مقدمة "المستقبل"
لأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري من اشد الحريصين على الشراكة الوطنية والعيش المشترك، ولان تيار المستقبل متشبث في مختلف الظروف بهذه المبادئ وباتفاق الطائف وبالمناصفة، قدم الرئيس سعد الحريري مبادرة تضمنت حلا لازمة المشاركة في جلسة مجلس النواب لتشريع الضرورة غدا.
مبادرة الرئيس الحريري تلقفها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فاعلن المشاركة وقال انه انتصارٌ للجميع، تحديداً للروح الوطنية اللبنانية الجامعة، هو انتصار للروح التي رافقت ملايين اللبنانيين في 14 آذار 2005، كما هو انتصاراً للمبادئ التي طالما نادى بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي جسّدها في هذا اليوم بالذات خير تجسيد الرئيس سعد الحريري".
كذلك اعلن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون المشاركة، واعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه من الافضل للجميع ان يكون في الجلسة غدا.
وبناء عليه فإن الجلسة التشريعية ستعقد يوم غد بمشاركة جميع الكتل لتقر القوانين المالية والاقتصادية الضرورية فضلا عن قانون اعادة اكتساب الجنسية التي انهت اللجنة النيابية صياغته النهائية بمشاركة نواب المستقبل، لتنتهي أزمة خميس التشريع على خير.
مقدمة "الجديد"
كَذَبَ المشرّعون ولو صَدَقوا باع بعضُهم بعضاً صكوكاً في الجنةِ من فئة ورقةِ القانونِ الانتخابيِّ الذي لن يُبصرَ دنيا ولا آخرة ولن يَحظى حتى بفرصةِ التقمّص عشَرةُ أيام مِن لعنِ الجلسةِ التشريعيةِ ورميِها تارةً بالحُرمِ الميثاقيّ وطوراً باستعمالِ الشارع قالوا فيها ما لم يقلْه مالكٌ في خمر قاطعوها هدّدوها أقسموا بألا "يدعسوا" عتَبةَ المجلسِ ما لم يرَوا على أدراجِها قانونَ الانتخاب تراشقوا بالاتهامات وصولًا الى استعمالِ اللغةِ المذهبيةِ للمرةِ الأولى منذ الحربِ بينَ إسلامٍ ومسيحية إتّخذوا من الكتائبِ حِصناً ومنبراً لدعمِ الرفض زاروا الصيفي ذَهاباً إياباً وإذا بساعةٍ رُتّبت في نهارٍ سُعوديّ فجرى عَقدُ قِرانِ الصفْقةِ وعُزلتِ الكتائبُ عن الحلّ أنهَوا الخلافَ بمثياقيةٍ عارمةٍ ارتفعت معالمُها من الرياض إلى بيروت وعلى توقيتِ المملكة ومِن دونِ حضورِ ممثلينَ عنها انعقد لقاءُ الوزارء علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل أبو فاعور وسمير مقبل وتوجّهت الرباعيةُ ورئيسُ الحكومةِ إلى لقاءِ الرئيس سعد الحريري حيث جرى صوغُ بنودِ الاتفاقِ الذي كان عِمادَه إعلانُ زعيمِ تيارِ المُستقبل قسَمَ اليمنِ التشريعيّ بأنّ كتلتَه لن تحضُرَ أيَّ جلسةٍ أخرى لمجلسِ النواب ما لم يتصدّرْها قانونُ الانتخاب على أن يشاركَ عون والقواتُ في جلسةِ الخميس ويَجريَ فيها إقرارُ قانونِ استعادةِ الجنسيةِ للمغتربين من أصلٍ لبنانيّ إضافةً إلى قانونِ البلدياتِ والاتفاقياتِ الماليةِ الملحة بُلغت الصفّقةُ إلى مَن يعنيهم الأمرُ التشريعيُّ في بيروت ودارت عقاربُ الرياض على زمنِ بيروت فوافقَ ميشال عون وبارَكَ سمير جعجع وتُركَ سامي الجميل يعارِضُ وحيداً ينتظرُ رئيساً لن يأتي إنتهتِ الأزْمةُ وتراصفَ الجميعُ إلى الغد موعودينَ بغدٍ آخرَ لا تَبدو علائمُه ظاهرة أخذهم قَسَم سعد بعدم حضورِ أيٍّ منَ الجلَساتِ ما لم تُدرِجْ قانونَ الانتخابِ في جدولِها والحريري صادقٌ في يمينِه لن يَحضُرَ لأنه لن يكونَ هناك مِن قانونٍ ولا مَن يَنتخبون.
في السياسة رجالٌ كَذبوا لكنْ عندَ حدودِ أعيادِ الشهادة رجالٌ صدَقوا ويطرحونَ التسويةَ محليةَ الإنتاج وهو ما قدّمه الأمينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله اليوم داعياً إلى إعلانِ الفشلِ حكومةً وشعباً وأحزاباً ودولةً والبحثِ عن تسويةٍ سياسيةٍ شاملة على المستوى الوطنيّ يكونُ فيها قانونُ الانتخابِ عاملاً أساسياً لأنه يَعني مصيرَ بلدٍ ودمٍ وعِرض وسيادةٍ وحريةٍ واستقلال تسوية على قاعدة الأخذِ والعطاء مطمئناً إلى أنّ أيَّ طرفٍ لن يستطيعَ خوضَ سبعة أيار أخر الذي أعقبَه اتفاقُ الدوحة فاليوم ليس هناكَ مِن دولة "رح تلمّنا".
مقدمة "ال بي سي"
تقول القاعدة "اشتدي ازمةً تنفرجي" ويقول الاستثناء "اشتدي أزمةً تنفجري"، ولكن لا القاعدة سرت ولا الاستثناء سرى، فلا الازمة انفرجت ولا هي انفجرت، تماماً كالنفايات كل شيء ما زال في الأرض.
السباق سيكون على أشدّه ليخرج المتسابقون ويقولوا إنهم جميعاً انتصروا. الرئيس بري سيقول انه انتصر بتثبيت موعد الجلسة وتمرير القوانين المالية. العماد عون والدكتور جعجع سيقولان انهما انتصرا بتثبيب قانون استعادة الجنسية. الرئيس الحريري سيقول انه انتصر بتسهيل التسوية، ولكن هل صحيح ان هناك انتصاراً؟ هذه المرة الانتصار وجهة نظر، ويستحق النقاش. الرئيس بري انتصر لأنه حقق ما يريد: جلسة في موعدها، وإقرار للقوانين المالية الثلاثة، ولكن هل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية حققا انتصاراً؟ للجواب عن هذا السؤال نذكّر بهدفيهما: قانون الانتخابات النيابية وقانون استعادة الجنسية. استعادة الجنسية في اليد، قانون الانتخابات النيابية على الشجرة. قانون استعادة الجنسية يحتمل صفة المؤجل لأن المغتربين لن يتوجهوا غداً إلى السفارات لتسجيل من لا يحمل الجنسية ومع ذلك أُعطي صفة المعجل، وقانون الانتخابات النيابية يحتمل صفة المعجّل فأُعطي صفة المؤجّل، ولكن ليس الى حين بل إلى ما شاء الله لأن لا شيء يضمن أن مجلس النواب سيعيد فتح ابوابه.
اذاً معركةٌ وهمية حققت انتصارات وهمية وكان مستحيلاً أن تحقق انتصارات حقيقية، فجلسة الغد ستنعقد بضغط خارجي لأهداف خارجية أما الأهداف الداخلية كانتخاب رئيس للجمهورية فيبدو انها تحتمل التأجيل إلى درجة الإلغاء لأن أحداً لا يهتم لها.
اذا كان الغد قد انتهى اليوم قبل أن يبدأ واذا كان التشويق والإثارة قد أُلغيا من الفيلم بعد عرض النهاية قبل البداية، فماذا عن بعد غد؟ بكلمةٍ واحدة هزُلت وليس من اليوم وحسب، بل إن ما جرى اليوم زاد من قناعة المقتنعين أن العمل السياسي في لبنان انتهى منذ زمن بعيد.
سجلوا عندكم لا جلسة نيابيةً في ما تبقى من الدورة العادية حتى آخر السنة لأن الأغلبية يناسبها الوضع القائم. لا جلسة رئاسية لانتخاب رئيس ما دام كل شيء يمكن تمريره من دونه. اذاً سيعود الى الواجهة ملف النفايات، فهل يكون مخرج قانون الانتخابات الذي هو الترحيل هو المخرج للنفايات أي الترحيل؟ البداية من التسوية غير الخلّاقة.
مقدمة الـ"أم تي في"
غضبة المسيحيين البناءة واصرار كتلتيهم السياسيتين الكبريين على حتمية ادراج قانوني استعادة الجنسية والانتخاب في جدول اعمال الجلسة التشريعية الخميس اثمر، وها هو قانون استعادة الجنسية يرى النور غدا على ان يتبعه قانون الانتخاب في اول جلسة تشريعية مقبلة.
العبر مما حصل كثيرة،
اولا، ان في اتحاد المسحيين قوة لهم وللبنان، فما يطالبون به تستفيد منه مروحة التنوع اللبناني كلها،
ثانيا، الشريك المسلم حريص بالقدر نفسه على الشراكة وعلى عدم اقصاء المكون المسيحي بدليل مسارعة الرئيس سعد الحريري الى انقاذ الصيغة والميثاق بالوعد الدستوري الوطني الذي قطعه.
ثالثا، انتفاضة المسيحيين دفعت الشركاء في الوطن الى تجديد حرصهم على الاستقرارين الدستوري والسياسي بما يعزز الاستقرار الامني، فبعد اللفتة الحريرية، دعا السيد حسن نصر الله الى تسوية سياسية شاملة على مستوى الوطن من ضمنها انتخاب رئيس.
رابعا، التحدي الان هو ان لا يتفرق المسيحيون بعد الانجاز وان يطوروا تلاقيهم من الاتفاقات بالقطعة وعلى القَطعة الى العمل على استراتيجية شاملة للانقاذ في راس جدول اعمالها انتخاب رئيس للجمهورية.
في سياق متصل بتعزيز شبكة الامان الوطنية، لن يثبت الانفراج المحقق الا بتحديد موعد الجلسة التشريعية الثانية، والكرة في ملعب الرئيس بري.
مقدمة الـ"المنار"
بدمائهم خُطت الانتصارات، ومنها فاضت الكلمات.. واليهم يعود العهد والوعد، والاملُ الطيب يرفعُهم..
في يوم الشهيد تُعَدُّ الانتصارات ولا تُحصى، وتُرسم المعادلات ولا تَبلى، ويَحضُر القائد فلا يغفو عن حدودٍ رُسمت بالدماء فتَقدَّست.. دماءٌ طَردت عدواً صهيوناً هو اعجزُ اليومَ عن ايِّ حربٍ بظلِّ معادلة الردع، اكدَ الامينُ العامّ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله، ودماءٌ ردعت عدواً تكفيرياً ففاضت حيث يجب لتساهم بصنع انتصاراتٍ حمت الاهل والوطن..
ولكي يبقى الوطن كانَ الكلام الصريح لسماحة السيد حسن نصر الله: كفى تهرباً من المسؤوليات، وتقاذفاً للاتهامات او انتظاراً للخارج، فهناك مشكلةٌ كبيرةٌ وفراغٌ بحاجة الى سَد، وفي ذكرى الشهداء دعوةٌ الى تسوية سياسية حقيقية شاملة على مستوى الوطن، لِنَبنِيه وطناً لائقاً بمستوى تضحياتهم لا وطناً عاجزاً بشعبه وحكومته واحزابه وقواه عن حلّ ازمة النفايات، فكيف بباقي الازمات .
واليوم عبَر الوطن قطوعَ ازمة بتسوية افضت الى فتح قاعة مجلس النواب دون محاذير ميثاقية او سياسية، بل بحسِّ المسؤولية لضرورة التشريع بالمُلِحّ من الملفات، على اَن يرتَّبَ ما تبقّى تحت قبة البرلمان..
مقدمة الـ"OTV"
كما في أفلام الـaction، نُزع فتيلُ القنبلة الموقوتة في اللحظات الأخيرة... طيلةَ مشاهد الفيلم، كان السباقُ جارياً بين عَدّاد التفجير وبين أبطال الفيلم الساعينَ إلى العثور على مكان القنبلة وزِرِّ ساعةِ توقيتها، لوقف العد التنازلي ...هذا تماماً ما حصل اليوم. مع فارِق أنّ الحدث لم يكن فيلماً خيالياً، بل شيءٌ من تلفزيون الواقع... القنبلة كانت إمكانَ حصولِ جلسةٍ تشريعية بلا المسيحيين. والعدّاد كان مثبّتاً على صباح الخميس. أما كبسةُ زر التعطيل فجاءت على أيدٍ كثيرة ...ففي معلومات الـotv، أنّ رئيسَ الحكومة السابق سعد الحريري بادر ليلَ أمس لنقل اقتراحاتِه للمعالجة إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. بعد منتصف الليل، انتقل موفدُ العماد عون، النائب ابراهيم كنعان، إلى معراب حيث استمرت المفاوضات حتى ساعاتٍ متأخرة. فجرَ اليوم، كانت الحصيلةُ في الرابية. ففُتِحت الخطوط الهاتفية مجدداً بين مقر الجنرال والرياض حيث الوزير جبران باسيل، كما مع عين التينة وبكركي ومعراب مجدداً...بعدَ الظهر، وفيما كان الحريري يجسّد تعهدَه حول مشروع قانون الجنسية، نَضَج الاتفاقُ الشامل... وبحسب معلومات محطتِنا، فهو يتضمن الآتي:أولاً، إقرارُ قانون الجنسية كما أُحيل إلى الهيئة العامة. وهو إنجازٌ تاريخي انتظره اللبنانيون ثمانين عاماً.ثانياً، إقرارُ قانون تحرير أموال البلديات، الذي قدّمه عون سنة 2012 بلا حسوماتٍ ولا سوكلين، ما يؤمّن لصناديق تنميتِها نحو ألفي مليار ليرة.ثالثاً، إقرارُ سلسلة القوانين المالية الضرورية، والتي تحوز على إجماع القوى السياسية.رابعاً، الاتفاقُ على سحبِ توصيةٍ سابقة للمجلس حول عدم أولوية قانون الانتخاب، وذلك بناءً على طلبِ ممثلي تكتل التغيير والإصلاح.خامساً، تشكيلُ لجنةٍ نيابية مصغّرة، مع مهلةِ شهرين لإعداد قانون انتخاب وإقرارِه، وإلا لا تشريع، كما تعهد الحريري ووافقَه الجميع...في النهاية، ما حصل اليوم كان انتصاراً لا لطرفٍ، بل لفكرةِ مشروعِ وطنٍ ودولة. انتصرت الميثاقية، فانتصر لبنان... انتصارٌ تزامن مع دعوةٍ لافتة للسيد حسن نصرالله إلى تسويةٍ شاملة، للرئاسة والحكومة والمجلس وقانون الانتخاب. لذلك قال العماد عون: مبروك!
مقدمة "أن بي أن"
التم شمل الكتل النيابية حول التشريع، فكسبت المصلحة الوطنية بعد تباينات سياسية في الايام الماضية، الجلسة التشريعية غداً تجمع كل الكتل باستثناء الكتائب حول بنود ضرورية في جدول الاعمال من دون تغيير ولا تعديل.
بين الرياض وبيروت لقاءات واتصالات مكثفة جرت في الساعات الماضية ركبت التسوية، فشهد جناح الرئيس تمام سلام في السعودية اجتماعاً حتى الفجر، ضمه الى الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل في اتصالات مفتوحة مع القيادات السياسية استولدت المخرج، فأتـى بيان الرئيس سعد الحريري يتعهد الالتزام بحضور جلسة الغد، اولاً لاقرار المشاريع المالية وعدم المشاركة بأي جلسة اخرى لا تكون مخصصة لمناقشة قانون جديد للانتخابات.
هذا القانون هو مطلب القوى، والجميع يعلم من عمل ويعمل من اجل اقرار قانون جديد للانتخابات يعتمد النسبية ويضمن التمثيل الصحيح والعادل، كما قال الرئيس بري في لقاء الاربعاء.
الشواهد كثيرة لا تعد ولا تحصى، اكان في اللجان النيابية ام في الحوار، غداً يوم جديد، سبقه اليوم السعيد وفق توصيف الجنرال عون، كل الاشكالات زالت، والجنرال يتمنى استمرار التعاون من دون الحاجة الى اي مصالحة جديدة.
في الرابية حديث عن اتفاق شامل، وفي معراب تأكيد على ان الشراكة الوطنية فوق كل اعتبار، وسعي من الدكتور سمير جعجع للم التحالف مع المستقبل بعد التصدع الذي رصد اخر فترة.
بكركي باركت لم الشمل لكن الكتائبيين صمدوا عند موقفهم المبدئي بان لا مشاركة بأي جلسة قبل انتخاب الرئيس، ومن هنا يرص الكتائب الصفوف اعتراضاً في الصيفي غداً.
السيد حسن نصرالله طرح التسوية الشاملة لحل لبناني متكامل، هذه التسوية ان حصلت تواكب عملياً المرحلة الجديدة او تجنب لبنان مزيداً من الخضات الاقليمية.
سورياً حلب تترقب مرحلة ما بعد كويرس، الجيش يعد بالاستمرار بالتقدم ميدانياً كما هو الحال في تأمين جوانب الطرق الرئيسية كطريق دمشق حمص، اما الطريق السياسية فتعترضها الى فيينا مطبات لا علاقة لدمشق ولا لموسكو بها، وما يسرب عن سيناريوهات مجرد تحليلات، فالاقتراحات كثيرة والقرار ينتظر تغيير المعادلات.