تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

حصار "حزب الله" على خطى الـ 2005

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
16-07-2020 | 06:00
A-
A+
حصار "حزب الله" على خطى الـ 2005
حصار "حزب الله" على خطى الـ 2005 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشبه بعض المتابعين التكتلات السياسية التي بدأت تنشأ في مواجهة "حزب الله" بتلك التي ظهرت بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ والتي سبقت حرب تموز ٢٠٠٦، يومها حوصر "حزب الله" وطنياً ولم يكن لديه حلف مع اي قوّة سياسية غير شيعية، حتى اضطر لاحقاً الى بدء حوار حول سلاحه تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية، قبل ان يقدم له رئيس "التيار الوطني الحرّ" يومها ميشال عون حبل الخلاص في تفاهم مار مخايل، ويكسر الحصار الوطني عنه قبل الحرب الإسرائيلية بأشهر قليلة.
Advertisement

اليوم، مع اختلاف الظروف، هناك محاولة واضحة لإفقاد "حزب الله" أي غطاء وطني يتمتع به، اذ ان واشنطن وبعد فشلها في تحريك البيئة الشيعية ضدّ الحزب، ركزت خلال استغلالها الحراك الشعبي على أمرين، الأول نجحت به بشكل كامل وهو اسقاط الغطاء السياسي السنّي عن الحزب والذي كان يمثله ترأس الرئيس سعد الحريري لحكومة العهد بعد انتخابات نيابية فاز بها الحزب وحلفاءه، فاستقال الحريري وبات "حزب الله" غير قادر على الإتيان برئيس حكومة له امتداداته الشعبية في الشارع السني. أما الهدف الثاني فكان اضعاف حلفاء الحزب وتحديداً حركة "امل" و"التيار الوطني الحرّ".

تعرض الحليفان لما يشبه الإغتيال المعنوي في الشارع وتقول المصادر ان خسائرهما الشعبية كبيرة، الأمر الذي جعل "التيار" تحديداً ورئيسه جبران باسيل ينكفىء الى حد ما عن التصدي في السياسة والإعلام، زد على ذلك التلويح المستمر من قبل الأميركيين بالعقوبات عليه ما قيّد حركته وخفف هامش المناورة لديه.

في المحصلة، وبالرغم من وجود الرئيس ميشال عون في بعبدا، لم يعد "التيار" قادرا، كما السابق، على تشكيل غطاء مسيحي او وطني لـ"حزب الله"، أقله حتى اثبات العكس في الإنتخابات النيابية المقبلة، من هنا بات الحزب من دون حلفاء جديين من الطوائف الأخرى او الأصح تم تعطيل فاعلية تحالفاته في تكوين حلقة أمان وطنية له.

في مقابل كل ذلك، بدأ البطريرك بشارة الراعي حركة سياسية واسعة، تهدف في عمقها الى تحميل "حزب الله" مسؤولية الإنهيار، والسعي الى تحقيق تنازلات منه عبر تحييد نفسه عن صراعات المنطقة، على اعتبار ان "اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمل الحصار بسبب خطوات وتصرفات وسياسيات الحزب".

يحاول الراعي، بما يمثل من مرجعية مسيحية كبرى، ملء الفراغ الذي تركه ترهل القوى السياسية المعادية للحزب في الشارع المسيحي، اذ ان اعتبارات بعضها السياسية، والضغف الشديد للبعض الاخر عطل دورها المعارض للحزب وجعلها غير مؤثرة في الحياة السياسية اللبنانية، ليأتي الراعي محاولاً سحب اي شرعية مسيحية عن "حزب الله" مستغلاً ضعف الحجة العونية والانكفاء الشعبي عن "التيار الوطني الحر" وانشغال العهد بمحاولة ترميم صورته قدر الامكان في ظل الانهيار الهائل الذي تعرض ويتعرض له لبنان.

الى جانب الراعي عاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ليكون رأس حربة في مهاجمة الحكومة ما يشبه التمهيد للإنقلاب الكامل على الحزب، في ظل ترقب الحيز السياسي لقرار المحكمة الدولية وللموقف السني العام من حكمها، اذ من المتوقع ان يشكل الحكم فرصة للرئيس سعد الحريري للقطع الكامل مع الحزب وبدء مرحلة مواجهته.

اذا، محاولة عزل "حزب الله" ومحاصرته داخل بيئته الشيعية تعود الى الواجهة مجدداً، مع فارق اساسي هو الوضع الاقتصادي السيء الذي قد يكون عاملاً ضد الحزب في طائفته حتى.

لكن آخرين يعتبرون انه من غير الممكن تشبيه المرحلة الحالية بمرحلة العام ٢٠٠٥، اذ ان القوى السياسية التي كانت موجودة عام ٢٠٠٥ كانت في عز قوتها ودعمها المالي، كان يصل الى مليارات الدولارات، وكذلك الجو الاعلامي والذي كان يواكب مشروع ١٤ آذار كان هائلاً في المقابل كان الحزب ضعيفاً نسبياً. أما اليوم فالقوى السياسية المعارضة للحزب ضعيفة جدا ولا تتمتع بأي دعم مالي في مقابل "حزب الله" الذي لديه إمتداد سياسي يصل الى موسكو في بعض المواضيع، ولديه قدرة عسكرية وبشرية هائلة، وتالياً فإن قدرة الحزب وامتداده الإقليمي يحدث توازنا ويعوض اي خسارة في الإمتداد الوطني.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك