تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

صاحب "الورقة الربحانة".. خسر عائلته

كارلا أبي شهلا

|
Lebanon 24
22-10-2015 | 04:35
A-
A+
صاحب "الورقة الربحانة".. خسر عائلته
صاحب "الورقة الربحانة".. خسر عائلته photos 0
Documents 13039
Documents 13039 Photos
Documents 13038
Documents 13038 Photos
Documents 13037
Documents 13037 Photos
Documents 13036
Documents 13036 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يبدو هذا الوجه غريبًا لمعظم اللبنانيين، إلا أن "أبو لؤي" أشهر من نار على عَلَم لكل من يمرّ في شارع الجميزة في الأشرفية ما بين السادسة صباحًا والسادسة مساءً. إنه صاحب "الورقة الربحانة".. هو الذي يجلس أمام كنيسة "السانتا"، لا ليشحذ المال ولا ليطلب المساعدة، بل ليجني بعرق جبينه ليرات قليلة من بيع أوراق اللوتو واليانصيب. بربحٍ قليل يحاول أن يعيل نفسه ويشتري دواءً يبقيه قادرًا على الاستمرار بحياة خنقته بمنعطفاتها الغدّارة. أبو لؤي (من بعلبك) لم يكن وحيدًا. كانت له زوجة محبّة توفيت منذ حوالى 8 سنوات، وأربعة أولاد، شابان وفتاتان، اختاروا بكل استهتار، ومن دون أي ذرّة حنان، الفراق. لكلٍّ ظروفه.. صحيح، ولكن الرحيل بشكله القاسي وبالإرادة الكاملة، ترك غصّة لا تكفيها كلمات الكون ودموعه لوصفها. فهو الذي عمل كـ"معلم ورقة" بناء في شبابه، لم يترك يومًا أطفاله الأربعة، غير أنهم كبروا٬ تزوجوا، غابوا، وقرروا ألّا يعودوا. "أُفضل ألّا يعودوا" هذا ما يقوله أبو لؤي، لتدمع بعدها عيناه. من الصعب أن يغدرك القدر، ويبعدك عن ناس أحببتهم ومن أجلهم ضحيت، ولكن الأقسى أن يرغبوا هم بالابتعاد. وما أكرم الله الذي منح الانسان والدا، يحميه ويرسم له المستقبل ويجنّد نفسه حارسًا له.. إلا أن البعض يتخلّون عن أثمن ما ملكوا. فيقول أبو لؤي لـ"لبنان 24": "الشابان تزوجا وغادرا لبنان، الأول في السعودية٬ والآخر في الجزائر. أما ابنتاي، بعد زواجهما، ربما نسياني، بالرغم من أنهما يسألان عني ويطمئنان٬ من بعيد لبعيد". بعد أن حاول جاهدًا إخفاء تأثّره، لدى الحديث عن عائلته، لم يستطع أبو لؤي إلا أن يروي الحادثة التالية: "كنت ما زلت أتواصل مع ابني البكر لفترة ليست ببعيدة، ولكن في إحدى المرات، وأنا أتحدث معه عبر الهاتف، سألَته زوجته مع من يتكلم٬ وعندما أجابها، طلبت منه إقفال الخط"، يتوقف للحظات، ويتابع: "لم أتوقع يومًا حصول هكذا أمر، إلا أن ابني أبلغني لاحقًا، أنها قد تطلقه لو لم يقفل الهاتف". أبو لؤي الذي تستلقي بجانبه عدة أكياس، فيها بعض الطعام، وقطعة ملابس نظيفة، "للأيام الحارة"، بحسب قوله، لا يغيب عنها٬ مشطٌ ليسرّح شعره بين الفينة والأخرى٬ بالإضافة إلى دفتر وقلم، فهو ليس أُميًا. إنه يكتب ويقرأ، ويقدّم الزجل و"الردّات" لمن يستلطفه، كما أن دفتره مليء بشِعرٍ تحلو لحظاتك بقراءتها، وتملأ الجو سحرًا، ما كان أحدًا يتوقعه. اليوم٬ يعيش أبو لؤي في "بيت محبة" للأب مجدي علّاوي٬ فيقول: "لا أعرف كيف أشكره٬ إنها خدمة عظيمة يقدّمها لي وللكثيرين.. أنا ممتن له٬ فوجودي في مكان أكثر من مرتب ونظيف٬ أمر عظيم"٬ ويضيف: "منذ حوالى 5 سنوات٬ أي قبل أن أنتقل للعيش هناك٬ كنت أنام في "فندق" قريب٬ مقابل 9 آلاف ليرة لبنانية في الليلة فقط". أما من الناحية الصحية٬ فهو مريض بالسكري والضغط٬ وعنده مشاكل في الكلى٬ إلا أن الالتزام بتناول الدواء٬ "يحميني من كلّ شيء" وفق ما يقول. وعن تأمين الدواء٬ يضيف إن هناك أيادٍ بيضاء٬ تساعده٬ ووصف أحد الشبّان الذي غالبًا ما يزوره ويجالسه وكأنه "ابنه الحقيقي".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك