تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المشنوق ضد إطلاق يد عون في وضع "دفتر شروط" لصلاحيات سلام

Lebanon 24
18-10-2015 | 20:27
A-
A+
المشنوق ضد إطلاق يد عون في وضع "دفتر شروط" لصلاحيات سلام
المشنوق ضد إطلاق يد عون في وضع "دفتر شروط" لصلاحيات سلام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يسأل كثيرون عن موقف زعيم تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري من تلويح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في خطابه الأخير بالاستقالة من الحكومة والخروج من الحوار إذا بقي الوضع في لبنان على ما هو عليه، مع أن السؤال هذا يبدأ بـ"أهل البيت" ويتجاوزه الى الأطراف الأخرى، أكانوا من المنتمين الى قوى 14 آذار أو خصومهم في 8 آذار، وأيضاً الحياديين الذين يقفون في منتصف الطريق بين الفريقين المتنافسين؟ وينطلق أصحاب السؤال في توجيه سؤالهم من مقولة إنه سبق للوزير المشنوق في أكثرمن مداخلة له في الاجتماع الأسبوعي لكتلة "المستقبل" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وكان آخرها في اجتماع الكتلة في الأسبوع الماضي، أن ربط البقاء في الحكومة والحوار الذي يرعاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بين "المستقبل" و «حزب الله»، بالخروج من المراوحة والتعطيل، خصوصاً في مجلس الوزراء، في اتجاه إعادة تفعيله ورفع مستوى انتاجيته، لأن الشلل يتمدد الى سائر مؤسسات وإدارة الدولة، وبالتالي من الأفضل أن تتحول هذه الحكومة الى حكومة تصريف أعمال طالما أنها مشلولة وغير قادرة على توفير الحد الأدنى من الحــلول للمشـــكلات التي يتخبط فيها البلد. ومع أن ما طرحه المشنوق احتل حيزاً من النقاش في اجتماع كتلة "المستقبل" الأسبوع الماضي، فإن البحث فيه بقي مفتوحاً من دون أن يحسم، ولقي تأييداً من بعض النواب فيما اعتبر البعض الآخر بأنه من غير الجائز التفريط بحكومة الرئيس تمام سلام في ظل استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى. لكن عدم حسم الموقف في أي من الاتجاهين كما علمت "الحياة" ـ من مصادر نيابية في "المستقبل" ـ شكّل مفاجأة للذين استمعوا الى موقف المشنوق وهو يخطب في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، في مقابل تفهم لأسبابه الموجبة من قبل البعض الآخر. لذلك، فإن الجواب اليقين على هذا السؤال يبقى عند الرئيس سعد الحريري، مع أن الذين يواكبون علاقته بالوزير المشنوق والتواصل الدائم بينهما، لا يصنفون موقف وزير الداخلية وتلويحه بالخروج من الحوار والاستقالة من الحكومة في خانة الاجتهاد الشخصي، أو الرغبة في المزايدة على زملائه في "المستقبل" ومن خلالهم على الفريق الآخر، بمقدار ما أراد أن يوجه رسالة لمن يعنيهم الأمر، وفيها أنه طفح الكيل، وأن على هذا الفريق أن يعيد النظر في حساباته، خصوصاً أن المشنوق كان في طليعة المتحمسين للحوار الثاني، ليس لأنه يشارك فيه شخصياً، وإنما لاعتقاده أن لا بد من الحوار لخفض فاتورة الأضرار على البلد الذي ينتظر الانفراج الدولي والإقليمي لرفع الحظر المفروض على تمديد الفراغ في رئاسة الجمهورية. كما أن الحوار الثاني الذي أريد منه أن يكون الحاضنة لربط النزاع بين "المستقبل" و"حزب الله" حول مجموعة من النقاط التي لا تزال موضع اختلاف بينهما، وأهمها سلاح "حزب الله" في الداخل ومشاركته في القتال في سورية الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، والموقف من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، لا يبرر تحت أي اعتبار الوصول الى تفاهم حول إنهاء الدور الأمني لما يسمّى بـ"سرايا المقاومة" المدعومة من "حزب الله" ولا إعاقة تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي بعد أن نفذت في طرابلس. وفي هذا السياق يقول المواكبون للأسباب التي دفعت بالمشنوق الى "بق البحصة" بأن دفاع الحزب عن "سرايا المقاومة" وانتشارها في أماكن الاختلاط بين الشيعة والسنّة ليس في محله، لا سيما لجهة أنه في حاجة الى تأمين غطاء سنّي له في مواجهته "المستقبل" وخصومه في الشارع السنّي، بعد أن أصبحت عبئاً عليه ولا دور لها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. ويضيف هؤلاء أن تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي الذي لا يزال يتصدر جدول أعمال الحوار الثنائي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، يستدعي من الحزب التدخل لوقف الانتشار العشوائي لـ"سرايا المقاومة" خصوصاً بعد نجاح الخطة الأمنية في طرابلس والشمال الذي دفع بالمتضررين من تطبيقها الى المزايدة على "المستقبل" بذريعة أنه لا يقوى إلا على مناطق معينة ويتردد في ضبط الأمن في مناطق أخرى محسوبة على "حزب الله". ويؤكد هؤلاء بأن المشنوق وبدعم من "المستقبل" لم يرضخ لهذه المزايدة التي لن توقف الحملات ضد المجموعات الإرهابية وإن كانت تثير حالة من التململ، ما زالت تحت السيطرة، ويسألون من أوقف استمرار تطبيق الخطة الأمنية التي بقيت عالقة عند مشارف البقاع الشمالي، وبالتالي من أوعز للمطلوبين بضرورة الإنكفاء الى مناطق يصعب على القوى الأمنية إحضارهم منها؟ مع أن تعذر تطبيقها بدأ ينعكس سلباً على مجمل الوضع فيها، وأدى الى تحرك من يقيم فيها، ما دفع بنوابها الى رفع الصوت عالياً مطالبين بشمول الخطة هذه المنطقة التي أصابها الركود الاقتصادي بسبب الفلتان الأمني وفوضى السلاح، بدلاً من أن تضع القوى الأمنية يدها على العصابات التي تخطف المواطنين ولا تفرج عنهم إلا بعد دفعهم فدية مالية. ويرى المواكبون بأن تلويح المشنوق بالاستقالة من الحكومة أو الخروج من الحوار لا يعود الى هذه الأسباب فقط وأنما الى أسباب أخرى، أبرزها أن دعم "حزب الله" لحليفه رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون في السراء والضراء والوقوف الى جانبه في كل طروحاته ومطالبه، كان وراء خطفه للحكومة وشل قدرتها على مقاربة الملفات الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الحلول لها، وآخرها ملف النفايات الذي اقترب من دائرة الحسم ولم يعد يحتمل لا التأجيل والمراوغة وبات وزير الزراعة أكرم شهيب أمام اللجوء الى خيار تصدير النفايات بحراً إذا لم يصر الى تحديد مطمر في البقاع الشمالي لطمر النفايات. ناهيك عن أن صمت "حزب الله" عن تصعيد حليفه في كل الاتجاهات ومراعاته - كما يقول المواكبون - بدلاً من لجوئه الى ضبط إيقاعه في الوقت المناسب، أوجد انطباعاً لدى معظم الأطراف المشاركة في الحكومة مفاده أن «الجنرال» يتخذ لنفسه حق وضع "دفتر الشروط"، لمعاودة استئناف جلسات مجلس الوزراء على قاعدة التسليم بمطالبه من دون أي تردد. وبكلام آخر، فإن المواكبين لردود الفعل على موقف المشنوق يسألون عن مضمون التسوية التي أحبطها "المستقبل" من خلال السنيورة، ويقولون بأن نجاح أي تسوية يتطلب من المعنيين تقديم تنازلات متبادلة لتفعيل العمل الحكومي وإعادة الاعتبار لمجلس الوزرا، وهذا ما لم يحصل لأن المطلوب من الآخرين كان أن يمنحوا عون جائزة ترضية تقضي بترقية ثلاثة عمداء في الجيش الى رتبة لواء من بينهم قائد فوج المغاوير شامل روكز. وعليه فإن "حزب الله" بحسب قول هؤلاء يرضى بما يرضاه عون ويترك له التحكم بمجلس الوزراء مع أن الاستجابة لدفتر شروطه تطيح بصلاحيات رئيس الحكومة الذي سبق وهدد في أكثر من مناسبة بأنه لم يعد يحتمل استمرار الوضع على ما هو عليه، وسيكون له موقف رداً على تعطيل الحكومة في الوقت المناسب. ويعتبر المواكبون بأن "حزب الله" يبيع حليفه العماد عون مواقف في ظل الوقت الضائع لا يمكن أن تصرف في مكان، ويؤكدون بأنه لا بد من الإفادة من الصرخة التي أطلقها المشنوق الذي قصد ما يعنيه من خلالها والتعامل معها لوضع نهاية لاستمرار تعطيل مجلس الوزراء وشل قدرة الحكومة على الإنتاجية. ويبقى السؤال كيف سيتصرف الرئيس بري حيال الموقف التحذيري الذي صدر عن المشنوق ورد أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله عليه وهل ينجح في تهيئة الأجواء لإعادة التواصل من خلال الحوار الموسع أولاً والثنائي ثانياً، خصوصاً أن الأيام القادمة ستثبت للجميع بأن لا صحة لما أخذ يشاع أخيراً من أن وزير الداخلية أراد أن ينقل مشكلة قائمة في داخل "المستقبل" الى خارجه، بذريعة أن كتلته النيابية لم تحسم أمرها حيال ما قاله، لأنه لم يقل ما قاله من باب المناورة أو الهواية هذا ما يجزم به جميع الذين هم على معرفة بعلاقته بالحريري وأن كان الأخير جعل، بصمته، الكثيرين في حيرة من أمرهم! (محمد شقير - الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك