تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أنطونيو الهاشم نقيباً لمحامي بيروت... من أين بدأت المعركة السياسية؟

Lebanon 24
16-11-2015 | 00:24
A-
A+
أنطونيو الهاشم نقيباً لمحامي بيروت... من أين بدأت المعركة السياسية؟
أنطونيو الهاشم نقيباً لمحامي بيروت... من أين بدأت المعركة السياسية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سمتان خرج بهما المراقبون لانتخاب نقيب وأربعة أعضاء في مجلس نقابة محامي بيروت: إنتخابات حققت ديمقراطية "بدلاً عن ضائع" في زمن التعطيل والفراغ. وتفوّق "حزب النقابة" الدائم: المحامون المستقلون.في قراءة دقيقة لنتائج الإنتخابات التي تمت على مرحلتين، وفاز فيها أنطونيو الهاشم في مركز نقيب خلفاً لجورج جريج ونال 2236 صوتاً، يظهر أنّ الرافعة الحزبية الموزّعة بشكل رئيسيّ بين قوى 14 و8 آذار، لم تستطع قول الكلمة الفصل في الميدان النقابي رغم تأثيرها في مسار الإنتخابات، فالفوضى التي تسلّلت الى صفوف "14 آذار" حجبت الفوز عن مرشّحَيها بيار حنا لمركز النقيب (1513 صوتاً) ولويس حنا لمركز العضوية (1701 صوت)، فيما لم يحسم تأييد التيار "الوطني الحرّ"، على أهميته، فوز النقيب أنطونيو الهاشم بل كان لخلفيّته المستقلة دور كبير في حسم المعركة لمصلحته. أما مرشح "الوطني الحر" زاهر عازوري لمركز العضوية فقد ساهم التأييد الشرس من عدد من النقباء السابقين الفاعلين وعلاقاته الخاصة في نجاحه (2034 صوتاً). أما المفاجأة الكبرى فكانت بحصول المرشّح الى مركز النقيب والعضو الحالي في مجلس النقابة ناضر كسبار على 371 صوتاً بعدما كان حصل في الدورة الماضية لانتخاب نقيب على 1484 صوتاً فضلاً عن استمراره عضواً في مجلس النقابة على مدى 9 سنوات بلا انقطاع، لكنّ البعض أعاد النتيجة المتواضعة التي حصّلها كسبار الى كونه لم يمرّ في مرحلة انتخابات العضوية التي تسبق انتخاب النقيب باعتبار أنه عضوٌ حالي، ورأى بأنّ كسبار لم يستفد من الحشد الإنتخابي للمعركة الاولى، فيما رأى آخرون أنّ كسبار ترشح بلا تنسيق مع أحد، وقد اتّكل على قاعدته الناخبة التي لم تخذله سابقاً في حين أنّ الحسابات تغيّرت هذه الدورة خصوصاً أنه تنافس مع الهاشم المستقل. ماكينة "التيار" في وسط هذا المشهد، أظهرت الإنتخابات حراكاً قوياً لماكينة التيار "الوطني الحرّ" التي حشدت المؤيّدين، حتى إنّ بعض المحازبين إصطحب معه أطفاله ومن بينهم رضّع، للإدلاء بصوته في معركة "الأقوياء"، وقد بدا أنّ أركان "8 آذار"، امتنعوا عن إعادة إنتاج ما بات يعرف بـ"تجربة الكازينو" التي تحالفت فيها "القوات" مع "أمل"، لانتخاب أعضاء في نقابة عمال وموظّفي كازينو لبنان أخيراً. "14 آذار"... والفوضى في الإنتخابات الماضية اشتكى فريق 8 آذار من البلبلة التي سادت صفوفه، أما في معركة الأمس فقد ساد جوّ من الغضب والإنتقام داخل صفوف 14 آذار، بعدما تبيّن أنّ المرشح الكتائبي لويس حنا لم يحقق النتائج المرجوَّة في المرحلة الاولى وحلّ عضواً رديفاً، فيما فاز مرشح المستقبل جميل قمبريس بمركز العضوية بـ 1891. وقد أجمع المراقبون بمن فيهم القريبون من 14 آذار بأنّ تأييد الكتائبيين لمرشح "القوات" الى مركز النقيب بيار حنا في المرحلة الثانية من الإنتخابات كان شبه معدوم، كذلك فإنّ حماسة النقيب جريج قد انخفضت بنظرهم إثر ظهور نتيجة صديق عمره ورفيقه لويس حنّا. في المقابل أخذ البعض على تيار "المستقبل" عدم حماسته لمرشح القوات و14 آذار بيار حنا بحيث لم يكن التزامه كاملاً تجاهه، وحيث فضّل البعض من مؤيّديه انتخاب الهاشم ذي الخلفية المستقلة أصلاً، لكنّ هذا التحليل رفضته أوساط "المستقبل" جملة وتفصيلاً، وأفادت بأنّ محازبيه التزموا بانتخاب حنا اكثر من الكتائبيين، وأنه من المستحيل انتخاب الهاشم القريب من "الوطني الحرّ"، بلا أن تنفي إمكان حصول خروق بسيطة على مستوى القريبين من "التيار الأزرق"، تعود الى حرية الخيارات لدى المحامين وشبكة علاقاتهم وصداقاتهم داخل النقابة. وكانت الهيئة العامة لنقابة المحامين التأمت على مرحلتين، فخُصِّصت الأولى لانتخاب أربعة أعضاء لمجلس النقابة، وانصرفت الثانية لانتخاب نقيب. وقد بدا التنافس على اشدّه بين الهاشم وبيار حنا منذ البدء بإعلان نتائج فرز الصناديق الـ 32، قبل أن ينتقل الرجلان الى مرحلة التنافس مع كسبار على مركز النقيب، كما بدأ الفارق يتسع بين بيار حنا ولويس حنا مع تقدم فرز الأصوات. ونال المرشحون لمركز عضوية الأصوات التالية: وجيه مسعد 1565، اسعد سعيد 1295، ايلي مخول 252 وسمير حيدر 46 صوتاً. فيما حقق المرشح الى العضوية والنقيب عزيز طربيه 1414، وبلغ عدد المقترعين 4926، بينهم 50 ورقة بيضاء و37 ورقة ملغاة. كما أعلن عن أسماء الفائزين بعضوية لجنة صندوق التقاعد في انتخابات النقابة وهم على التوالي: سعيد علامة 2112 صوتاً، سمير شبلي 1912 صوتاً، وعلي فواز 1514 صوتاً، وريمون جمهوري 1440 صوتاً، وموريس دياب 1422 صوتاً. وشهدت الإنتخابات حضور عدد من السياسيين المحامين للإدلاء بأصواتهم، وسط تدابير أمنية بسيطة تمثّلت بنشر عناصر أمنية على مداخل قصر العدل فيما حُصر الدخول اليه بباب واحد لجهة «بيت المحامي»، ما أزعج المحامين وتسبّب بزحمة كبيرة وتدافع بينهم، أكثر ممّا أشاع الأمان في صفوفهم خصوصاً أنْ لا تدقيق مطلقاً في هوية الداخلين من هذا الباب ولا بصفاتهم. إنتهت انتخابات نقابة المحامين، لكن يبدو أنّ المعركة السياسية ستستمرّ في صفوف أبناء "الفريق الواحد" أو على الاقل فإنّ الحسابات لم تنتهِ بعد، في المقابل ينتظر النقيب الجديد عملٌ دؤوب لإكمال ما بدأ به أسلافه من تطوير للنقابة وتعزيز لمهنية المنتسبين اليها، في وقت يتوقّع العالمون بشخصية الهاشم أنْ لا يكون «نقيباً صامتاً» بل مدافعاً عن الحريات العامة والديمقراطية، إمتداداً للدور التاريخي لنقابة محامي بيروت. (سعاد مارون - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك