تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سكان الكرنتينا: "نحنا والمرض جيران"

Lebanon 24
06-11-2015 | 01:32
A-
A+
سكان الكرنتينا: "نحنا والمرض جيران"
سكان الكرنتينا: "نحنا والمرض جيران" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ نحو شهر، توفيت سيدة أربعينية تقطن في منطقة الكرنتينا بسبب إصابتها بسرطان الرئة. سبقها قبل سنة جارها الأربعيني أيضاً بسبب إصابته بالمرض نفسه. من يدخل المنطقة "الموبوءة"، يُدرك أن "المرض" نتيجة حتمية لما يحصل هناك. يفيض نهر بيروت سموماً. على ضفافه، يقع شارع "الخضر" في منطقة الكرنتينا، بالقرب من معمل "سوكومي" للنفايات، وإلى جانب هنغارات معمل الحديد. هنا، في هذا الحي المحاصر بالتلوّث، يعيش أناسٌ تُطاردهم الأمراض، كما الذباب والحشرات. يكاد كل بيت لا يخلو من الربو، الحساسية... والسرطان. يصعب على زائر المكان التجوّل من دون كمامة تقيه رائحة "الوباء" التي تعبق بالأجواء. هنا، لا يبدو أن مفهوم التنظيم المديني تم تحديده. يشكل الحي نموذجاً لتنظيم "اللاتنظيم". حي سكني مزروع بمراكز ومؤسسات صناعية بشكل عبثي، ولا تعد هذه مشكلة الناس الوحيدة، فهؤلاء، الذين ما لبثوا أن "استراحوا" من "مطحنة العظام" والمسلخ "المؤقت" اللذين جاورهما لأكثر من عشرين عاماً، مستبشرون خيراً في تقليص مسببات الروائح الكريهة وبالتالي التلوّث، حتى استفاقوا ذات صباح على أكوام من نفايات تكدّست على ضفاف النهر المواجه لشرفاتهم، وأكوام أخرى استقرّت في عقار مجاور لبيوتهم، ليزداد بذلك خطر المرض المحدق بهم. الأهالي الذين اعتادوا حرمان السهر على "البلكون" نتيجة الروائح الكريهة، التي تبثّها "مضخّات سوكلين" كما يسمونها (معمل سوكومي)، نسوا منذ زمن، ما يعنيه نسيم الصباحات، بعدما أزال غبار هنغارات الحديد مفهوم الهواء النقي من قاموسهم، باتوا يتوجسون المطر ويتوسلون الصحو خوفاً من عاصفة تنقل النفايات ــ جارتهم ــ الى "أحضانهم". "تخيلي اللي صار بسد البوشرية بس على كبير"، تقول أم سامر (60 عاماً) خلال حديثها عن الكارثة المرتقبة في حال بقاء الوضع على ما هو عليه. يومياً، تسعل السيدة الستينية إلى حدّ التقيؤ من الرائحة "المتعددة المصدر"، تقول ساخرةً: "يحار الواحد منا في تحديد مصدر الرائحة، هي مزيج من سوكلين والنفايات المكدسة على النهر وتلك المرصوصة في العقار خلفنا"، وتشير بيدها المتعبة الى مكان قريب من منزلها، إلا أنها سرعان ما تستطرد: "عندما توفيت حفيدتي الرضيعة بسبب اختناقها من الرائحة منذ ست سنوات، لم يكن هناك أزمة نفايات، منطقة فيها سوكلين تكون موبوءة من يوم يومها؟". فريال (45 عاماً) تقرّ بأن الوضع مأزوم منذ زمن، إلا أن الأزمة الحالية ضاعفت منسوب الخطر والإهانة. "ليكي الدبان (ذباب) بالبيت من الزبالة، بستحي قول لحدا يزورني". للسيدة ثلاثة أولاد يعانون من حساسية في الصدر و"بيعملوا كريزا من وقت للتاني". تروي فريال يومياتها في "الهروب من الريحة"، تعمد الى إغلاق جميع النوافذ وتشغيل المراوح "ولو كنا بعز الشتا". فكّر هؤلاء يومياً بتغيير أماكن سكنهم، "إلا أنه لا بديل"، معظمهم ملاكون ورثوا البيوت عن آبائهم ولا يملكون القدرة المالية للاستئجار، وخصوصاً أنه يتعذّر عليهم بيعها "ما حدا بيشتري بهيك موقع". يقول أبو زاهر: "منذ عشرين عاماً ونحن نسمع بأن هناك مشروعاً إنمائياً يقضي بإعادة تأهيل المنطقة، على أيامي كان اسمه الخط العربي". فعلياً، معظم السكان يسمعون بأن هناك مشروعاً يُخطط للمنطقة، لكنهم لا يعوّلون على مشروع "ينام منذ عش" الدولة" عنهم وإمعانها في تهميشهم. اللافت أن أهالي المنطقة محرومون من إمكانية ترميم بيوتهم أو حصولهم على رخص لبناء أو تعديل على أملاكهم، "أقصى ما نستطيع تحسينه هو طلاء المنزل"، يقول حسين الحاج، أحد القاطنين في الحي. لذلك من يزور الحي يلاحظ أن معظم البيوت "هرِمة" ومُتعبة. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا (هديل فرفور ـ الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك