سأل إسحق نيوتن نفسه عن سبب وقوع التّفاحة، فاكتشف الجاذبيّة الأرضيّة. سأل توماس إديسون نفسه عن الضّوء فاخترع الكهرباء، وسأل ويليام شيكسبير "نكون أو لا نكون؟"، فحيّر الفلاسفة. أمّا اللبنانيّون عندما يحتارون... فهذا أكثر ما يسألونه...
5. شو في ما في؟
يأتي هذا السّؤال بعد السّلام مباشرةً، والجواب البديهيّ عليه هو واحدٌ من اثنين: "ما في شي رواق"، "عادي ما في شي". وهو أيضاً تحضيرٌ للسّؤال الاتي: "شو الاخبار؟" وهنا يختلف الجواب، ومن "ما في شي"، تكرّ سبحة الهموم والمشاكل وكلّ ما يتعلّق بيوميّات اللّبنانيّ!
لذا، إن لم تكن في يومٍ ترغب فيه بالحديث والتّسامر، أوقف كلامك عند السّؤال الاوّل!
4. وين سهران على رأس السّنة؟
يبدأ الجميع بطرح هذا السّؤال في أيلول، مع بدء فصل الخريف، بدافع الحشريّة من جهةٍ، ورغبةً بـالحصول على أكبر عددٍ ممكنٍ من الافكار والدّعوات والخيارات لقضاء هذه اللّيلة من جهةٍ أخرى.
إلاّ أنّه في الواقع سهرة رأس السنّة، لا تنتهي سوى بكونها ليلةً مشابهة لغالبيّة ليالي اللّبنانيّ... "ومن هلّق لوقتا خلّينا نعيش"!
3. في عجقة سير؟
الرّجاء عدم طرح هذا السّؤال مجدّداً. نعم هناك زحمةُ سيرٍ في مختلف المناطق اللّبنانيّة، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً. على الطّرق الرئيسة وعلى الفرعيّة منها، في المدن وفي القرى، في الضّواحي وعلى السّواحل. لا مهربَ بعد اليوم من الزحمة ولا وقتَ أو سببَ محدّداً لها. لذا، نتمنّى على غرفة التحكّم المروري في قوى الامن الدّاخلي أن تغرّد فقط لاطلاعنا على الطّرق السّالكة... إن وُجدت!
2. Moteur أو كهرباء؟
بين النّور والعتمة سؤالٌ "Moteur أو كهرباء؟" فاتورتان، جابيان، مبلغان، وعالمان يلتقيان فقط في ساعات محدّدة، وفي كلٍّ منهما يعيش اللّبنانيّ واقعاً مغايراً. في عالم الـmoteur، الحياة شبه محدودة، بدائيّة، تقتصر على النشاطات الاوليّة، حيث من الضروريّ الابتعاد قدر الامكان عن كلّ ما يسمّى "أدوات كهربائيّة" يمكن الاستغناء عنها، ومن ضمنها سخّان المياه. الاستحمام بالمياه الباردة مفيدٌ للصحّة!
أما في العالم "التطوّر والحضارة"، أي عالم الكهرباء، إن حالفنا الحظّ بالحصول على ومضة منها، فهناك تزدحم مفكّرة اللبنانيّ ونشاطاته، وترتفع فاتورته في المقابل!
في كلتَي الحالتين، إدفع يا لبنانيّ!
1. 8 أو 14؟
سيلاحق هذا السّؤال الاجيال الى ما لا نهاية، الى حين زوال هذه الحقبة من تاريخ لبنان. سيسألون عن أجدادكم مع من كانوا؟ سيبحثون في حساباتكم على مواقع التّواصل الاجتماعي، سيراقبون ألوان ثيابكم، سيرصدون كلماتكم، أفعالكم، ردود فعلكم. يجب أن تكونوا مع فريق معّين، إمّا 8 أو 14 آذار. لا احتمال ثالثاً أمامكم والتهّرب من السّؤال ممنوعٌ. أنتَ إما معنا أو ضدّنا.
هذا هو السّؤال الاكثر طرحاً في لبنان، نسأله وتنتظر الجواب، وقد غفلنا عن أنّ من في 8 و14 آذار من سياسيّين، هم أنفسهم لا يعرفون في أيّ فريق باتوا اليوم!
بعض أسئلة اللبنانيّين مضحكٌ والبعض الاخر مبكٍ. منها ما هو سخيفٌ، ومنها ما هو عفويّ، ومنها ما هو مصيريّ...
أما أسئلتنا فتنتهي عند عدد خمسة، وإذا كان لديكم المزيد لإضافته، فما عليكم إلا تشغيل خيالكم وذاكرتكم وإضافة أسئلة أخرى...
(جيسيكا حبشي - MTV)