تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا تعثّر معمل نفايات عكار العتيقة العام 2000؟

Lebanon 24
10-11-2015 | 00:38
A-
A+
لماذا تعثّر معمل نفايات عكار العتيقة العام 2000؟<br/>
لماذا تعثّر معمل نفايات عكار العتيقة العام 2000؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعادت أزمة النفايات التي يُعاني منها لبنان وطروحات اعتماد الحلول اللامركزية لإدارة النفايات تسليط الضوء على تجارب عمل معامل معالجة النفايات الموجودة في الكثير من المناطق اللبنانية، والتي تعثّرت في معظمها في وقت سابق. بين هذه المعامل مصنع لتدوير النفايات المنزلية في بلدة عكار العتيقة الذي تمّ إنشاؤه في العام 2000، من قبل "جمعية الشبان المسيحية" المموّلة من "وكالة التنمية الدولية الأميركية" وبالتعاون مع المجتمع الأهلي المتمثل بالبلدية والتي ساهمت بنسبة 20 في المئة من كلفة المشروع التي فاقت نصف مليون دولار. لكن لماذا تعثر العمل في المصنع، وما سبب انزعاج الأهالي في المناطق المحيطة من تشغيله؟ ولماذا تمت المطالبة آنذاك بإيقاف العمل، بالرغم من أنه كان مقدراً له ان يعالج النفايات التي تنتجها منطقة الجومة والتي تضمّ (17 بلدية)، وفق شركة "بوليتك الزراعية للتجارة والصناعة"، التي قامت بتجهيزه بمعدات من شأنها ضمان معالجة النفايات بما يسمح بفرزها وإعادة تدويرها؟ ويبقى السؤال الأهم، ما الذي يمنع البلديات من معالجة النفايات بأسلوب بيئي يكفل الحفاظ على الموارد الطبيعية؟ فضلاً عن إلغاء الحاجة إلى المكبّات عملياً، وحماية البيئة، والمياه الجوفية من أخطار التلوّث، وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة؟ وما هي الأسباب الحقيقة لفشل هذه المعامل في أكثر من منــطقة، بالرغم من تأمين التمويل الخارجي لإنشائها؟! البعض كان يقول بسبب قلة خبرة الشركات المشغلة او لعدم تأمين النفايات الكافية للتشغيل، والبعض الآخر ردّ التعثّر لرفض الأهالي للمواقع، في حين رد البعض الآخر السبب لعدم توفر الموارد المالية، او لزيادة أسعار الشركات، في حين يؤكد البعض الآخر أن البلديات كانت تسترخص عمليات الجمع والرمي العشوائي في مكبّات عشوائية... فما هي الحقيقة التي لا تخلو من كل هذه العوامل مجتمعة؟ قلة النفايات هي السبب! يقول المهندس المسوؤل في شركة "بيوكلين" الدكتور كميل زغيب "إن النظام المتّبع في المعمل يرتكز على المبادئ الطبيعية والبيولوجية كما تتمّ معالجة النفايات بيولوجياً أثناء تفريغها في مركز الفرز، حيث تُرشّ بمادة "بيوسان" لمكافحة الحشرات ومنع تكاثرها، والقضاء على الجراثيم اللاهوائية لمنع تكوين الغازات التي تولد روائح كريهة، وتتكرّر هذه المعالجة في جميع مراحل الفرز الذي يتمّ بطريقة ميكانيكية مع استخدام اليد العاملة، حيث يتمّ فرز كل نوع من النفايات على حدة". لافتاً الى "أننا لم نتمكّن من تشغيل المعمل لأكثر من سنتين، لعدم توافر الطاقة الإنتاجية الكافية لتشغيله والبالغة 30 طناً من النفايات يومياً، في حين أن مجمل إنتاج البلدة لا يتعدّى 10أطنان يومياً، لذلك تمّ الاتصال باتحاد بلديات الجومة الذي يضمّ 17 بلدية بهدف تأمين النفايات الكافية، بغية تدويرها بكلفة 15 دولاراً للطن الواحد، ولسوء الحظ رفضت البلديات لعدم توافر الأموال اللازمة، لذلك اضطرت الشركة للتوقف عن العمل وإغلاق المصنع لأنها تكبّدت خسائر كبيرة". مربحة أم متعثرة! ويضيف زغيب: "إن النفايات ثروة لأن كل طن كلفته 30 دولار من ضمنها كلفة تشغيل، يد عاملة، محروقات، واستهلاك معدات، بينما يمكن أن ينتج أرباحاً 125 دولاراً في الطن. لكون النفايات مواد أولية ودائمة، وتنتج سماداً إضافة الى إعادة تدوير المواد، أما العوادم فيتمّ فرمها وتشكيل إسمنت وتُباع للبلديات على شكل أرصفة، وبذلك نكون استفدنا من النفايات وحققنا أرباحاً مع صفر تلوث، ولكن السبب الرئيس وراء فــــشل معامل النفايات «هو عدم وجود وعي لدى البلديات لمــــدى أهمية هذا الأمر". ويضيف: "بعد انتهاء العقد الموقع مع البلدية طرحنا على البلدية إعادة تشغيل المعمل وفق اتفاقيات جديدة لكن البلدية رفضت، وعندها طرحنا فكرة تلزيم العمل للبلدية مقابل نسبة من الأرباح الأمر الذي رفضته البلدية أيضاً". معمل فاشل من جهته، يؤكد رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري عدم رغبة البلدية "بإعادة تشغيل المعمل الحالي لأن الشركة لم تتمكن على مدى الأعوام العشر من ايجاد حلول كما هو متفق معها في العقد الذي إنتهت مدته منذ شهر 3 من العام الحالي، بالرغم من أن البلدية أرسلت النفايات المطلوبة لتشغيل المعمل خلال الأعوام الأولى والبالغة 10 طن شهريا كما هو منصوص عليه في العقد، ولكن عدم توفر المواد العضوية اللازمة دفع بالمهندس المسؤول الى طلب النفايات من بعض إتحاد بلديات الجومة التي لم توافق بسبب ارتفاع كلفة العرض. ويلفت بحري الى "عدم قدرة البلدية آنذاك تحمل كلفة 15 دولار للطن الواحد". مؤكدا "ان البلدية اتخذت قرارا بطلب من شركة "بيوكلين" أخذ المعدات التي تخصها، بعد أن فشلت في حل الأزمة. كما أن الكومبوست الذي تم إستخراجه من المعمل فاسد ولم يتمكن المزارعون من الاستفادة منه، فضلا عن أن مهندسين منتدبين من قبل الاتحاد الأوروبي أكدوا إستحالة تمكن المعمل الحالي من حل الأزمة، لذلك سوف تقوم البلدية باستعادته، واعداد دراسة لمعمل حديث متطور والتنسيق مع بعض المؤسسات من أجل تأمين التمويل اللازم". ويتابع: "قامت البلدية لهذه الغاية بطلب دراسات جديدة من قبل خبراء أجانب، كما قمنا بأكثر من زيارة الى فرنسا للتعرف على التقنيات المتبعة في معمل الفرز، والتي من شأنها انتاج صفر تلوث، وبدأنا بالخطوات الأولى لجهة تجهيز الفرز المنزلي وشراء مستوعبات ملونة، تمهيدا لاجراء دورات تثقيفية للأهالي". ويشدد أهاي حي حلسبان على "أنهم يرفضون رفضا مطلقا وجود معمل للنفايات بمحاذاة منازلهم، لأن روائح كبيرة وإنبعاثات كانت تتصاعد منه طوال فترة تشغيله إضافة الى الروائح النتنة التي كانت تتسبب بها المواد التي يتم فرشها أمام المعمل لذلك طلبنا مرارا من البلدية ايقافه عن العمل". (نجلة حمود - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك