة وجزأها ليستطيع الكثيرون ان يسيطروا عليها. اي طرح للفيديرالية والكونفيديرالية في سوريا والعراق هو تقسيم المقسّم وانا ضده. واعتقد ان الشعبين السوري والعراقي ضده ايضا".