لبنان

تقنية بجهد لبناني للقضاء على "كورونا".. ماذا كشف عنها د. وسيم جابر لـ"لبنان 24"

نانسي رزوق

|
Lebanon 24
04-01-2021 | 13:00
A-
A+
Doc-P-780848-637453534707358503.jpg
Doc-P-780848-637453534707358503.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
في الوقت الذي يتفشى فيه فيروس "كورونا" وينتظر لبنان دوره للحصول على حصته من اللقاحات، سطع بريق أمل علمي ما في البلاد، إذ بينما الدولة غائبة وعاجزة عن فعل أي شيء، تطوع خريج الجامعة اللبنانية الدكتور وسيم جابر للبحث عن "حلّ لبناني" يكفينا شرّ "كورونا" وانتظار ما ستمنّ به علينا دول الغرب.  

هكذا كشفت مجموعة من الباحثين اللبنانيين تضم بالإضافة إلى جابر كلاً من الدكتور حسين جابر والمهندس محسن مؤمن، عن إنجاز علميّ يدخل في إطار مكافحة "كورونا" عبر استخدام "تقنية النانو". 

وتكمن أهمية الإنجاز في إختراع منتج أثبت فعاليّته في التعقيم وقتل الفيروس لشهور، عبر وضعه على الأماكن الصلبة أو على الأقمشة ومن ضمنها الكمامات وألبسة الطواقم الطبية التي تعمل في مواجهة كورونا أو على الأوراق النقدية. 

كذلك يمكن إستخدام المُنتج في فيلتر المكيفات، وبالتالي فإن أي فيروس في الغرفة يُقتل فور إصطدامه بجزيئيات المُنتج، إضافة إلى إمكانية استخدامه على المسطحات في السيارات والأماكن الطبية. 

المواجهة الضرورية  

المُنتج الذي سيكون متوفراً في لبنان والخارج خلال ثلاثة أسابيع وسيبدأ إستخدامه في الكمامات، حصل مؤخراً على شهادتي فعالية من "معهد فالنسيا للميكروبيولوجيا" في إسبانيا و"معهد البحوث الصناعية" في الجامعة اللبنانية. وهنا نص المقابلة التي أجراها موقع "لبنان 24" مع الدكتور وسيم جابر الباحث في الفيزياء وتكنولوجيا النانو بالمعهد العالي للفيزياء في باريس. 

سئل: في الوقت الذي بدأ فيه الحديث عن لقاحات، لماذا هذا المنتج اليوم؟ وكيف ولدت الفكرة؟ 

أجاب: "عدم وجود لقاح لفيروس "كورونا" وسرعة إنتشاره والموت، كانت المواجهة ضرورية. عشت في فرنسا فترة 11 عاماً وعندما أتيت الى لبنان في شهر آذار كان كورونا بدأ بالانتشار. هكذا بدأت العمل على المنتج في شهر نيسان، ثم في مطلع شهر حزيران بدأت تظهر النتائج. قمنا بدراسة للفيروس وتوصلنا لخلاصة علمية. وعليه أنشأنا فريق عمل وبدأنا عملياً بإيجاد مادة تعمل بواسطة تقنيات النانو لكبح "كورونا" كون المعقمات العادية آنية ولفترة جدا قصيرة.  

أولى التجارب كانت في مركز البحوث الصناعيّة التابع لوارة الصناعة في الجامعة اللبنانيّة على إحدى أنواع البكتريا (pseudomonas)، وإستطاع المنتج اللبناني القضاء على آلاف مستعمرات البكتيريا في ظرف زمني قصير جداً (33 ثانية). 

يضيف أنه في ظلّ عدم توفّر الإمكانات من قبل الوزارات أو الجامعات إستطعنا إنشاء مختبر علمي خاص للتقنية وقد نجحنا في صناعة مادّة تقتل فيروس كورونا والبكتيريا على المسطّحات والاقمشة. وكان لتقنيّات النانو تكنولوجيّا دور بارز نظراً لصغر المادّة وخصائصها بالقياس مع الفيروس والذّي يساوي 80 نانومتر". 

علم "النانو" 

وسئل: ما هي تقنيات النانو؟  

أجاب: "علم النانو يختصّ بدراسة المادّة على مقياس جزيئي وذرّي. والنانو هو عبارة عن أحد أجزاء القياس، وهو جزء من مليار من الشيء، يصل قطر الشعرة الواحدة للإنسان إلى حوالي 80-100 ألف نانومتر. لا نستطيع رؤية جزيئات النانو بواسطة العين المجرّدة وإنما نحتاج الى أجهزة مجهريّة تكبّر هذه الجزيئات آلاف المرات كي نتمكّن من رؤيتها ومن ثمّ التحكّم بها واستخدامها في مجالات عدّة. وآخر هذه الاستخدامات كانت على فيروس "كورونا" نظراً لصغره. 

ومن المعروف أنّ فيروس "كورونا" هو عبارة عن كبسولة يبلغ قطرها 80 نانومتر تستطيع أن تبقى على المسطحات البلاستيكية والاقمشة الطبية والكرتون والنايلون، ويبقى من ساعات لأيام وهذا أحد الأسباب الأساسية في إنتشار العدوى بين الناس، فضلاً عن إنتقاله في الهواء داخل الغرف المغلقة. كما يمكن للفيروس أن ينتقل من خلال الرذاذ الناتج عن العطس أو الكلام من شخص مصاب، لهذا السبب قمنا بهذه المبادرة العلمية المتقدمة في ظل غياب اللقاح". 

وسئل: ما هو الفرق بين المنتج اللبناني وبين غيره من المعقمات؟ 

أجاب: "إنّ قتل الفيروس على المسطحات يمكّننا من السيطرة على انتشار الوباء بنسبة 90% وهذا ما ستؤمنه التقنية التي عملنا عليها. فالمعقّمات العاديّة تعمل بشكل آني، نحو 5 دقائق. أما مواد النانو التي تمّ صنعها فتظل فعاليتها على الفيروس والبكتيريا لمدة زمنيّة قد تصل لحدود 6 أشهر. 

علماً أن دولاً مثل فرنسا وتشيكيا وإيطاليا بدأت باستخدام تقنية جزيئيات النانو لمواجهة تفشي "كورونا". 

سئل: متى تصبح هذه التقنية متوفرة وقابلة للاستخدام؟  

أجاب: "خلال 10 أيام ستطلق من خلال شركة Expandوهي إحدى أهم شركات تصنيع الكمامات الطبية في لبنان. 

 سوف يتم طرح المنتج على  المواطنين ضمن آلية محددة ومن خلال فريق خاص،  وهذا يعني أنهم سيستفيدون منه بشكل غير مباشر من خلال إستعمال الماسك ورش سياراتهم والأماكن الخاصة للوقاية.  

اشارة الى أن الفريق تمكن من صناعة جهاز تعقيم دقيق يستخدم تقنيات النانو لحماية الأطقم الطبية في المستشفيات وذلك من خلال تعقيم البدلات الطبية".  
 
فعالية هذه التقنية؟ 

وسئل: من يحدد فعالية هذه التقنية علمياً؟ وهل تطوعت مؤسسات حكومية للمتابعة وإبداء الرأي؟ 

فأجاب جابر "بصراحة، لم نجد أيّ تجاوب من قبل الوزارة أو الجامعات كي تتلقّف هذا الإنجاز الوطني. الجامعة الوطنية أثنت على هذا الإنجاز كون الفريق خريج الجامعة اللبنانية.  

كما أنه لم يتمّ إجراء تجارب على فيروس "كورونا" في لبنان نظراً لعدم وجود مختبرات علميّة متطورة في الجامعات أو في وزارة الصحة. ربما السبب هو أن تجارب سابقة فشلت فلم بعطى الموضوع الإهتمام الكامل. لذلك وجدنا ضالتنا في التواصل مع مختبر la pasteur في باريس وهو من أهم المختبرات في العالم في إيجاد لقاح للفيروس، ومختبرات valencia في اسبانيا.  

وعن إصراه على المضي بالمشروع يقول جابر "في النهاية، لم تمنعني الغربة من العودة لحماية أهلي وبلدي، وأنا مصرّ على البحث والتجربة والتطوير برغم عدم اهتمام الجهات المعنية والمسؤولين". 
 
الدكتور وسيم جابر
 
 
 
 
 
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

نانسي رزوق

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website