تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"ثورة" كبّارة على وزير الداخلية.. في ميزان "المستقبل"

Lebanon 24
01-05-2015 | 01:15
A-
A+
"ثورة" كبّارة على وزير الداخلية.. في ميزان "المستقبل"
"ثورة" كبّارة على وزير الداخلية.. في ميزان "المستقبل" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل أُخمدت "ثورة" النائب محمد كبارة على وزير الداخلية نهاد المشنوق؟ أم أن "أبو العبد" سيستمر بهجومه عليه متناغما كعادته مع المزاج الشعبي الطرابلسي الذي أصبح على خصومة مع وزير الداخلية؟. في كل الأحوال، فان ثورة كبارة، تركت خدوشاً في العلاقة بينه وبين "تيار المستقبل" الذي سارع الى التبرؤ من تصريحاته، ما دفع كبارة في أكثر من مجلس الى التذكير بأنه انتخب نائبا في العام 1992 قبل وجود "تيار المستقبل"، وأنه يمثل أبناء طرابلس منذ ذاك التاريخ وحتى اليوم، موجها بذلك رسالة ضمنية الى "المستقبل" بأن وجوده في البرلمان ليس بفضل تحالفه معه، وأنه يمتلك قاعدة شعبية عريضة قام بتجييرها لمصلحته. وقد تبين ذلك من ردات فعل أنصار كبارة على مواقع التواصل الاجتماعي الذين شنوا هجوما على "المستقبل" وعلى الوزير المشنوق، مؤكدين أن شعبية كبارة لم تكن في يوم من الأيام مرتبطة بالتيار. حملة كبارة على المشنوق فاجأت الجميع في حدتها، وأدت إلى غضب شديد لدى وزير الداخلية الذي سجل انزعاجه لدى الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة فسارعا إلى تغطية المشنوق الذي كان أبلغهما أن عدم الرد على كبارة سيفسّر على أن هجومه هو تعبير عن "حالة" في تيار "المستقبل". لكن المفارقة أن السنيورة والحريري تعاملا مع "ثورة" كبارة وهجومه الصارخ بتعبيراته على وزير الداخلية، بكثير من الهدوء الذي يطيّب خاطر المشنوق ولا يؤدي إلى ابتعاد كبارة، وهي المعادلة التي عزف على وترها السنيورة والحريري معا، على قاعدة أنهما لا يريدان تكرار نموذج التعامل مع النائب خالد ضاهر الذي خرج من "كتلة المستقبل" النيابية تحت عنوان «تعليق العضوية» وصار صعباً استرداده. لذلك، فقد سعى السنيورة إلى احتواء الأزمة ببيان يقف فيه على خاطر المشنوق، لكنه لا يتسبب بتوسع دائرة "ثورة" النائب كبارة لتطال "تيار المستقبل"، بما يؤدي إلى خروجه من الكتلة النيابية، لأن "تيار المستقبل" لن يستطيع تحمل خسارة نائبين من طرابلس وعكار في غضون أقل من شهرين. سارع الحريري والسنيورة إلى الاتصال بالنائب كبارة لتهدئته، ثم حدد السنيورة له موعداً والتقاه يوم السبت الفائت، واتصل في حضوره بالوزير نهاد المشنوق ناقلاً إليه مطالبه المتعلقة بتحسين الأوضاع الانسانية لموقوفي رومية وعدم التعرض لهم بأي أذى، فوعده الأخير بتلبية القسم الأكبر منها. وصارح كبارة الرئيس السنيورة برفضه الكامل لتعاطي تيار "المستقبل" وقياداته المركزية وبعض وزرائه مع طرابلس، ومحاولات بعضهم القفز فوق نواب المدينة أو إحراجهم أمام قواعدهم الشعبية، وقد حرص رئيس الكتلة الزرقاء على تهدئة كبارة واعدا إياه بتنسيق أكبر في المرحلة المقبلة. ويبدو واضحا، أن حرص السنيورة والحريري على عدم خسارة كبارة، كان يقابل أيضاً بحرص كبارة نفسه على عدم الذهاب بعيدا في مخاصمة "تيار المستقبل"، علماً أن "أبو العبد" بدأ منذ فترة يزيد من هامش حرية حركته ومن انفتاحه في طرابلس، خصوصاً على الرئيس نجيب ميقاتي والنائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي، فضلاً عن تنسيقه المستمر مع النائب الخارج من كتلة "المستقبل" خالد ضاهر، وعلاقته الجيدة مع النائب سليمان فرنجية وهو كان زاره قبل أيام في بنشعي لاستكمال المساعي لحل أزمة كلية إدارة الأعمال في طرابلس. لكن، هل طويت التباينات فعلياً بين كبارة و"تيار المستقبل" على خلفية الهجوم على المشنوق؟ يمكن القول إنه جرى تهدئة الخواطر مرحليا، بانتظار أن يفي السنيورة بوعوده لكبارة، في حين أن وزراء ونواباً في "كتلة المستقبل" كانوا يصفقون سراً لحملة كبارة على المشنوق الذي يعتبرون أنه تقدم عليهم بأشواط داخل التيار وصار الأقرب إلى دائرة القرار، وهذا ما يجعل العديد منهم من دون دور ولا حضور ولا أفق مستقبلاً لدخول "الجنة الحكومية". كما أن مراكز الاستقطاب داخل "المستقبل" استفادت من حملة كبارة على المشنوق لأنها دفعت وزير الداخلية للعودة إلى حضن التيار والاستنجاد برئيسه على زميله في الكتلة، خصوصاً أن المشنوق نفسه كان محتقناً من حملة عليه داخل تياره تتهمه بأنه "فاتح على حسابه" وأن مواقفه السياسية تغيرت بعد تعيينه وزيراً، وأنه يغازل "حزب الله" وكأنه يقدم أوراق اعتماده إلى الحزب ليكون مرشحاً مقبولاً في مرحلة لاحقة كرئيس للحكومة. كل ذلك ساهم في "تطويع" المشنوق الذي حاول، قبل حملة كبارة، الدفاع عن نفسه بأنه لم يتغير في السياسة، واضطر إلى اتخاذ مواقف حادة من "حزب الله" بعد جلسة الحوار الأخيرة مباشرة، كي يبرئ نفسه من اتهامه بأنه يقدم أوراق اعتماده للحزب، ثم أعلن لاحقاً أنه ثابت على مواقفه وينفذ قرارات الرئيس سعد الحريري في الحكومة، بينما كان يبعث برسائل إلى "حزب الله" بأن خطابه مرتبط بـ "خصوصيات شعبية". عملياً، استخدم الرئيسان الحريري والسنيورة حملة كبارة لمصلحتهما، كما ان النواب والطامحين في التيار استفادوا أيضاً من إضعاف صورة المشنوق. (غسان ريفي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك