تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الشرق الأوسط: بين "النووي" والسوخوي الروسية

Lebanon 24
05-11-2015 | 11:23
A-
A+
الشرق الأوسط: بين "النووي" والسوخوي الروسية
الشرق الأوسط: بين "النووي" والسوخوي الروسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد "منتدى الفكر التقدمي" ندوة تحت عنوان "الشرق الأوسط: بين الإتفاق النووي والسوخوي الروسية"، حاضر فيها الخبير في الشؤون الدولية الدكتور شفيق المصري، وحضرها رئيس الأركان السابق في الجيش اللواء شوقي المصري، مفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار وليد صافي، مفوض الإعلام في "الحزب التقدمي الإشتراكي" رامي الريّس، نائب رئيس "منتدى التنمية اللبناني" وهبي أبو فاعور، المؤرخ عصام خليفة، رئيسة "الإتحاد النسائي التقدمي" وفاء عابد، رئيس "منتدى الفكر التقدمي" خليل أبو سعد وعدد من الشخصيات الثقافية وأساتذة جامعيين وباحثين ومهتمين. واعتبر المصري أنّ "الشرق الأوسط: بين الإتفاق النووي والسوخوي الروسية هو من أحدث التطورات الدرامية التي نشهدها حالياً"، وسأل: "عن أيّ شرق أوسط نتحدّث؟ بعد تفكك الإتحاد السوفياتي أصبح هناك مفهوم جديد للشرق الأوسط الذي بات أوسع، وشُرّعت أبوابه ليشمل أفغانستان وآسيا الوسطى والساحل الأفريقي، وهذا الشرق الساحة كل ما يحصل في أطرافه يؤثر في أطرافه الأخرى، فإذا حصل أمر في الخليج يؤثر سلباً أو إيجاباً على البحر المتوسط، وكذلك أزمة في البحر الأحمر تنتقل إلى عُمان". وقال: "الأحداث التي مرّت كان لها تأثير ملحوظ في هذه الساحة الجيوسياسية، وهناك اهتمام الدول الكبرى وحتى الإقليمية، فاللاعبون هم: ثلاثية دولية تتمثّل بالولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوروبا وخصوصاً فرنسا، ثلاثية إقليمية تتمثّل بإيران وتركيا والسعودية مع دول الخليج الموجودة في مجلس التعاون الخليجي، وأيضاً هناك اسرائيل تملي إرادتها على الجانب الأميركي، والصين صيّاد ماهر ينتظر الفرصة المناسبة وبقيّة أوروبا التقليدية". وتابع المصري: "ضمن إطار هذه الساحة تتفاعل الأحداث منها الإتفاق النووي الإيراني، وهو في الواقع حرص على حصر الإستخدام الإيراني للطاقة الذّرية بالأغراض السلمية. وإيران الدولة ليست بهذه الأهمية الكبرى، أمّا إيران ذات الأذرع الإقليمية الممتدة من أفغانستان إلى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وعدن بوابة البحر الأحمر، فهذه أهميتها. إيران الدولة لا يصعب احتواءها لكن الأذرع الإقليمية لها هي المسألة الأساسية في المعادلة". ورأى أنّ "إيران نجحت بعد الإتفاق النووي وعلى ثلاثة أصعدة: مرّرت نحو 150 مليار دولار من الموجودات التي صادرتها الولايات المتحدة كدولة وصادرها مجلس الأمن، وهذه كميّة كبيرة من الأموال، لكن كيف تستخدمها إيران لإصلاح الداخل وتعزيز الخارج؟ هذا لا نعرف تفاصيله، لكننا نعرف أن الديبلوماسية الإيرانية من الذكاء بدرجة أنها تستطيع التملّق وتدوير الأمور لمصلحتها، فالرئيس السابق أحمدي نجاد قال "الحمدلله ها قد وصلنا إلى المتوسط". وشدّد المصري على أنّ "الرئيس الأميركي باراك أوباما كان بحاجة إلى هذا الإتفاق قبل نهاية ولايته، وهو المعروف برجل اللاقرار، وكذلك إيران كانت بحاجة إليه لتحرّر أموالها، وبالتالي اقتصادها، وكانت الدول الأخرى بحاجة إليه لتسجيل نقاط إيجابية لها من دون أن تستفيد من هذا الإتفاق، باستثناء روسيا. فروسيا ليست بحاجة إلى هذا الإتفاق لكي تضمن وقد ضمنت فعلاً، استمرار صفقاتها الإقتصادية مع إيران حتى أثناء الحصار". وقال: "الآن الإتفاق حصل وحدّد مهلة تمتنع فيها إيران عن تصنيع أيّ قنبلة ذريّة والخبراء يقولون هذا التصنيع أمر طويل الأمد قد لا ينضج قبل 8 أو 10 سنوات. كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تصدر أيّ تقرير يؤكد أنّ إيران بدأت بإنتاج قنبلة ذريّة لكنها كانت متّهمة بعدم الشفافية وبسلوك تخصيب معيّن قد يؤدّي إلى إنتاج القنبلة". وسأل المصري: "لم التركيز على الإتفاق النووي؟ والجواب هو الكسب الأميركي من وضع إيران الحالي، وهي تحت الضغط الإقتصادي الذي بدأ يسعى إلى تجويف الإقتصاد الإيراني، وفرض شروط لتدجين الأذرع الإقليمية لإيران، بعد أن استفادت في العراق، وحاولت مساعدة "حزب الله" في لبنان وكذلك سوريا، وكسب أراده أوباما له وللحزب الديموقراطي". وعن مجال الحذر من الإتفاق النووي، قال: "دول الخليج لم تعد تملك الثقة الكاملة لوعود الولايات المتحدة، وبدليل أمور عديدة قامت بها أميركا من دون استشارة المملكة العربية السعودية، وكذلك التردّد الأميركي في الساحة السورية. فالثقة الخليجية قُبلت ولكن في حقيقتها ليست كاملة، إذ أن السعودية بدأت تمدّ بعض الأيادي الإقتصادية أحياناً مع الصين وأحياناً مع دول أوروبية، كي لا يكون الإعتماد فقط على الولايات المتحدة الأميركية". أمّا بالنسبة لوضع سوريا بعد الإتفاق النووي، فاعتبر المصري أنّ "إيران كانت قبل التدخل الروسي تقول سراً وجهاراً تريدون حل الأزمة في سوريا تأتون إليّ وأنا أفاوض عن سوريا"، فحكم الرئيس الأسد في يد إيران، التي أصبحت من القوة بحيث اعتبرت نفسها مفاوضاً أساسياً، إضافة إلى وجودها في العراق ولبنان"، مؤكّداً أنّ "إيران ضُبطت من أيّ جنوح لأيّ استخدام للطاقة الذريّة لعشر سنوات، لكن الإتفاق لم يستطع أن يضبط إيران ذات الأذرع الإقليمية". وسأل: "التدخل الروسي، لم حصل وكيف حصل؟ وهل هو اليوم في مأزق أم في مركز قوة؟"، قائلاً: "كانت روسيا هُمّشت في الفترة الأخيرة، إلى أن اضطرّت الولايات المتحدة الأميركية أن تغيّب نفسها لأنّ أوباما يرفض الإشتراك في أيّ حرب، ولو جزئية وصغيرة، تحت شعار انسحبنا كي لا نعود"، والانسحاب شكّل له نوعاً من كسب للرأي العام الأميركي، وحصل الفراغ واستغلّت روسيا هذه الفرصة لأسباب وأهداف عدّة، منها أن الإتحاد الأوروبي ورغم تساهل الولايات المتحدة، لم يقبل برفع العقوبات عن روسيا بسبب أوكرانيا، ولم يقبل الرأي العام الغربي عموماً التساهل مع روسيا بعد ابتلاعها شبه جزيرة القرم. كما أن انخفاض أسعار النفط والهدوء الشرق أوسطي بعد الاتفاق النووي وانخفاض القوة الشرائية لدول الخليج لشراء الأسلحة من المصانع الأميركية، دفع بهذه المصانع إلى البحث عن أسواق جديدة هي أسواق أوروبا الشرقية، خصوصاً أن الحلم الروسي في استعادة الاتحاد السوفياتي قد يصل إليها". وأضاف المصري: "اليوم روسيا تريد أن تهضم مسألة أوكرانيا، وكل المعارضات الروسية التي كانت تهدّد الأمن الروسي أتت إلى سوريا، وهذه المعارضات هي قوام الشيشان والإسلاميين المتطرّفين في سوريا، والتي عجز الجيش السوري عن ضربها، وكانت دمشق مهدّدة بالانهيار وكان النظام على شفير التراجع، إن لم نقل السقوط. لذلك، سارعت روسيا إلى حماية دمشق وليس الأسد، واستدركت ضرورة ضرب هذه المعارضات قبل أن تعود أدراجها إلى روسيا، وأثبتت أنها مستعدّة للتدخل في أي منطقة أخرى قد لا تضمن فيها حصّتها وأنها تريد أن تبقى شريكاً للإرادة الأميركية التي بدا لفترة معيّنة أنها منفردة". وتابع: "هناك هدف آخر لروسيا أعتقد وافقت عليه الولايات المتحدة ضمنياً، وهو أن التدخل الروسي العسكري استطاع أن يفرض روسيا المفاوض الأساسي عن سوريا في أي مفاوضات مقبلة وليس إيران، وأصبح هناك احتواء روسي لإيران، وهذا كسب روسي آني ومستقبلي، والولايات المتحدة تقبل ذلك لأنها بحاجة إلى مزيد من التفاوض مع روسيا، بعد احتواء إيران وتحييد الإتحاد الأوروبي. ومنذ يومين سمعنا أن السعودية قد تفكّر بإعادة تفعيل المنح المالية للجيش اللبناني مع فرنسا، أيّ بدأ التفاهم الفرنسي السعودي على الأرض، فهل يستطيع أن يقوم بأي أمر في المنطقة، في لبنان مثلاً لناحية إنتخاب رئيس".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك