لبنان

هل تستدرج الحكومة التظاهرات؟

علي منتش

|
Lebanon 24
01-06-2020 | 12:00
A-
A+
Doc-P-709020-637266069780643553.png
Doc-P-709020-637266069780643553.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
حتى الآن لا يزال الحراك الشعبي ضعيفاً، ولا مرحلة ثانية سوى في التوقعات، وكل ما يحصل هو تحركات لناشطين يرغبون في رفع الصوت ودفع الناس الى المشاركة كما حصل في ١٧ تشرين، لكن اللحظة التي كانت حينها لم تتكرر بعد، في حين ان تصرفات القوى الامنية توحي بأن هناك من يريد استدراج التحركات الشعبية.

كان لافتا تعاطي القوى الامنية بعنف شديد في اكثر من مناسبة مع المتظاهرين من الصنايع الى وسط بيروت فالمجلس النيابي وطرابلس وغيرها من التحركات التي جوبهت بالقمع الواضح، علما ان هذه التحركات لم تكن تحركات جدية او قادرة على التأثير، وكان عدد المشاركين فيها ضعيفا نسبياً.

وتعتبر مصادر مطلعة ان تعاطي القوى الامنية كان غريباً خصوصا انه في مراحل سابقة كانت هكذا تحركات لا تواجه بالعنف، بل تنتهي تلقائيا وبسرعة نظراً لضعف العدد.

وتشير المصادر الى ان هذا السلوك يوحي بأن الحكومة لا ترغب في تأجيل الحراك، بل تسعى الى تفعيله واستفزازه، ليعود حراكاً شعبياً كبيراً.

وتطرح المصادر عدة احتمالات حول السبب الذي يقف وراء رغبة الحكومة او بعض اطرافها بتفعيل الحراك، وتقول: "اولاً يرغب رئيس الحكومة حسان دياب بأن يجعل الحراك داعماً له ضد بعض القوى السياسية التي تناكفه في الحكومة، وتالياً فهو يحاول تظهير اعماله على انها انجازات بالرغم من كون جزء اساسي منها مشاركة بالمحاصصة والتعيينات".

وتضيف: "يرغب دياب بأن يفرض على القوى السياسية في الحكومة برنامج عمله، من دون أي تدخلات إن كان على الصعيد الدولي او الاقليمي وحتى الاداري الداخلي، لذلك فهو ينتظر ان تضغط الثورة مجدداً على الزعماء التقليديين لكي يكون له هامش من المناورة والحرية في التصرف".

وتعتبر المصادر ان دياب يخاطر بشكل واضح وجلي في هذا الامر، لأنه لا يمكن له او لغيره ان يحدد مسار الحراك او تطوره، او ما اذا كان عامل دعم للحكومة او خصماً لدوداً لها.

وتلفت المصادر الى ان ما تقوم به الحكومة بدأ يقلق بعض الاطراف المشكلة لها، لأن الحراك سيكون مضراً لها اكثر من غيرها، لذلك فإنها ترى ان العنف المفرض قد يقرب موعد الموجة الثانية من الحراك التي قد لا يكون ضبطها ممكناً.

واشارت المصادر الى ان بعض الجهات في الحكومة التمست موقف "حزب الله" من اي تظاهرات مقبلة ووجدت انه لن يكون سلبياً بل محايداً، وهذا ما زاد من رغبة البعض بالدفع نحو تفعيل الحراك واستدراجه، وزاد في الوقت نفسه من مخاوف آخرين من أن يكونوا وجهاً لوجاً مع التحركات الشعبية.
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

علي منتش

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website