تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

درباس: الحكومة مازالت متمسكة بـ"النأي بالنفس" عن الصراع السوري

Lebanon 24
31-10-2015 | 14:35
A-
A+
درباس: الحكومة مازالت متمسكة بـ"النأي بالنفس" عن الصراع السوري
درباس: الحكومة مازالت متمسكة بـ"النأي بالنفس" عن الصراع السوري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، خلال افتتاح مؤتمر الأحزاب الإشتراكية الأوروبية بحضور النائب وليد جنبلاط، أنّ "اللجوء السوري إلى لبنان أمر لم يتوقعه لبنان، وما كنا لنستطيع أن نقدر حجمه وتفاقمه بعد أن اجتاح الدمار والقتل سوريا كلها، وعليه فإننا نتعامل مع اللجوء السوري كأمر واقع مفاجئ بكلّ آثاره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية". واضاف إنّ "الحكومة اللبنانية مازالت متمسكة بسياسة النأي بالنفس عن الصراع الداخلي السوري، التي أقرتها الحكومة السابقة، وأكّدها البيان الوزاري للحكومة الحالية، وهي لن تنزلق على الاطلاق إلى ذلك المنزلق الخطر، لما له من تأثير بالغ السلبية على البنية اللبنانية ومكونات مجتمعها الحساسة. - إننا ندرك تماما، أن سياسة الإنكار والتبرم والنزوع العنصري والسلبية، لا تفضي إلا إلى مزيد من تعقيد الازمة التي تمر بلبنان. - لقد تحمل لبنان أكثر ما تتحمله دول الجوار كلها، بل أكثر مما تحملته دول العالم، ذلك أن الاحصاءات الدقيقية تدل على وجود مليوني شخص غير لبناني، يعيشون على الأراضي اللبنانية، أي ما نسبته نصف عدد الشعب اللبناني، وبهذا أصبحت الكثافة السكانية تزيد عن 750 شخصا في الكيلومتر المربع الواحد، وأن عدد السوريين المسجلين رسميا في لبنان لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، هو مليون وثمانية سبعون الف، في حين أن العدد الحقيقي للأخوة السوريين يتراوح ما بين 1.400,000 و1.500,000، مع احتمالات انتقال الصراع السوري إلى صفوف اللاجئين مع ما يستدعيه هذا من أخطار على لبنان بالمعاني والمقاييس كلها. - إن البنى التحتية اللبنانية قد أصيبت بتصدع كبير بمجرد استهلاك إمكانياتها في مدة سنتين، فيما كان متوقعا لها أن تخدم لعشرين سنة قادمة، وإن النمو الاقتصادي قد أصبح سلبيا، أي ناقص 1، والمنافسة غير المشروعة متفشية، علما أن الدولة اللبنانية لا تحشر اللاجئين في المخيمات، ولا تفرض عليهم نظما للاقامة وأماكن لها، فهم أحرار في التنقل داخل الأراضي اللبنانية دون تقييد حركتهم. - أصبحت أوروبا على تماس مباشر مع آثار الأزمة، حيث وجدنا أن عشرين دولة قد أصابها القلق من هجرة مئة وعشرين ألف من الأخوة السوريين، في حين أن قرية لبنانية واحدة اسمها عرسال تستقبل ثمانين الفا. - إن هؤلاء اللاجئين الذين يفرون من صقيع التشرد، إلى دفء أوروبي متخيل، حتى لو كان ذلك عبر العواصف والأنواء في دروب الغرق المحتوم. لقد طال مكوثهم في هذه الظروف، التي لا تليق بالإنسان، فراحوا يتوهمون أنهم سيبلغون الدفء والأمان في أرض تتمتع بالرفاهية. ولم يكن هذا ليكون، لولا أن أنظمة الاستبداد قد صحرت أرضهم، وسلبت كرامتهم ثم شردتهم في الجبال والوديان، وتركتهم يتدفأون في عباءات الثلوج". وسأل درباس: "هل يستطيع من رأى الطفل إيلان في نومته الأخيرة، وكان له قلب، أن تقر له بعد ذلك عين. وإن كنتم رأيتم ذلك الطفل في مشهده الدرامي المروع، فهل تخيلتم حال الأطفال الآخرين في مخيمات اللجوء الفلسطيني وفي الشوادر العشوائية؟ أما آن لهذا العالم أن يبدي جدية في محاسبة التعسف الاسرائيلي واغتصاب الأرض وفي معاقبة مجرمي الحرب"؟ وقال إنّ "الأوضاع السياسية الصعبة في لبنان، التي تعرفونها جيدا، قد بدأت تعاني من وطأة الوجود السوري في ظل هشاشة في البنية الدستورية، فإذا استمر الضغط على هذه البنية، فعلينا جميعا أن نتوقع أن لبنان قد يصبح شبيها بمفاعل ديمغرافي قد ينفجر مثلما انفجر مفاعل تشرنوبيل في القرن الماضي. عندها ستصبح السيولة والفوضى سيدتيّ الموقف، وسيدفع العالم بهذا ثمن ضعف توقعه، وعدم اتخاذ الاجراءات الاحتياطية لهذه الحرب المتوحشة، مع أننا لم نكف يوما في كل المؤتمرات عن التنبيه والتحذير والإنذار". وأضاف إنّ "العالم، لاسيّما دول القارة الأوروبية بما يربطنا معها من تاريخ وثقافة وبحر يبتلع البؤساء، بدل من أن تكون أمواجه جسر تواصل، مدعو إلى مشاركة حقيقية مع الدول المضيفة، لا سيما دولة لبنان، بما تعانيه من صعوبات سبق أن ذكرتها. وهذه المشاركة لا تتجلى فقط بالمساعدات، التي تنتابها البرودة بصورة مطردة، إنما أيضا بالتدخل الإيجابي لاستيعاب هذه الأزمة وامتصاص آثارها المدمرة". واعتبر درباس أنّ "ذلك يكون بما يلي: أ- أن يضع العالم ثقله لوقف هذه الحرب، وفرض حل سياسي يصون ما تبقى من العمران السوري والشعب السوري والنسيج المتنوع الغني لهذا الشعب، فلقد طال جلوس الدول المؤثرة على مقاعد المتفرجين، وعندما حصل التدخل وجدناه تدخلا سلبيا ومؤذيا وضاراً. ب- إننا نعول كثيرا على إيجاد مناطق آمنة داخل سوريا، برعاية دولية صارمة، كي نقنع الأخوة السوريين بالتشبث بأرضهم، بدلا من لجوئهم إلى التشرد على سطح البحر، وهم يعرضون أنفسهم ليكونوا أطعمة لقروش البحر، بعدما هجرتهم من ديارهم قروش الجو والبر من الدواعش والشبيحة. ج- إن الدول المانحة أو أي جهة أخرى مطالبة بالاستثمار في مناطق اللجوء السوري، وفي الداخل السوري، لكي يتمكن هؤلاء البؤساء من انتاج ثمن حياتهم بعرق جبينهم، بدلا من أن ينتظروا منة الصدقات، التي تضمحل شيئا فشيئا بسبب تعب المتصدقين- المشاريع الزراعية- الانتاج الحيواني- الطاقة المتجددة- الصناعات الخفيفة والحرفية". د- علينا أيضا، أن نكون شركاء في الاستثمار البشري، خاصة على صعيد التعليم وعلى وجه أخص لدى الأعمار، التي تسبق الدخول إلى المدارس، لكي نستنقذ أجيالا من المرض والبؤس والضياع، وبهذا الصدد فإنني أعلن لكم أن وزارة الشؤون الاجتماعية، قد أطلقت برنامجا بالتعاون مع اليونسف لإقامة حضانات لهؤلاء، تضم فيما تضم أيضا الاطفال اللبنانيين الأكثر فقرا، وبهذا الصدد يسرني الإعلان أن الصندوق الكويتي للتنمية هو أول شركائنا، حيث ستعتمد حضانة نموذجية في منطقة عرسال، كما أن منظمة فرسان مالطا قد أبدت حماسة كبيرة لهذا المشروع، وأرجو أن تنتقل هذه الحماسة إليكم، لكي تكونوا دعاة له ومؤازرين ومشاركين". وختم قائلاً: "حاولت أن ألخص بكلمات موجزة موقف الحكومة، ولكنني على يقين أن أبحاث هذا المؤتمر، ستتوسع وتتصدى لكل هذه البنود، على أمل أن تسفر عنه توصيات ملموسة، تولد شراكة البشر للبشر، مما يدرأ عنا وعنكم الخطر".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك