تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

اجتماعات مكوكية تطرح علامات استفهام كبيرة... هل وضع التغيير الحكومي على نار حامية؟

Lebanon 24
02-07-2020 | 22:41
A-
A+
اجتماعات مكوكية تطرح علامات استفهام كبيرة... هل وضع التغيير الحكومي على نار حامية؟
اجتماعات مكوكية تطرح علامات استفهام كبيرة... هل وضع التغيير الحكومي على نار حامية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسارعت وتيرة اللقاءات والاتصالات أمس، لتضع الحكومة عند مفترق طريق حتمي، بدأت ملامحه تترسم من خلال الاجتماعات المكوكية بين بيت الوسط وعين التينة، وما قد تحمله من اتفاقات في الأيام القليلة المقبلة، قد تكون بداية لاسقاط حكومة حسان دياب. وقد جاءت تغريدة الوزير السابق وئام وهاب التي دعا فيها دياب الى الاستقالة قبل سقوطه في الشارع خير دليل على ما قد يكون يحضر من تحت الطاولة ومن أهل البيت الواحد لهذه الحكومة.
Advertisement

في هذا الوقت، يبقى الوضع الاقتصادي الشغل الشاغل للبنانيين على وقع الارتفاع الجنوني بسعر الدولار، وتأثيره المباشر على جميع السلع، ما دفع العديد من المحال التجارية الى الاقفال على وقع التحركات الرافضة لهذا الواقع في الشارع.

اجتماعات بين عين التينة وبيت الوسط
اذاً، طرح الاجتماع الذي عقد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير السابق جبران باسيل الكثير من علاكات الاستفهام حول ما اذا كان بداية لاسقاط حكومة دياب، وتفيد المعلومات لـ"اللواء" ان هذا الموضوع، حضر بقوة خلال الاجتماع الذي استمر ساعة ونصف بين الرئيس نبيه برّي والنائب جبران باسيل، الذي نُسب إليه انه غير موافق على استمرار الوضع الحكومي، على هذا النحو.. 

والأهم ان الملف وضع على نار حامية.. بإنتظار إيجاد مخرج لائق للإنتقال إلى وضع حكومي جديد..

وفاتح باسيل برّي بالتغيير الحكومي، فطلب إليه الأخير ان يتفاهم مع الرئيس الحريري، قبل أي خطوة.. خلافاً لما روّج عن عدم التطرق إلى هذا الموضوع..

وكشف زوّار رئيس المجلس ان زيارة باسيل تركزت على كيفية "إنقاذ الحكومة" من السقوط وسط التراجع المريع في الوضعين الاقتصادي والنقدي وجنون ارتفاع سعر صرف الدولار، وسبل التعاون الممكنة مع مجلس النواب لاحتواء المخاطر المتفاقمة.

أضاف الزوار ان  رئيس المجلس كان واضحاً في هذا الشأن وانه أجاب باسيل بأن السبيل الوحيد لإنقاذ الحكومة هو البدء بتنفيذ الإصلاحات، وفي مقدمها تلك المتعلقة بالكهرباء، لكي يثق صندوق النقد الدولي بالحكومة وبما تقوم به.

وكشفت مصادر المجتمعين لـ"النهار" "أن اللقاء كان جيّداً تم خلاله الاتفاق على مجموعة من الخطوات أبرزها قيام مصرف لبنان بما عليه لضبط تفلّت سعر صرف الدولار باعتباره شرطا أساسيا لمنع حصول أي اضطراب اجتماعي". اما على صعيد الحكومة، فأجمع الرئيس بري وباسيل على "حضّ الحكومة على القيام بالإصلاحات المطلوبة والتعاون بينها وبين مجلس النواب، كما تم التفاهم على عدد من الإجراءات المطلوبة في هذا المجال". أما المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فشدّد الرئيس بري وباسيل على "اعتبار المفاوضات مع الصندوق خياراً أساسياً، وضرورة قيام الحكومة ومجلس النواب كل ضمن نطاق عمله بما يستطيعان لتأمين الحصول على برنامج إصلاحي من صندوق النقد لا يتعارض بأي من شروطه مع سيادة لبنان ومصلحته".
ومن عين التينة الى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس سعد الحريري نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، الذي ناشد بعد اللقاء الرئيس دياب بان "يذهب باتجاه العمل من أجل تحقيق، وتسهيل الأمر لإيجاد حكومة بديلة تساعد على إيجاد الحلول في المجتمع اللبناني، والذي وصف الرئيس الحريري بالمدخل الرئيسي للم الشمل اللبناني"، والذي كشف لاحقا انه طرح الموضوع ايضا في لقاء بعبدا قبل نهاية الشهر الماضي.
وعلمت "اللواء" ان حزب الله اسقط تحفظه على التغيير الحكومي، بصرف النظر عن المرشح لرئاسة حكومة جديدة، 

الرئيس الحريري أو من يرشحه.. بما في ذلك النائب الأوّل السابق لحاكم مصرف لبنان محمّد بعاصيري.

وجاءت تغريدة معبرة للوزير السابق وئام وهّاب فيها دعوة الرئيس دياب لاتخاذ زمام المبادرة والاستقالة، قبل ان "يسقطوه في الشارع" لأن مفاوضات تدور في المجالس المغلقة لتشكيل حكومة، والخلاف على بعض التفاصيل.. ودعوتي له دعوة محب، لأنه رجل محترم".

في المقابل، أكدت مصادر "نداء الوطن" أن حركة نائب رئيس مجلس النواب المكوكية بين عين التينة وبيت الوسط مرتبطة بمرحلة "انعدام الثقة" التي تمر بها علاقة الفرزلي برئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، موضحةً أنّ الأول "يزكزك" الثاني بهذه التصريحات ويقول صراحةً في مجالسه: "جبران عم يلبط فييّ"، نافيةً صحة ما يتم تداوله عن كون الفرزلي يعبّر في مواقفه الحكومية عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم ولن يخرج عن الخط الحكومي الاستراتيجي الذي يرسمه "حزب الله" في هذه المرحلة.

الى ذلك، قللت مصادر سياسية معارضة عبر "اللواء" من تصاعد وتيرة المواقف الداعية لتغيير حكومي سريع وتأليف حكومة جديدة وقالت ان هذا الكلام مصدره التيار الوطني الحر وهدفه ابتزاز رئيس الحكومة حسان دياب حتى الرمق الاخير، بينما لم يلاحظ اي تبدل لموقف حزب الله من الحكومة بالرغم من كل الاعتراضات ضدها من كل حدب وصوب.

ولاحظت المصادر ان انتقادات رئيس الحكومة ضد ما سماه تجاوزات السلك الدبلوماسي وتأثيره على العلاقات الاخوية العربية، انما تعبر بوضوح عن تماه تام مع حزب الله من جهة وتزيد من توتير العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ولاسيما الخليجية منها من جهة ثانية، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان الى دعم ومساعدة هؤلاء الاشقاء لحل ازمته المالية.

ومع ان المصادر المذكورة لم تنف ان موضوع التغيير الحكومي طرح بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب باسيل ودار حوله نقاش مطول، ومع حزب الله ايضا في ضوء الفشل الذريع للحكومة القيام بالمهمات الملقاة على عاتقها ولا سيما بعد تدهور الوضع المالي وتفاعل مشكلات اخرى، الا ان طرح تشكيل حكومة جديدة قد يحتاج لبعض الوقت ريثما يتم تحضير البديل وتنضج الظروف الاقليمية المحيطة بلبنان، وهذا لم يحصل بعد بالرغم من كل ما يشاع ويتردد حول هذا الموضوع.

دياب يردّ
هذه اللقاءات وصلت اصداؤها الى السرايا الكبير، فسارع دياب وفق ما نقلت مصادر واسعة الإطلاع لـ"نداء الوطن" إلى استمزاج رأي "حزب الله" والوقوف على حقيقة موقفه من هذه التصريحات فكان تأكيد متجدد بأنّ حكومته باقية و"حبلها السرّي" لم ينقطع بعد وما عليه سوى المضي قدماً نحو محاولة إيجاد حلول فورية تخفف الاحتقان الشعبي في الشارع منعاً لتفلّت الوضع، لافتةً الانتباه إلى أنّ تصريح وزير الصناعة عماد حب الله من السراي الحكومي كان خير معبّر عن موقف "حزب الله" الذي لا يزال متمسكاً بحكومة دياب ويؤمن مظلة أمان لها في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها.
وإذا كان أكثر ما أقلق دياب أمس هو حديث الرئيس سعد الحريري لأول مرة عن "شروط" يضعها على الطاولة لإمكانية قبوله بالعودة إلى ترؤس الحكومة، أشارت المصادر إلى أنّه سرعان ما اطمأن إلى ما سمعه لدى استفساره عن الموضوع لناحية تأكيد المعنيين جازمين بأنّ رئيس الجمهورية لن يقبل تحت أي ظرف بأن يوقع على مرسوم تأليف حكومة يرأسها الحريري لأنه سيكون بذلك يوقع على مرسوم "نهاية عهده" بيده، كاشفةً أنّ عون يسعى بموازاة ذلك إلى قطع الطريق على أي إمكانية لقبول قوى 8 آذار بشروط عودة الحريري.
هذا الجو تشابك مع حركة ضغط أخرى تقودها الولايات المتحدة الأميركية ودول عربية تسعى إلى تطيير حكومة الرئيس دياب، رغم أن الأخيرة حتى الآن لم تتخذ أي خيارات سياسية مزعجة بالنسبة إلى الأميركيين، باستثناء عدم إعادة تعيين النائب السابق لحاكم مصرف لبنان محمد البعاصيري في الموقع الذي انتهت ولايته فيه عام 2019. فبحسب المعلومات لـ"الأخبار"، يجري العمل على طروحات موازية للطرح الفرنسي، أحدها بدفع أميركي يهدف الى تشكيل حكومة يرأسها البعاصيري أو نواف سلام. وآخر يجري العمل عليه بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، يهدف الى تنفيذ انقلاب على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة من خلال تشكيل حكومة انتقالية مهمتها الوحيدة إجراء انتخابات نيابية مبكرة. وهذا الطرح، بحسب مصادر مطلعة، شكّل المادة الرئيسية في الاجتماعات التي عقدها أخيراً السفير السعودي في بيروت وليد البخاري مع عدد من سفراء الدول (الأميركي والإماراتي والبريطاني). أمام هذا الواقع، تؤكّد المصادر أن خطوط التباين بين أهل البيت الواحد داخل الحكومة حول مصيرها، لن تفتح الباب أمام أي من هذه الطروحات. فلا حكومة اختصاصيين مستقلّين لطالما رفضوها برئاسة الحريري، ولا قبول بأي مرشّح مواجهة تريد فرضه الولايات المتحدة. حتى إن مصادر سياسية بارزة أكدت أن "التمسك بحكومة دياب في ظل المساعي التخريبية التي نسمع بها، هو قرار حاسم بالنسبة إلى الفريق الموجود حالياً في السلطة، وتحديداً حزب الله وحركة أمل، ومعهما رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي أكد أنه لن ينقلب على الحكومة"، وخاصة أن "المواجهة التي تديرها واشنطن على الساحة اللبنانية أصبحت أخطر من ذي قبل، وأيّ تخلّ عن الحكومة الحالية وترك البلد للمجهول يعني تنازلاً غير محسوب النتائج".
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك