تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بصبوص في منتدى حول المخدرات: الإدمان يسلب الشباب عنفوانهم وكرامتهم

Lebanon 24
27-10-2015 | 10:33
A-
A+
بصبوص في منتدى حول المخدرات: الإدمان يسلب الشباب عنفوانهم وكرامتهم
بصبوص في منتدى حول المخدرات: الإدمان يسلب الشباب عنفوانهم وكرامتهم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نظمت السفارة الفرنسية اليوم، بالاشتراك مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المنتدى الاقليمي حول موضوع الاتجار بالمخدرات المصنعة خصوصا الكبتاغون والسلائف الكيميائية، في فندق "سمول فيل"، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والسفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون ممثلاً بملحق الأمن الداخلي رافائيل جوج. بعدها ألقى بصبوص كلمة الوزير المشنوق وقال فيها: "يطيب لي أن أرحب بضيوفنا الكرام أجمل ترحيب في بلدهم الثاني لبنان، هذا البلد الذي لطالما كان سباقا في المشاركة بالنشاطات التي تهم المجتمعين الدولي والمحلي، في كل ما من شأنه أن يعزز سبل التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لمواجهة التحديات التي تهدد المجتمعات البشرية. ويشرفني أن أكون بينكم اليوم في حفل إطلاق المنتدى الإقليمي حول الإتجار بالمخدرات المصنعة والسلائف التي تدخل في تصنيعها، والذي نعول عليه كثيرا لتوحيد جهودنا لمحاربة آفة المخدرات التي أصبحت تشكل اليوم أحد أخطر الآفات على الإطلاق، لما ينطوي عليها من مضار صحية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ولكونها تستهدف الفئات الشابة في المجتمع، فتحرفها عن السلوكيات والأدبيات والقيم الدينية والأخلاقية والإجتماعية المعهودة في المجتمعات المعافاة، وتودي بمتناولي تلك المواد إلى غياهب الإدمان عليها. ذاك الإدمان يسلب الشباب نضارتهم، وعنفوانهم وكرامتهم، واندفاعهم للعطاء وحبهم للحياة، ويجعل منهم دمى بشرية متهالكة، سليبة الإرادة، خائرة القوى، عديمة الثقة بالنفس، وغير قادرة على التفكير، وبعيدة كل البعد عن مقاصد الحياة الكريمة". أضاف: "إن تحريم المجتمع الدولي للتداول غير المشروع بالمخدرات، ما هو إلا خطوة متواضعة تندرج في إطار تنبيه الأفراد لمخاطرها، ونهيأ لهم عن المشاركة في أي من أنشطتها غير المشروعة، بغض النظر عن الغرض منها أكان إشباعا لشهوة، أم حبا في اكتناز المال. وإن تساهل التشريعات عموماً مع ظاهرة الإدمان على المخدرات، ليس من قبيل تقبل تلك السلوكيات المنحرفة، إنما تفهما لحالة المدمن على المخدرات باعتباره فردا سليب الإرادة، وبحاجة ماسة للرعاية الطبية إلى أن يتعافى جسديا ونفسيا، ويندمج مجددا في المجتمع. في مقابل ذاك التساهل أجمعت التشريعات كل التشريعات على ضرورة التشدد حيال الضالعين في الأنشطة التي تتوخى الكسب المالي على حساب أرواح الأبرياء، وأعني بذلك إنتاج المخدرات زراعة وتصنيعا، والإتجار بها ترويجاً أم بيعاً بالجملة أم تهريبا لها عبر الحدود". وتابع: "وإذا كانت الخطورة سمة التداول غير المشروع بالمخدرات، إلا أن جنوح العديد من الضالعين بالأنشطة غير المشروعة ذات العلاقة بها نحو إنتاج مخدرات كيميائية والإتجار بها وترويجها على الشباب، زاد الأمور حدة، بل جعلها بالغة الخطورة، من حيث مخاطرها الصحية والإقتصادية، كما جعل مسألة مكافحتها فائقة التعقيد، إذ لم تعد الصعوبات تقتصر على استغلال وسائط العولمة في التواصل والتنسيق ما بين المجرمين أنفسهم، أو في الترويج لمنتجاتهم القاتلة، أو في ارتكاب جرائمهم عن بعد، إنما في تماديهم في استعمال سلائف مختلفة، لها أوجه استعمال مشروعة متنوعة وعديدة، تشكل بحد ذاتها ركيزة أساسية في الإقتصاد، كما تلبي العديد من الإحتياجات اليومية للأفراد بدءا بمواد النظافة وصولا إلى الإستعمال التجميلي مرورا بالإستعمالات الصناعية والزراعية، والصحية، وغيرها الكثير الكثير من الإستعمالات التي لا يمكن الإستغناء فيها عن تلك المواد. الأمر الذي يحول دون إمكانية تحريم التعامل بها، ولا حتى مجرد التضييق عليها، من حيث الإنتاج أو الإستيراد والتصدير بين بلد وآخر، ومن هذا المنطلق سعى ويسعى المعنيون بمكافحة التداول غير المشروع بالمخدرات جاهدين إلى الموازنة ما بين متطلبات الإستعمالات المشروعة للمخدرات والمواد التي تدخل في تصنيعها، وبين مقتضيات مكافحة إساءة استعمالها لأغراض مشبوهة ضارة مجرمة، وهذا ما دأبنا وحرصنا عليه في لبنان دون هوادة، وقد سقط لنا في معرض مواجهة تجار المخدرات العديد من الشهداء والجرحى". وأردف:" تتميز آفة المخدرات عن غيرها من ظواهر الإجرام المنظّم في خطورة الضالعين فيها، وقدراتهم المالية الكبيرة، التي يجنونها من أنشطتهم غير المشروعة، والتي يسخرونها لشراء الضمائر، واقتناء الأسلحة، لمقاومة القوى الأمنية، والتخلص من المسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون، وبخاصة أولئك الذين يرون فيهم عائقا يحول دون تماديهم في ممارسة أنشطتهم غير المشروعة. كما تتميز المكافحة في تطلبها رجالا شجعانا اشداء، ومحققين بارعين على درجة عالية من الاحتراف. إلا أنها تتطلب أيضاً تعاوناً دولياً وإقليمياً ومحلياً بين مختلف الجهات المعنية، باعتبارها جريمة عابرة للحدود، يستغل الضالعون فيها تنامي حركة التجارة العالمية لتهريب كميات كبيرة من المخدرات أو المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيعها، كل ذلك أوجب التعاون بين مختلف أجهزة إنفاذ القانون من جهة، وبين الجهات التي تعنى بمراقبة منافذ العبور وحركة المسافرين، وشحن البضائع، والبريد من جهة أخرى، بغية تمكين أجهزة المكافحة من الإطلاع على بيانات المعلومات وتحليلها لكشف النشاطات المشبوهة، سواء تمثلت بتسريب شحنات عبر وسائل شحن البضائع أو نقل الركاب أو بواسطة الطرود البريدية". وقال: "لم تأل أجهزة إنفاذ القانون في لبنان، وفي طليعتها قوى الأمن الداخلي، جهداً في إطار مكافحة المخدرات إلا وبذلته، الأمر الذي أدى إلى تحقيق نجاحات كبيرة في كشف العديد من المجموعات الإجرامية التي تمتهن تصنيع المخدرات أو الإتجار بها على نحو غير مشروع، أو تهريبها، كما نجحت في تفكيك الشبكات التابعة لها وتوقيف أفرادها، وأحبطت العديد من محاولات التهريب من وإلى لبنان بالتعاون مع المديرية العامة للجمارك، وأوقف العديد من كبار تجار المخدرات بالتعاون مع الجيش اللبناني وباقي القوى الأمنية، كما ضبطت كميات كبيرة منها، من بينها مخدرات كيميائية، ترتكز في تركيبها على المواد الأمفيتامينية، وكانت تسوق تحت تسميات مختلفة منها الكبتاغون، والذي أحبطنا محاولات تهريب كميات كبيرة منها كانت بمعظمها معدة للتهريب إلى دول الخليج العربي". وأضاف بصبوص: "لقد لاقت النتائج التي حققها ويسعى لبنان إلى تحقيقها في إطار التصدي لظاهرة المخدرات برعاية وإشراف معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق، الكثير من الإرتياح على المستويين الدولي والمحلي، ونحن نضع نصب أعيننا ضرورة قطع دابر هذه الظاهرة في لبنان، بما في ذلك زراعة النباتات التي تستخرج منها مواد مخدرة، وأعني بذلك زراعة نبتتي الخشخاش والقنب الهندي (التي تصنع منها حشيشة الكيف)، وفي هذا المجال، نهيب بالجميع بضرورة فهم المخاطر الكامنة خلف زراعة تلك النباتات، التي تتسبب في طرح كميات كبيرة من تلك السموم أمام الشباب، الأمر الذي يسهل حصولهم عليها، وبالتالي انتشار تعاطيها على مستوى الوطن. كما أدعو جميع المعنيين إلى التعاون مع قوى الأمن الداخلي في مكافحتها للزراعات غير المشروعة، والسعي إلى تحقيق تنمية ريفية مستدامة، والتركيز على المناطق التي تزرع فيها تلك النباتات". وتابع: "إننا إذ نشدد على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في إطار مكافحة المخدرات، وعلى تطوير سبل تبادل المعلومات، وبخاصة بين العاملين على أرض الواقع، وعلى ضرورة تكامل الجهود الدولية من أجل تفويت الفرص على الشبكات الإجرامية المنظمة، وتضييق هامش المناورة لديها، للحد من تهريب المخدرات وسلائفها عبر منافذ العبور الدولية، كما للحؤول دون توفير ملاذ آمن لكبار الضالعين في قضاياها. ونولي أهمية لمنتداكم هذا، آملين توصلكم بنهايته إلى مقترحات عملية، تحاكي تطلعاتنا وتوجهاتنا واهتماماتنا المشتركة في معرض التصدي لآفة المخدرات، وتساهم في قطع دابر عمليات تهريب حبوب الكبتاغون والحد من آثارها الضارة على مجتمعاتنا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك