لبنان

أديب "يعتذر" وعون "يقبل"... هل "سقطت" المبادرة الفرنسية؟!

Lebanon 24
26-09-2020 | 12:48
A-
A+
Doc-P-749800-637367166390650101.jpg
Doc-P-749800-637367166390650101.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
أعلن رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب "اعتذاره" عن مواصلة مهمّته بتأليف الحكومة، بعد لقاءٍ عقده مع رئيس الجمهورية ميشال عون، أبلغه فيه الأخير "قبوله الاستقالة"، قبل أن يعلن أنّ "المبادرة الفرنسية لا تزال مستمرّة".
 
وبحسب بيان صادر عن قصر بعبدا، فقد قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعتذار رئيس الحكومة المكلّف الدكتور مصطفى اديب عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة، وتمنى له التوفيق، شاكرا له الجهود التي بذلها.
وكان الرئيس المكلف اعلن "انه عند وصول المجهود لتشكيل الحكومة الى مراحله الأخيرة، تبيّن له أنّ هذا التوافق الذي على أساسه قبل هذه المهمة الوطنية في هذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان لم يعد قائما"، معتبرا "انّ تشكيلة بالمواصفات التي وضعها باتت محكومة سلفا بالفشل، وحرصا منه على الوحدة الوطنية بدستوريتها وميثاقيتها، فإنّه يعتذر عن متابعة مهمّة تشكيل الحكومة."
رئيس الجمهورية كان استقبل الرئيس المكلّف عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وبحث معه الصعوبات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة العتيدة استنادا الى المبادرة الفرنسية. واعتبر الرئيس عون ان هذه المبادرة التي اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اثناء زيارته الى لبنان في الأول من الشهر الحالي، لا تزال مستمرة وتلقى منه كل الدعم، وفق الأسس التي اعلنها الرئيس الفرنسي.
وفي نهاية اللقاء، قدّم الرئيس المكلف الى الرئيس عون كتاب اعتذاره.
كتاب الاعتذار
وفي ما يلي نص كتاب الاعتذار:
"فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المحترم،
استنادا الى احكام الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور، وبناء على كتاب فخامتكم الصادر بتاريخ 31/8/2020 بتكليفي تشكيل الحكومة، أبلغ فخامتكم اعتذاري عن عدم الاستمرار في هذه المهمة، شاكرا لكم جهودكم ومتمنيا لكم التوفيق، وأدعو الله، سبحانه وتعالى، ان يحمي لبنان".
 
بيان الاعتذار
وبعد اللقاء، ادلى الرئيس المكلف امام الصحافيين ببيان الاعتذار التالي:
"عندما سمّتني غالبية كبيرة من نواب الامة في الاستشارات الملزمة، وكلّفني فخامة الرئيس بناء عليها تشكيل الحكومة، تشرّفت بالقبول على أساس انّني لن اتخطى مهلة الأسبوعين لتشكيل حكومة إنقاذ مصغّرة، ذات مهمة إصلاحية محددة ومفصلّة استنادا الى المطالب الإصلاحية العارمة للبنانيين، قوامها افضل ما يوفّقنا اليه الله من اختصاصيّين مشهود لخبرتهم ونزاهتهم ومعرفتهم بالإدارة، وليس من بينهم أصحاب انتماءات حزبية او من تسمّيهم الأحزاب.
وكان تفاؤلي كبيرا لمعرفتي انّ هذه المواصفات كلها وافقت عليها الكتل الرئيسية في المجلس النيابي والتزمت بها امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، صاحب المبادرة الإنقاذية الدولية المتاحة امام بلدنا، في اجتماع حصل مطلع الشهر الجاري في قصر الصنوبر، جرى فيه تدوين الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المفصّلة واللازمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الحكومة، والتي التزمت الكتل نفسها بدعمها في المجلس النيابي الكريم.
وكان واضحا في المقابل ان تشكيل حكومة بهذه المواصفات الاختصاصية المبنية على الكفاءة والنزاهة، والتزامها مع الكتل النيابية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري التفصيلي من شأنه ان يسمح للرئيس ماكرون الإيفاء بوعده تجييش المجتمع الدولي لدعم لبنان، بدءاً من مؤتمر دولي في باريس بعد حوالي الشهر من نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي.
وما زاد من تقاؤلي انّ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المفصّل الذي التزم به الجميع في الأول من أيلول، شكّل مسودة أولى شبه جاهزة للبيان الوزاري، خصوصا وانني أعلنت بوضوح لجميع الكتل النيابية انّ لا نية لدي شخصيا او لدى أي تشكيلة حكومية انا في صددها، الولوج في أي شأن سياسي، وهو ما طلبته على شكل تعهد قاطع من جميع الأسماء التي فكّرت باقتراحها من ضمن التشكيلة الحكومية.
وفور شروعي بالاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة، اعلن عدد من الكتل النيابية نيّته عدم تسمية احد للحكومة مع التزامه تسهيل عملها، فيما ابلغتني بقية الكتل انّ لا شروط لها على مثل هذه الحكومة، سوى التزام مسوّدة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية المتّفق عليها. كما انّني أبلغت جميع الكتل التي تواصلت معي بعد الاستشارات، انّني لست في صدد ايثار فريق سياسي على آخر، او في صدد اقتراح أسماء قد تشكّل استفزازا لأي طرف، مهما بلغت كفاءاتها المهنية او الإدارية للمنصب المطلوب، وهو ما قوبل بارتياح عبّرت عنه الكتل جميعا.
ومع وصول المجهود لتشكيل الحكومة الى مراحله الأخيرة، تبيّن لي أنّ هذا التوافق الذي على أساسه قبلت هذه المهمة الوطنية في هذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان لم يعد قائما، وبما انّ تشكيلة بالمواصفات التي وضعتها باتت محكومة سلفا بالفشل، وحرصا مني على الوحدة الوطنية بدستوريتها وميثاقيتها، فإنّي اعتذر عن متابعة مهمّة تشكيل الحكومة، متمنيا لمن سيتم اختياره للمهمّة الشاقة من بعدي، وللذين سيختارونه، كامل التوفيق في مواجهة الاخطار الداهمة المحدقة ببلدنا وشعبنا واقتصادنا.
وفي هذه المناسبة أتوّجه بالشكر من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ومن رؤساء الحكومات السابقين الذين دعموني في مهمتي، ومن السادة أعضاء المجلس النيابي ومن السادة الإعلاميين الذين واكبونا طيلة هذه الفترة.
كما اتوجّه بالاعتذار الصادق من الشعب اللبناني الذي عانى ويعاني، والذي افهمه ويفهمني عن عدم تمكّني من تحقيق ما يطمح اليه من فريق إصلاحي يعبر من نافذة الإنقاذ التي فتحتها مبادرة الرئيس ماكرون المشكورة للبنان واللبنانيين. وانّني أؤكد انّ هذه المبادرة يجب ان تستمر لأنها تعبّر عن نية صادقة من الدولة الفرنسية الصديقة ومن الرئيس ماكرون شخصيا بدعم لبنان ومساندته.
حمى الله لبنان واللبنانيين".
 
بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية
إثر ذلك، صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان الآتي:
"استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم رئيس الحكومة المكلّف الدكتور مصطفى اديب، الذي عرض عليه الصعوبات والمعوقات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة، ثم قدّم له كتاب اعتذاره عن عدم تشكيلها.
وقد شكر رئيس الجمهورية الرئيس المكلّف على الجهود التي بذلها وابلغه قبول الاعتذار.
وسيتّخذ رئيس الجمهورية الإجراءات المناسبة وفقا لأحكام الدستور."


تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website