أقام "حزب الله" مراسم تكريمية في أماكن العمليات الاستشهادية التي نفذتها المقاومة ضد أهداف الجيش الاسرائيلي خلال فترة احتلاله للبنان، وذلك في أجواء "يوم الشهيد"، بحضور النائب علي فياض، وقيادات من الحزب وعدد من العلماء والفعاليات وعوائل الشهداء.
فياض
ورأى فياض خلال الجولة أن "ضرب الإرهاب التكفيري مجدداً بالأمس في الضاحية الجنوبية وفرنسا، واحتمالية أن يضرب في أماكن أخرى، هو أمر يؤكد أنه ليس هناك من دين أو طائفة أو بلد لا في المنطقة العربية الإسلامية ولا في العالم بمأمن عن هذا التهديد التكفيري أو عن ممارساته العدوانية المتوحشة، ولذلك ثمة حاجة لتعاون إنساني ودولي شامل على كل المستويات في التعاطي في مواجهة الخطر الإرهابي التكفيري الذي تمثله هذه الجماعات التكفيرية من داعش والنصرة وكل التنظيمات التي تحمل نفس المعتقد والتوجه الفكري والسياسي، فهؤلاء وحوش متنقلة ولا يقفون عند حد، وهم معادون للانسانية ويهددون الأمن والاستقرار والسلم الدولي".
ودعا فياض إلى "تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الوطني، وإلى التعاطي على قاعدة أن الخطر الإرهابي التكفيري هو أولوية يجب أن تعطى كل الاهتمام والمتابعة، وكل الإمكانات والتوحد في الطاقات والإرادات في سبيل هذه المواجهة، وكذلك هو الأمر على المستوى الإقليمي والدولي، حيث أن ثمة حاجة لتعاون في سبيل أن نضع حدا لهذا التمدد التكفيري الذي لا يقف عند حدود، ولا يحسب أي حساب لأي قيم إنسانية أو أخلاقية أو دينية"، مشدداً على "أننا واثقون بأن مقاومتنا التي انتصرت على العدو الإسرائيلي هي قادرة على أن تنتصر على العدو التكفيري، ونحن نقوم بمهامنا، مطالباً "الجميع بالمضي قدما للتعالي عن بعض الخلافات السياسية، وللسعي ما أمكن من أجل معالجة ما يمكن معالجته من هذه الخلافات، لأن هذه العدوانية الإرهابية التكفيرية وهذا الاستهداف للوطن والأهل، إنما يبين أن بعضا من خلافاتنا السياسية هو صغير وعابر أمام ما يمثله هذا الخطر التكفيري الإرهابي، وبالتالي نحن جميعاً مطالبون بأن نتقدم ليس خطوة فحسب، بل خطوات إلى الأمام في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية على المستوى الداخلي وإعادة تفعيل المؤسسات، وفي سبيل أن نجد أرضية مشتركة نقف عليها جميعاً كي تشكل مظلة سياسية وأمنية لحماية هذا البلد".