"التيار الوطني الحر" متمسك بإقرار قانونين جديدين، أحدهما للانتخابات النيابية يحقق صحة التمثيل على أساس النسبية، والثاني لاستعادة اللبنانيين المنتشرين لجنسيتهم، الى جانب مطالبته الحثيثة بالافراج عن أموال البلديات المودعة لدى الصندوق البلدي المستقل.
ومن ناحية ثانية، يدرك التيار ضرورة إقرار القوانين المتعلقة بالقروض الدولية التي ستنتهي آجالها مع نهاية العام الجاري، وهو ملتزم أيضاً باعلان النيات الموقع مع "القوات اللبنانية".
من هنا يبقى موقف "التيار الوطني" من جلسة تشريع الضرورة يومي الخميس والجمعة المقبلين مفتوحاً في كل الاتجاهات، وسيعود للعماد ميشال عون أن يحسم الخيار في ربع الساعة الأخير، بعدما أصبح أكيداً أن نواب "الطاشناق" و"المردة" سيشاركون في هذه الجلسة.
وفي هذا الإطار يلفت نائب في التيار إلى أن التيار اطلق سلسلة مواقف وثوابت وطنية. فقانون الانتخاب غايته تحقيق التمثيل الحقيقي لكل اللبنانيين وليس للمسيحيين فقط.
أما استعادة الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني فهي حقّ لكل مواطن هاجر وفقد جنسيته او لم يحصل عليها ابناؤه واحفاده، وقد ينتمي كل واحد منهم الى اي طائفة كانت.
وهو يشير إلى أن العماد عون كان تقدم منذ ثلاث سنوات باقتراح قانون للافراج عن اموال البلديات لم يقر حتى اليوم على رغم الحاجة الماسة إليه في ظل الظروف الراهنة.
ويؤكد النائب عينه لـ"لبنان 24" أن جدول أعمال الجلسة التشريعية تتضمن اقتراحين يلبيان مواقف التيار واعلان النيات مع "القوات"، وهما أموال البلديات واستعادة الجنسية من دون أن يكتمل الامر بادراج مشاريع واقتراحات القوانين الاساسية المتعلقة بالانتخابات النيابية.
وبتقديره، فإن شد الحبال من موضوع المشاركة في الجلسة أو لا مستمر حتى الساعات الاخيرة الفاصلة عنها. فرئيس مجلس النواب نبيه بري مصرّ على عقدها وتيار "المستقبل" ايجابي جداً منها، لكن عينه على حلفائه المسيحيين حيث اكد حزب "الكتائب" انه سيقاطع، اما "القوات" فلم تحسم موقفها بعد.
وعن موقف "التيار الوطني الحر" يقول النائب عينه أن التيار سينتظر ربع الساعة الاخير وستكون كل الاحتمالات واردة، وهو لا يستبعد مثلاً أن يضاف عدد من المشاريع والاقتراحات الاساسية حول قانون الانتخاب على جدول الاعمال بعد تدخل من هذا الطرف أو ذاك لدى بري.
وبهذا يرى النائب عينه أن المعطيات اللازمة لانعقاد الجلسة ستتوافر، مع ان التفاهمات غير المعلنة ستتمحور حول إقرار القوانين المالية. أما قانونا إستعادة الجنسية والانتخابات النيابية فانهما لن يحصلا على الاكثرية المطلوبة لاقرارهما وبالتالي سيعادان الى اللجان النيابية.
ويلفت النائب عينه الى ان الكرة هي الأن في ملعب رئيس المجلس والاطراف الحريصة على انجاح معطيات عقد هذه الجلسة، وفي طليعتها توفير الظروف المؤاتية لمشاركة المسيحيين فيها، وهو ما ينبغي أن يعمل تيار "المستقبل" على انضاجه بالشكل الملائم.
ويختم النائب عينه بان قطبة مخفية قد تنقذ الجلسة في اللحظات الاخيرة، وهو ما سيرجح الموقف الذي سيتخذه العماد عون في ربع الساعة الاخير.